الأحد 27 سبتمبر 2020 04:11 ص

جدد المغرب تأكيده الدعم المستمر للقضية الفلسطينية، مشددا على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

وقال رئيس الحكومة المغربية "سعد الدين العثماني"، في كلمته السبت، خلال المناقشة العامة الافتراضية للدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقال العثماني، إنه "لا سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، دون أن يتمكن الشعب الفلسطيني من حقه المشروع في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشريف".

وأعرب عن الأسف في الإخفاق في تسوية القضية الفلسطينية وإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط، مسجلا أن ذلك "يشكل مصدر قلق عميق للمملكة المغربية".

وأضاف "العثماني": "يرفض المغرب رفضا قاطعا جميع الإجراءات الأحادية للسلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية أو في القدس الشريف (..) وهي إجراءات ستعمق التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".

كما شدد على ضرروة الحفاظ على الوضع التاريخي لمدينة القدس باعتبارها "تراثا مشتركا للإنسانية ورمزا للتعايش السلمي بين أتباع الديانات التوحيدية".

وفي الشأن الليبي، أكد "العثماني، أن أمن المملكة المغربية من أمن ليبيا، "الدولة الشقيقة التي نتقاسم معها التاريخ المشترك والمصير".

وقال: "بعد مضي تسع سنوات على اندلاع الأزمة في ليبيا، لا يزال وضعها الأمني والإنساني يتدهور بفعل التدخل الأجنبي، بما في ذلك التدخل العسكري".

وتابع رئيس الحكومة المغربية قائلا، إنه "لا يمكن أن يكون حل تلك الأزمة إلا سياسيا، ومن لدن الليبيين أنفسهم، بعيدا عن التدخلات والأجندات الخارجية، وهو ما برهن عليه اجتماع الصخيرات، بمواكبة من المجتمع الدولي".

وأشار إلى التزام بلاده "بتوفير إطار محايد للحوار بين الأطراف الليبية". ولفت إلى احتضان المغرب، قبل أيام، للقاءات بين المجلس الأعلى للدولة الليبي وبرلمان طبرق، الداعم للجنرال الانقلابي "خليفة حفتر".

واستضاف المغرب الجولة الأولى من الحوار الليبي ما بين 6 و10 من الشهر الحالي، جمع المجلس الأعلى للدولة ومجلس نواب طبرق.

وتوصل طرفا الحوار إلى اتفاق شامل حول آلية تولي المناصب السيادية، واستئناف الجلسات في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول الجاري، لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأن تفعيل الاتفاق وتنفيذه.

واغتنم "العثماني"، كلمته لتجديد تضامن المغرب مع لبنان، إثر انفجار مرفأ بيروت، وتداعياته المادية والبشرية المؤلمة.

وقال إن الملك المغربي "محمد السادس"، وجه بمساعدات طبية وإنسانية للشعب اللبناني، على أمل أن تخفف هذه المبادرة التضامنية من هول المعاناة الشديدة التي لحقت بسكان بيروت المتضررين من هذا الحادث المأساوي.

وفي سياق آخر، جدد "العثماني"، تأكيد التزام المغرب بإيجاد حل نهائي للخلاف الإقليمي حول ملف الصحراء، في إطار وحدتة الترابية وسيادته الوطنية.

وأكد رئيس الحكومة المغربي أن "المملكة لا تزال ملتزمة بالمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بمبدأ التسوية السلمية للنزاعات، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، وانطلاقا من ذلك يظل المغرب ملتزما بإيجاد حل نهائي للخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية، في إطار وحدته الترابية وسيادته الوطنية".

كما أكد أن موقف المغرب لا يشوبه أي غموض، فلا يمكن أن ينجح البحث عن حل سياسي نهائي إلا إذا كان يندرج في إطار المعايير الأساسية الأربعة التالية: "السيادة الكاملة للمغرب على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد لهذا النزاع المفتعل؛ المشاركة الكاملة لجميع الأطراف في البحث عن حل نهائي لهذا النزاع المفتعل؛ الاحترام التام للمبادئ والمعايير التي كرسها مجلس الأمن في جميع قراراته منذ 2007".

وبدأ نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، وتحول الأمر إلى صراع مسلح، استمر حتى 1991، ثم توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.

المصدر | الخليج الجديد