الأحد 19 يوليو 2020 12:08 م

قال "ياسين أقطاي" مستشار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إن محاولة الانقلاب التي شهدتها بلاده العام 2016 "لو نجحت لكانت تركيا اليوم مثل مصر السيسي".

جاء ذلك في مقال كتبه "أقطاي" بصحيفة "يني شفق" التركية، ذكر فيه أن "15 يوليو/تموز 2016 كان يومًا رأت فيه قوى الشر كيف انقلب عليها السحر الذي أرادت استهداف تركيا به وكيف أسقط الانقلابيون بانقلاب، يوما أحس فيه الشر بأنه في أقوى حالاته، لكنه أطيح به بغفلة بسيطة وقع فيها في لحظة عاش فيها ترف القوة."

وأضاف: "لو كان هذا الانقلاب المشؤوم قد نجح، لا قدر الله، لكن الآن ثمة احتفال مختلف بيوم 15 يوليو/تموز، مراسم احتفال رسمي ربما لا يحضرها الشعب أو ربما يحضرها أطياف الشعب ممن يكنون البغضاء لـ"أردوغان". ولا شك أن مثل هذه الاحتفالات كانت ستعمق أكثر حزن الشعب وأسره وحظه التعيس وستكون ساحة للخطابات التي يتغاضى أصحابها دون حياء عن أن البلاد تخلفت 50 عاما على أقل تقدير.. بالضبط كما حدث في مصر".

وأشار المقال إلى أن الذكرى السابعة للانقلاب العسكري في مصر تصادف ما وقع عام 2013 في أحداث "غيزي بارك" في تركيا، التي كانت تسير نحو انقلاب وصفه البعض بالثورة، "بالضبط كما حدث في نهاية المشهد الذي عاشته مصر وكان نهايته أكثر الانقلابات العسكرية في تاريخها".

وتابع "أقطاي": "لم يمنحوا أول رئيس منتخب في تاريخ مصر الفرصة لعام واحد حتى ليحل مشاكل البلاد المزمنة، فأخذوا يصيحوا حتى بدأ عددا كبيرا من الشعب يصدق بأن مرسي ديكتاتور حقيقي. بيد أن الرجل لم يستطع أن يكون رئيسا للجمهورية، ناهيكم أصلا عن أن يكون ديكتاتورا في مواجهة الجيش وسائر المؤسسات الأمنية والمحكمة الدستورية وغيرها من مؤسسات الدولة التي وقفت ضده وحاكت الألاعيب من ورائه".

ونوه مستشار "أردوغان" إلى أن نتيجة كل ذلك في مصر هي "مظاهر الاستبداد الشديد والممنهج الذي وضعه من استولوا على السلطة بانتقادهم مرسي أنه كان مستبدا"، واصفا مصر اليوم بأنها بمثابة "سجن كبير مفتوح".

وأردف: "السيسي يرسم لنا صورة ما يمكن للانقلابيين فعله إذا نجحوا وما الذي يمكن أن يقودوا له البلد وإلى أي مدى يمكن أن يصل الظلم والاستبداد. وهو ما يعتبر نموذجا متكاملا لمن أراد أن يعتبر.. وفوق كل هذه الممارسات القمعية يحتفل النظام المصري كل عام بذكرى انقلابه بأن يسميه ثورة، فيتم الاحتفال بتخلص الشعب من مرسي بمراسم رسمية ضخمة. إنها احتفالات ليس لها علاقة بالشعب".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات