الأربعاء 30 سبتمبر 2020 09:15 ص

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بقصف أراضي كل منهما بشكل مباشر، ورفضتا ضغوطاً لعقد محادثات سلام في ظل استمرار الاشتباكات العسكرية بينهما على إقليم ناغورني قرة باغ الحدودي.

واستبعد رئيس أذربيجان "إلهام علييف" تماما، في تصريحات للتليفزيون الرسمي الروسي، أي إمكانية لإجراء محادثات، في حين قال "نيكول باشينيان"، رئيس وزراء أرمينيا، لنفس القناة، إنه من غير الممكن إجراء محادثات مع استمرار القتال.

وطالب "باشينيان" المجتمع الدولي بـ"إدانة الهجوم الأذري"، في حين اتهم "علييف" أرمينيا باختلاق مزاعم حول وجود دخول تركيا كمساند ميداني لأذربيجان، قائلا: "تركيا ليست طرفاً في الصراع، ولا تشارك فيه بأي حال وليس هناك حاجة لذلك".

وأشار رئيس أذربيجان إلى أن بلاده استدعت عشرات آلاف المقاتلين من قوات الاحتياط بموجب تعبئة جزئية تم إعلانها يوم الإثنين الماضي، مضيفاً: "قادرون على معاقبة المعتدي بأنفسنا إلى حد ألا يجرؤ على أن ينظر في اتجاهنا".

وتتهم أذربيجان جارتها أرمينيا باحتلال نحو 20% من الأراضي الأذرية منذ عام 1992، التي تضم ناغورني قره باغ، الذي يتكون من 5 محافظات، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي آغدام، وفضولي.

ويعود الخلاف بين الدولتين اللتين تقعان عند مفترق طرق رئيسية بين أوروبا الشرقية وآسيا الغربية، إلى عام 1921 عندما ألحقت السلطات السوفييتية ناغورني قره باغ بأذربيجان، ولكن في 1991، أعلن استقلال من جانب واحد بدعم أرمينيا، وهو ما تسبب حينها بحرب راح ضحيتها 30 ألف قتيل، وتوقفت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 1994.

وتسكن الإقليم غالبية أرمنية، وهي تبعد عن العاصمة الأذربيجانية 170 ميلا، وقريبة جدا من الحدود مع أرمينيا، ورغم عدم الاعتراف بها لكن البعض يصنفها على أنها دولة حبيسة في شرق أوروبا.

وفي عام 2016 كادت اشتباكات دامية  أن تشعل حربا بين الطرفين في الإقليم، قتل فيها 100 شخص من الجانبين.

ورغم اتفاق لوقف إطلاق النار جرى إبرامه عام 1994، فإن أذربيجان وأرمينيا لا تزالان تتبادلان الاتهامات بشن هجمات حول الإقليم الانفصالي وعلى الحدود بينهما.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات