الاثنين 7 سبتمبر 2020 06:00 ص

كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن اتفاق تطبيع العلاقات بين (إسرائيل) والإمارات، "فرصة كبرى" أمام المستثمرين الإسرائيليين في مجالات مختلفة، حيث باتوا يعيشون ما يسمى بـ"حلم الإمارات"، ويأملون في استثمار 10 مليارات دولار بتلك الدولة الخليجية، أملا في تحقيق الثراء الكبير.

ونقلت الصحيفة عن "باروخ أديب"، رئيس معهد التصدير الإسرائيلي قوله: "معروف في السنوات الأخيرة بأن هناك تقديراً كبيراً للتكنولوجيات الإسرائيلية ولمنتجات إسرائيلية مختلفة، عملت في هذه المنطقة عبر جهات ثالثة أو عبر شركات فرعية".

وأضاف: "معنى الاتفاق (اتفاق التطبيع) هو أن الاقتصاد سيكون ذا مغزى أكبر بكثير، فهي علاقة مباشرة وبلا وسطاء، وهذا سيفتح المجال أمام الفرص بشكل أوسع بكثير".

وتابع: "الآن يمكن للشركات والمستثمرين الإماراتيين والإسرائيليين الانخراط علانية في التبادلات ذات المنفعة المتبادلة والتجارة والاستثمارات.

وأشار إلى أن "أحد المجالات المطلوبة هو التكنولوجيا المالية؛ فقد أصبحت الإمارات منطقة التجارة الرابعة في العالم، حيث منظومات الحماية المدنية والتجارة الإلكترونية المتطورة ذات صلة أكبر، ولما أصبحت الإمارات مركزاً مالياً كبيراً في المنطقة، فإن كل التكنولوجيات المالية مطلوبة جداً، ولدى إسرائيل ما تساهم به في المجال".

ولفت إلى أنه "في مجالات التعليم ثمة إمكانيات تجارية كامنة وكبيرة، فأزمة كورونا رفعت الحاجة إلى تكنولوجيات التعليم عن بعد وإنتاج منظومة تعليمية متطورة للأعمار الأصغر والوسطى. لدينا ما ننخرط فيه في عالم التعليم".

وكشف أنه "كان التقدير حتى الآن هو أن التجارة الثنائية بشكل مباشر وغير مباشر تصل إلى مليار دولار، أما الآن فسيكون هناك ارتباط مباشر وبلا وسائط، بل وحتى خطوط الاتصال فتحت منذ الآن، ويمكنني القول إنه من اليوم الأول للإعلان كانت كمية التوجهات اليومية من جانب رجال أعمال ومنظمات من الإمارات تفوق التصور".

ووفق الخبير الإسرائيلي، فإن "دورنا هو بناء بنية تحتية في التأهيل والإثراء لإعداد الأسرة التجارية لعمل صحيح في المنطقة، هكذا نتمكن من زيادة التجارة في السنوات الخمس المقبلة إلى 10 مليارات دولار".

لكن "باروخ" حذر من أن الإسرائيليين الحريصين على الاستثمار، وقال إنهم يجب أن يتقدموا بحذر.

وأضاف: "أجرى معهد التصدير مؤخراً اتصالات مع مئات الشركات الإسرائيلية التي تريد العمل في المنطقة، وذلك كي نفهم القيود وأنظمة الإدارة الموجودة في المنطقة وتمهيد التربة للأسرة التجارية".

ونقل التقرير عن المحامي الإسرائيلي "يرون ايلي"، المتخصص في الضريبة والعقارات، والذي يرافق شركات إسرائيلية في الاستثمارات بالخارج، قوله إن "دبي واحدة من أصل سبع إمارات، وبين هذه الإمارات منطقة تجارة حرة بلا تأثيرات ضريبية، ويخلق الاتفاق التاريخي فرصة كبرى للإسرائيليين لأن نظام الضريبة مريح جداً".

وأشار إلى أن "عددا غير قليل من الإسرائيليين من أصحاب المال يعقدون صفقات في الإمارات، ولكن تحت غطاء شركات أجنبية.. ولم تكن العلاقة مباشرة.. ولا توجد ضريبة دخل"، ويمكننا الاستفادة من كل هذا.

بنوك إسرائيلية في الإمارات

ومؤخرا، أعلن أكبر بنكين في دولة الاحتلال الإسرائيلي إرسال ممثلين عنهما إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال سبتمبر/أيلول الجاري؛ لاستكشاف فرص التعاون المتاحة بعد الإعلان عن اتفاق التطبيع بين الدولتين.

وذكر "لئومي" وهو أكبر بنك إسرائيلي، في بيان، أن وفدا يضم 20 من كبار مسؤوليه التنفيذيين، يترأسه رئيس مجلس الإدارة "سامر حاج يحيى" والرئيس التنفيذي "حنان فريدمان"، سيزور أبوظبي في 14 سبتمبر/أيلول، ويخطط للتوقيع على اتفاقيات للتعاون مع بنوك إماراتية رائدة.

كما أصدر "هبوعليم"، وهو ثاني أكبر البنوك الإسرائيلية، بيانا أعلن فيه أن وفدا يترأسه رئيسه التنفيذي "دوف كوتلر" سيسافر للإمارات، الثلاثاء المقبل، للقاء مسؤولين في قطاع المصارف والتمويل، وكذلك كبار المسؤولين الاقتصاديين.

وفي السياق، ذكرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن "بنك أبو ظبي الأول" سيبدأ هو الآخر محادثات مع بنوك إسرائيلية.

وكانت الإمارات و(إسرائيل) قد أعلنتا، في 13 أغسطس/آب الماضي، التوصل إلى اتفاق برعاية أمريكية لإقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين، وعلى إثر ذلك وقّع الجانبان لاحقا مذكرة تفاهم للتعاون المستقبلي في القطاع المصرفي والمالي.

وقوبل الاتفاق برفض شعبي عربي واسع، وتنديد من الفصائل والقيادة الفلسطينية؛ حيث اعتبرته الأخيرة "خيانة" من الإمارات لمدينة القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.

المصدر | ترجمة وتحرير الخليج الجديد