السبت 25 يوليو 2020 12:35 م

أكد رئيس البرلمان التونسي زعيم حركة النهضة "راشد الغنوشي"، السبت، أن بلاده بحاجة إلى نهج التوافق الذي اتبعه الرئيس الراحل "الباجي قائد السبسي" في التعامل مع الاختلافات، في وقت استنكرت فيه الحركة مطالبات إقصائها من تشكيل الحكومة.

وقال "الغنوشي"، في تصريحات للصحفيين خلال فعالية لتسمية قاعة في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) بالعاصمة تونس باسم "السبسي" تزامنا مع حلول الذكرى الأولى لوفاته: "نحن مختلفون ولكن قلوب الرجال الكبار تتسع لهذه الخلافات وتجعل من المختلفين حديقة متنوعة يحتاجها الجميع".

وتابع: "في الذكرى الأولى لرحيل صديقنا الرئيس الفذ (السبسي)، الذّي تفتقد إليه تونس في وقت تحتاج لمثله، واعترافا لشيء من فضله، ندشن هذه القاعة باسمه ونخلد ذكراه".

ودعا "الغنوشي" التونسيين إلى الترحم على الرئيس الراحل وتذكر فضله وجهوده لتحقيق الوئام الوطني والتوافق، معتبرا إياه "رمزا من رموز الوحدة الوطنية والتوافق، وأنقذ تونس من الصراعات بسماحته وأفقه الواسع".

وجاءت إشادة "الغنوشي" بالرئيس التونسي الراحل في ظل أزمة سياسية حادة تمر بها تونس؛ نتيجة تصاعد الخلافات بين الفرقاء السياسيين، وشبهات تضارب مصالح أجبرت رئيس الحكومة "إلياس الفخفاخ"، الأسبوع الماضي، على الاستقالة، وسط سجال حول نجاعة الرئيس الحالي "قيس سعيد" في معالجة الأزمة. 

وتوفي "السبسي"، الذي قاد تونس منذ ديسمبر/كانون الأول 2014، في 25 يوليو/تموز 2019 في المستشفى العسكري بالعاصمة تونس عن عمر ناهز 93 عاما.

وفي السياق، أصدرت حركة النهضة، بيانا، اليوم، وصفت فيه دعوات إقصائها من الحكومة المقبلة بأنه "خدمة لأجندات أجنبية مشبوهة"، وذلك عقب اجتماع عقده مكتبها التنفيذي في العاصمة تونس، مساء الجمعة.

وأكدت الحركة أنها "منفتحة على مختلف الأحزاب والكتل الديمقراطيّة للإسراع بتشكيل الحكومة؛ نظرا لدقة المرحلة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تمر بها البلاد".

وأشار البيان إلى أن "النهضة" اقترحت على الرئيس "سعيد" تولي تشكيل الحكومة كلا من "محمد خيام التركي"، و"محمد فاضل عبد الكافي".

و"التركي" رجل أعمال، وقيادي سابق في حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، أما "عبد الكافي" فهو الوزير الأسبق للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي (27 أغسطس/آب 2016 – 12 سبتمبر/أيلول 2017) بحكومة "يوسف الشاهد".

‎واعتبرت الحركة التونسية أن "الشخصيتين من الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة أعباء حكومة وطنية ذات حزام سياسي واسع، والتصدّي للتحديات الاقتصاديّة والاجتماعيّة".

كما دعت "النهضة" كل مكونات الساحة السياسية إلى "التهدئة والحوار، والالتزام بنهج التوافق ودعم مقومات الوحدة الوطنية وعوامل الاستقرار، وتجنب التحريض ونزوعات الإقصاء".

يذكر أن قيادات في التيار الديمقراطي (اجتماعي/22 نائبا) وحركة الشعب (قومية/14 نائبا) يتبنون حاليا الدعوة إلى تشكيل حكومة جديدة دون حركة النهضة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول