السبت 10 أكتوبر 2020 01:36 م

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الموافق 10 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، يرصد "الخليج الجديد" تفاصيل تنفيذ 77 عملية إعدام في مصر، خلال 5 سنوات.

هذه الإعدامات، تزعم السلطات إنها جنائية، في وقت تؤكد منظمات حقوقية محلية ودولية أنها لمعارضيين سياسيين، تم إلصاق تهما جنائية بحقهم، للنيل منهم، ومعاقبتهم على رفضهم للإنقلاب العسكري الذي قاده الجيش في 2013.

وبينما يشكو معارضون بشكل دائم من غياب العدالة في هذه المحاكمات، ترفض السلطات المصرية المساس بنزاهة القضاء، وتقول إن هؤلاء جميعا أُعدموا في قضايا مرتبطة بالعنف والقتل.

وبدأ تنفيذ أول حكم إعدام لمعتقل سياسي، خلال العام الثاني من رئاسة "عبدالفتاح السيسي"، عام 2015.

ووفق القانون المصري، يتم تنفيذ أحكام الإعدام عقب تصديق رئيس البلاد عليها، وهو يملك أيضا حق العفو وتخفيف الحكم.

وعادة ما تقول القاهرة إنه ليس لديها سجناء سياسيون، وإنها تلتزم بالقانون والدستور وأن قضاءها مستقل ونزيه.

7 حالات في 2015

في 7 مارس/آذار، نفذت السلطات المصرية أول حكم إعدام في عهد "السيسي"، مرتبط بوقائع عنف، بحق "محمود رمضان"، لإدانته بإلقاء صبي من أعلى بناية، خلال مواجهات عنف في صيف 2013، وسط نفي من أسرته لصحة الاتهام.

في 17 مايو/أيار، تم إعدام 6 مدانين في قضية معروفة باسم "عرب شركس"، بعد أن أيدت المحكمة العسكرية العليا الحكم في مارس/ آذار 2015.

 حالة في 2016

في 15 ديسمبر/كانون الأول، أعدمت السلطات "عادل حبارة"، الصادر بحقه حكمان نهائيان بالإعدام، لإدانته بتهم بينها قتل 25 جنديا في سيناء عام 2013، عقب شهور من القبض عليه، في سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

 15 حالة في 2017

في 26 ديسمبر/كانون الأول، أعدمت السلطات 15 مدانا في "قضية إرهاب" وقعت بمحافظة شمال سيناء، على خلفية تهم نفوا صحتها، منها "الاعتداء على كمائن ومنشآت شرطية، والقيام بعمليات قتل، والانضمام لخلية إرهابية".

 4 حالات في 2018

في 2 يناير/كانون الثاني، أعدمت السلطات 4 مدانين في القضية العسكرية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث استاد كفر الشيخ" عام 2015، حيث وقع تفجير أسفر عن 3 قتلى ومصابين اثنين، جميعهم من طلاب الكلية الحربية (عسكرية)، وذلك وسط نفي متكرر من المتهمين ومحاميهم ومناشدات حقوقية.

 18 حالة في 2019

في 7 فبراير/شباط، تم إعدام 3 أشخاص، بينهم طالبان، إثر إدانتهم بقتل نجل القاضي المستشار "السيد محمود المورلي"، في مدينة المنصورة (شمال) في سبتمبر 2014، والانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، في إشارة إلى الإخوان.

في 13 فبراير/شباط، أعدمت السلطات 3 معارضين، إثر إدانتهم بتهم، بينها قتل اللواء "نبيل فراج"، في سبتمبر/أيلول 2013، في أحداث مدينة كرداسة غرب القاهرة، والتي شهدت مواجهات بين محتجين وقوات من الشرطة.

في 20 فبراير/شباط، تم إعدام 9 شباب، أغلبهم من جماعة الإخوان، بينهم محمد نجل الأكاديمي المحبوس "طه وهدان"، عضو مكتب إرشاد الجماعة.

وأدين التسعة، رغم نفيهم المتكرر بـ"التورط في واقعة اغتيال النائب العام السابق هشام بركات"، صيف 2015، حيث لم تستجب السلطات لمناشدات دولية بعدم تنفيذ هذه الإعدامات.

في 5 ديسمبر/كانون الأول، تم إعدام 3 مدانين في قضيتي "سفارة النيجر" و"كنيسة حلوان"، على خلفية اتهامات، نفاها المدانون، متعلقة بالعنف والقتل.

32 حالة في 2020

في 25 فبرابر/شباط، تم إعدام 8 أشخاص أدينوا بتنفيذ اعتداءات بحق مسيحيين عامي 2016 و2017، ما أدى إلى مقتل 75 مسيحيا في قضية عُرفت إعلاميا بـ"تفجير الكنائس".

في 4 مارس/آذار، أعدمت السلطات "هشام عشماوي"، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية، عقب إدانته في قضايا خاصة بهجمات استهدفت قوات الأمن وشخصيات بارزة، وذلك بعدما سلّمه الجانب الليبي لمصر، في 2019.

في 27 يونيو/حزيران، تم إعدام الليبي "عبدالرحيم المسماري" الذي تم توقيفه منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إثر اتهامات بتدبير ما يُعرف إعلاميا بـ"حادث الواحات 2017"، الذي راح ضحيته 16 شرطيا على طريق غربي مصر.

في 28 يوليو/تموز، تم إعدام 7 أشخاص أُدينوا بـ"قتل ضابط شرطة وسرقة سلاحه"، خلال تواجده لفضّ مشاجرة في محافظة الإسماعيلية عام 2013، وسط إدانات حقوقية دولية ونفي من المتهمين، ورفض رسمي للمساس باستقلال القضاء.

في 3 أكتوبر/تشرين الأول، تم إعدام 15 معارضا، أدينوا في 3 قضايا هي: "مكتبة الأسكندرية"، و"قسم شرطة كرداسة"، و"أجناد مصر1"، على خلفية اتهامات نفوها بالإرهاب والقتل.

وتم توقيف بعضهم على خلفية احتجاجات رافضة للانقلاب على الرئيس الراحل "محمد مرسي".

ولا يتوافر إحصاء دقيق بأحكام الإعدام غير النهائية أو الملغاة في مصر، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية تعدها بالمئات.

وفي مقابل، تشكيك دائم في صحة أحكام الإعدام، واعتبار جهات حقوقية محلية ودولية أنها "مُسيسة"، ترفض السلطات المصرية وفق بيانات رسمية سابقة، أي مساس بالقضاء المصري.

ووفقا لتقرير منظمة العفو الدولية عن عام 2019، تحتل مصر المركز الخامس في ترتيب الدول التي لجأت إلى عقوبة الإعدام في ذلك العام، وذلك بعد كل من إيران والمملكة العربية السعودية والعراق.

المصدر | الخليج الجديد