الأربعاء 18 نوفمبر 2020 12:25 م

اعتبر سلطان عمان "هيثم بن طارق"، الأربعاء، أن خطة التوازن المالي التي أقرتها البلاد، كافية للعبور بالاقتصاد العماني من أزمة تداعيات جائحة "كورونا" وضعف الطلب على النفط.

وقال "بن طارق"، في خطاب بمناسبة اليوم الوطني العماني الخمسين، إن ما تم اتخاذه من إجراءات حكومية في ظل الظروف المالية والاقتصادية التي تمر بها السلطنة، وتجاوب العمانيين مع تلك الإجراءات، كان محل تقدير منه.

وأكد أنه "رغم التحديات التي واجهت السلطنة مؤخرا، إلا أن خطة التوازن المالي والإجراءات المتخذة ستكون بلا شك كافية للوصول باقتصادنا الوطني إلى بر الأمان، كما إن القطاعات الصحية والاجتماعية والاقتصادية تأتي على رأس أولوياتنا".

وأضاف: "وجهنا بالإسراع في إرساء نظام الحماية الاجتماعية لضمان قيام الدولة بواجباتها الأساسية وتجنيب أبناء الوطن التأثيرات التي قد تنتج عن بعض السياسات.. سنحرص على توجيه جزء من هذه الإيرادات إلى نظام الحماية الاجتماعية".

وشدد سلطان عمان على أن "الغاية من هذه الإجراءات وما ترتبط به من خطط وطنية إنما هي لتحقيق الاستدامة المالية للدولة والتهيئة لتنفيذ العديد من الخطط التنموية والمشاريع الاستراتيجية".

وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أقرت سلطنة عمان خطة التوازن المالي متوسطة المدى (2020-2024)، في محاولة لتنويع مصادر الإيرادات المالية، بعيدا عن النفط الخام، عبر تشجيع قطاعات اقتصادية وفرض ضرائب.

وضمن أهداف الخطة، خفض عجز الميزانية إلى 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2024، من عجز متوقع يبلغ 15.8% خلال العام الجاري.

كذلك، تستهدف السلطنة رفع الإيرادات الحكومية غير النفطية إلى 35% بحلول 2024، صعودا من توقعات العام الجاري البالغة 28% من مجمل الإيرادات.

وتأثرت المالية العامة للسلطنة جراء الضربة المزدوجة لتفشي "كورونا" وانخفاض أسعار النفط على الرغم من أنها منتج متوسط للنفط بحجم إنتاج لا يتجاوز مليون برميل يوميا.

وقبل أيام، سجلت عمان عجزاً في الميزانية بقيمة 1.95 مليار ريال (نحو 5 مليارات دولار) منذ بداية العام وحتى أغسطس/آب الماضي، جراء التداعيات الاقتصادية المترتبة على فيروس كورونا، وهو رقم قياسي.

وقبل نحو أسبوعين، توقع معهد التمويل الدولي، ارتفاع استحقاقات الديون الخارجية المستحقة على سلطنة عمان وعجز الموازنة العامة إلى 8 مليارات دولار خلال 2021، نتيجة الضعف المالي القادم من انخفاض أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات