السبت 11 يوليو 2020 03:32 م

"أي شخص قام بتغيير هذه الوقفية التي حولت آيا صوفيا إلى مسجد، فقد ارتكب أكبر أنواع الحرام واقترف إثمًا".. كانت هذه جزءا من كلمات السلطان "محمد الفاتح"، في واحدة من مئات صفحاته الوقفية، التي يرجع تاريخها إلى يونيو/حزيران 1453.

وأضاف السلطان "الفاتح" عن "آيا صوفيا": "أي شخض قام بتغيير هذه الوقفية التي حولت آيا صوفيا إلى مسجد، أو قام بتبديل إحدى موادها، أو ألغاها أو حتى قام بتعديها، أو سعى لوقف العمل بحكم الوقف الخاص بالمسجد من خلال أي مؤامرة أو تأويل فاسق أو فاسد، أو غير أصله، واعترض على تفريعاته، أو ساعد وأرشد من يقومون بذلك، أو ساهم مع من قاموا بمثل هذه التصرفات بشكل غير قانوني، أو قام بإخراج آيا صوفيا من كونه مسجدًا، أو طالب بأشياء مثل حق الوصاية من خلال أوراق مزورة، أو سجله (المكان) في سجلاته عن طريق الباطل أو أضافه لحسابه كذبًا، أقول في حضوركم جميعًا أنه يكون فقد ارتكب أكبر أنواع الحرام واقترف إثمًا".

وتابع "الفاتح": "ومن غيّر هذه الوقفية شخصًا كان أو جماعة، عليه أو عليهم إلى الأبد لعنة الله والنبي والملائكة والحكام وكل المسلمين أجمعين، ونسأل الله ألا يخفف عنهم العذاب، وألا ينظر لوجوههم يوم الحشر، ومن سمع هذا الكلام، وواصل سعيه لتغيير ذلك، سيقع ذنبه على من يسمح له بالتغيير، وعليهم جميعًا عذاب من الله، والله سميع عليم".

و"آيا صوفيا" صرح فني ومعماري موجود في منطقة "السلطان أحمد" بمدينة إسطنبول، واستخدم كمسجد لمدة 481 عاما، وتم تحويله إلى متحف عام 1934، ويُعتبر من أهم المعالم المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط.

وتحول معلم "آيا صوفيا" الشهير في إسطنبول، الجمعة، رسميا إلى أحد دور العبادة التركية، وتقرر إحالته كمسجد إلى رئاسة الشؤون الدينية.

جاء ذلك، بعدما ألغت المحكمة الإدارية العليا في تركيا، قرار تحويل "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف، الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، وتوقيع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، قرارا رئاسيا بتحويل "آيا صوفيا"، إلى رئاسة الشؤون الدينية.

ولاحقا قال "أردوغان"، إن وقف "آيا صوفيا" سيعود إلى مسجد، تنفيذا لوصية السلطان "محمد الفاتح".

وأكد أن حق الشعب التركي في مسجد "آيا صوفيا" لا يقل عن حق من أنشأه قبل 1500 عام.

المصدر | الخليج الجديد