الأربعاء 23 سبتمبر 2020 07:06 ص

قالت تقارير إن رئيس مجلس السيادة في السودان توافق مع حكومة "عبدالله حمدوك" على أهمية وحتمية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مقابل امتيازات اقتصادية ومساعدات "نقدية وغذائية" للسودان، وامتيازات سياسية أيضا.

وأوضحت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من "حزب الله"، أن ذهاب "البرهان" مع وزير العدل بحكومة "حمدوك"، "نصرالدين عبدالباري" إلى أبوظبي لإجراء مباحثات مع مسؤولين إماراتيين وأمريكيين حول ملف التطبيع، تشير إلى هذا التوافق بين الحكومة والمجلس العسكري بالسودان على خطوة التطبيع، بعد فترة من زعم الحكومة مقاومتها للأمر.

وفي هذا الإطار، قالت الصحيفة، إن "البرهان" وضع أمام مفاوضيه في الإمارات الثمن الذي يطلبه مقابل التطبيع مع إسرائيل، والمتمثل في تقديم دعم مالي قيمته 1.2 مليار دولار مخصّص للنفط والقمح، ومليارا دولار في صورة منحة أو قرض لمدة 25 عاماً، بالإضافة إلى الالتزام بتقديم مساعدات اقتصادية إماراتية وأمريكية للخرطوم، فضلاً عن إزالة اسم السودان من "لائحة الإرهاب"، والتي تتصدّر مطالب الوفد السوداني.

أما وزير العدل السوداني، فقد انخرط، منذ وصوله إلى أبوظبي في مفاوضات مع الأمريكيين حول رفع العقوبات عن السودان، ودعم الفترة الانتقالية فيه، وإعفائه من الديون الأمريكية، وحثّ الدول "الصديقة" على اتخاذ خطوات مماثلة تجاهه.

واعتبرت الصحيفة أن موقف حكومة "حمدوك" بات واضحا بدعم التطبيع، بعد أن تنصلت، سابقا، من أنباء اجتماع "البرهان" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" في عنتيبي الأوغندية قبل 7 أشهر.

ومنذ زيارة وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" إلى السودان، قبل شهر، تنشط إدارة "ترامب" في مسألة دفع الخرطوم إلى تطبيع العلاقات مع تل أبيب.

وأوضحت الصحيفة أن الوساطة الإماراتية نشطت في هذا الاتجاه بطلب أمريكي، وتركزت في التواصل مع العسكريين في السودان وليس الحكومة المدنية، على اعتبار أن العسكريين هم الأقرب للإمارات.

ومن هنا -تقول الصحيفة- خشى أن يؤدي المسار الحالي، فضلاً عن فتح الأبواب لإسرائيل، إلى تعزيز حضور الإمارات في الشأن الداخلي السوداني.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي قوله، تعليقا على هذا الأمر إن "ما تقوم به الإمارات تَعدّى مرحلة التدخل إلى مرحلة أصبحت فيها أبوظبي تقود وتقرّر في الشأن السوداني"، مشيراً إلى أن "العسكريين منقادون خلفها بعلم منهم أو من دون علم، وتدفعهم الحماسة إلى إنهاء ملفّ التطبيع".

وتوجه "البرهان"، الأحد الماضي، على رأس وفد سوداني، إلى الإمارات، ليبحث مع مسؤولي البلد الخليجي "قضايا إقليمية مرتبطة بالشأن السوداني"، وفق مجلس السيادة.

وأظهرت قوى سياسية في السودان رفضها مسألة تطبيع الخرطوم مع تل أبيب، في خضم الحديث عن تطبيع سوداني بعد التوصل لاتفاقين بين إسرائيل من جهة والإمارات والبحرين من جهة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات