الأربعاء 24 يونيو 2020 07:34 م

جدد "ياسين أقطاي"، المستشار الأول لرئيس حزب "العدالة والتنمية" التركي الحاكم "رجب طيب أردوغان"، شن هجومه على السعودية والإمارات، واتهمها بأنهما تريدان من الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، غزو ليبيا واحتلالها نيابة عنهما.

جاء ذلك، في مقال لـ"أقطاي"، بصحيفة "يني شفق" التركية، الأربعاء، بعنوان "البلطجة التي يحتاجها السيسي ليست موجودة في ليبيا".

وقال إن "دخول السيسي في مغامرة على الأراضي الليبية التي لا تشكل أي خطر أو مشكلة بالنسبة لمصر، يعتبر انتحارا سياسيا لشخص هو بالأصل معلق بخيط من قطن".

وتساءل: "لماذا وصل السيسي إلى حالة يضع نصب عينيه هذا الانتحار من عدمه".

وأضاف "أقطاي": "من الواضح بالطبع أن ذلك الموقف لم يكن بدافع من السيسي وحده فحسب، لا سيما مع صدور تصريحات الدعم من الإمارات والسعودية، كلا هاتين الدولتين في الأصل تمارسان الضغط على السيسي لكي يكون أكثر فاعلية في ليبيا، يريدان منه التدخل بشكل مباشر وغزو ليبيا واحتلالها نيابة عنهما".

واتهم مستشار "أردوغان"، السعودية والإمارات بـ"ممارسة الاحتلال والانقلاب في البلاد الإسلامية"، وقال إن "تخوفهم من الديمقراطية جعلهم يفضلون إغراق العالم الإسلامي بأكمله في بيئة دموية".

وأضاف أنهم (السعودية والإمارات) "يفضلون نظام الفوضى، إلى ما لا نهاية، فقط من أجل أن لا تكون هناك ديمقراطية، وألا تستيقظ شعوبهم يوما ما مطالبة بها وبالإرادة والسلطة"، على حد تعبيره.

وتابع "أقطاي" أن "الشيء الذي يريد السيسي ممارسته في ليبيا من خلال مغامرة لا تتناسب إطلاقًا مع وضع بلاده، يعتبر وصمة عار في تاريخ مصر".

وزاد متسائلا: "كيف يمكن أن تكون تركيا هي المشكلة بالنسبة لمصر؟ بيد أن جميع الحقائق تشير إلى أن أصل المصالح المصرية، تكمن في الاتفاق مع تركيا".

وتابع "أقطاي" بالقول إنه "يعتقد أن حصوله على شرعية احتلال ليبيا، تقف عند شراء بعض العشائر ومن ينتسب لها، كي تخرج بتظاهرات تطلب منه التدخل.. نعم فهو يجد في انقلابه مشروعية من خلال الشيء ذاته، حيث وجد نفسه مضطرا لوضع يده على الأمور، تلبية لدعوة البلطجية في ميدان التحرير، الذي كان مليئًا بأمثالهم ممن يجيدون التمثيل بدعم من السعودية والإمارات"، على حد تعبيره.

ولا تزال صحف عربية، تولي اهتماما خاصا بتطورات الأزمة في ليبيا، لا سيما بعد إعلان "السيسي"، استعداد مصر للتدخل عسكريا في ليبيا إذا تطلب الأمر.

وأشاد فريق من الكُتاب المحسوبين على النظامين السعودي والإماراتي بموقف مصر، مؤكدين التفاف الدول العربية حولها والرهان عليها، بينما رأى فريق آخر أن موقف مصر هو بمثابة "ضربة موجعة" للدوحة المتحالفة مع أنقرة، التي تدعم حكومة الوفاق الليبية.

ورفضت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، تصريحات "السيسي"، معتبرة أنها تدخلا سافرا في شؤون ليبيا، وإعلانا واضحا للحرب عليها.

وسبق أن نددت الحكومة الليبية، أكثر من مرة، بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه عدة دول، بينها مصر والإمارات والسعودية، لقوات قاد قوات شرق ليبيا الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر".

وقلبت الانتصارات الأخيرة لـ"الوفاق" موازين القوى في الصراع الدائر منذ نحو 6 سنوات، ودفعت داعمي حفتر الدوليين والإقليميين إلى المطالبة بالجلوس لطاولة الحوار.

المصدر | الخليج الجديد