تحول معلم "آيا صوفيا" الشهير في إسطنبول، رسميا إلى أحد دور العبادة التركية، وتقرر إحالته كمسجد إلى رئاسة الشؤون الدينية.

جاء ذلك، بعدما ألغت المحكمة الإدارية العليا في تركيا، قرار تحويل "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف.

وصدر قرار للمحكمة، الجمعة، بعد الاستماع إلى الأطراف المعنية، في إطار قضية رفعتها جمعية معنية بحماية الأوقاف التاريخية، لإلغاء قرار مجلس الوزراء، الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، الخاص بتحويل "آيا صوفيا" إلى متحف.

وعقب حكم المحكمة، وقع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، قرارا رئاسيا بتحويل "آيا صوفيا"، إلى رئاسة الشؤون الدينية، متمنيا أن يكون القرار وسيلة خير.

كما نشرت الجريدة الرسمية، القرار الرئاسي بتحويل "آيا صوفيا" للعبادة.

وأشارت إلى انتقال إدارة "آيا صوفيا" إلى رئاسة الشؤون الدينية التركية بناء على المادة 35 من القانون رقم 633 المتعلق بمهام رئاسة الشؤون الدينية.

يشار إلى أن "آيا صوفيا" صرح فني ومعماري موجود في منطقة "السلطان أحمد" بمدينة إسطنبول، واستخدم كمسجد لمدة 481 عاما، وتم تحويله إلى متحف عام 1934، ويُعتبر من أهم المعالم المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط.

وكان مجلس الدولة التركي، اجتمع في 2 من الشهر الجاري، لمناقشة الأمر، وقالت مصادر، آنذاك، إن القرار سيصدر خلال 15 يوما.

وكانت الولايات المتحدة قد طالبت تركيا بعدم إعادة "آيا صوفيا" إلى مسجد، لكن أنقرة رفضت البيان الأمريكي، وأكدت أن المسألة شأن داخلي تركي.

وخاطب نواب بالبرلمان الروسي نظراءهم الأتراك، مطالبين بعدم المساس بوضع "آيا صوفيا" وعدم تحويله إلى مسجد، كما حذرت دول أوروبية تركيا من الإقدام على الأمر.

وكان الرئيس التركي قد أثار جدلا، بعد أن ظهر مؤخرا في "آيا صوفيا"، بالذكرى 567 لفتح إسطنبول، وقرأ سورة الفتح، ثم أعلن عن اتخاذ خطوات من أجل إعادة فتحه للعبادة مرة أخرى.

وقال "أردوغان"، إن الشعب التركي هو من سيحدد مصير "آيا صوفيا"، مضيفا أنه "من الممكن أن يجري السياح زيارات لآيا صوفيا بصفته مسجدا، مثله مثل "السلطان أحمد.. ستتم إقامة الصلاة في آيا صوفيا، وقراءة سورة الفتح. والقرار سيصدر عن شعبنا العزيز".

وكان متحدث الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، طمأن زوار "آيا صوفيا"، بأن فتحه كمسجد للعبادة، لا ينقص شيئا من هويته التاريخية العالمية، وبإمكان المزيد من الناس زيارته.

المصدر | الخليج الجديد