الثلاثاء 23 يونيو 2020 06:30 م

هاجم المستشار السابق للأمن القومي للرئيس الأمريكي "جون بولتون" في كتابه "الغرفة التي شهدت الأحداث" الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" واصفا إياه بأنه "إسلامي راديكالي"، مضيفا أن الرئيس "دونالد ترامب" يعتبره رغم ذلك "أفضل صديق".

كما اعتبر "بولتون" أن الرئيس التركي "مشغول بتحويل بلاده من دولة أتاتورك العلمانية إلى دولة إسلامية"، وأنه "عدائي تجاه إسرائيل".

وأضاف "بولتون"، في كتابه الذي أثار ضجة واسعة في الولايات المتحدة، أن "أردوغان" كان "يدعم الإخوان المسلمين وراديكاليين آخرين"، وهي أمور غابت عن "ترامب"، الذي يرى في الرئيس التركي "أفضل رفيق".

وتطرق "بولتون" إلى المحادثات التركية الأمريكية حول انضمام أنقرة للعمليات الجوية ضد أهداف سورية، قائلا إن "أردوغان" كان "يبدو مثل موسوليني (الزعيم الإيطالي الفاشي) عندما كان يتحدث من شرفته في روما، باستثناء أن الرئيس التركي كان يتحدث بتلك النبرة عبر الهاتف".

وكشف أن "ترامب" طلب من "أردوغان"، بعد تأكيد الأخير أنه سيتصل بـ"بوتين" لبحث الأمر معه، أن يخبره أن واشنطن حريصة على عدم إيقاع ضحايا بين الروس، حسب "بولتون".

وعاد "بولتون" للخلاف الذي جرى بين أمريكا وتركيا حول القس "برانسون"؛ إذ طالب "أردوغان" "ترامب" بالتدخل للإفراج عن المسؤول المالي التركي "محمد عطاالله".

و"عطاالله" محكوم بالسجن على خلفية التهم التي وجهتها وزارة العدل الأمريكية للبنك الحكومي التركي "خلق" بمحاولة الالتفاف على العقوبات الإيرانية داخل أمريكا.

لكن "أردوغان"، الذي اتهم حركة "فتحالله جولن" بتدبير هذه الاتهامات، لم يتنازل حينها بالسماح للقس بالعودة إلى بلاده؛ ما أدى إلى عقوبات أمريكية على تركيا، قبل أن يحاول الأتراك مبادلة القس بإسقاط قضية البنك.

ويقول "بولتون" إن الضغوطات التي مارسها "ترامب" على "أردوغان" أعطت نتيجة بإطلاق سراح "برانسون".

ورغم أن "بولتون" كان يعتبر واحدا من الصقور الأكثر تشددا في فريق "ترامب"، فإن الخلافات التي انتهت باستبعاده من الإدارة الأمريكية دفعته إلى نشر كتابه حول مذكراته خلال عمله مستشارا للرئيس الأمريكي؛ وهو ما فتح بابا جديدا للخلافات والانتقادات بينهما.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات