الجمعة 27 نوفمبر 2020 01:01 ص

تسعى العائلة الحاكمة في أبوظبي، إلى الاستحواذ على نادي "بيتار أورشليم القدس" الإسرائيلي لكرة القدم.

كشف ذلك، توقيع مالك الفريق "موشيه حوغيغ"، لاتفاقية مع شركة دولية في دبي، تمهيدا لتمثيل النادي الرياضي، في صفقة متوقعه، لبيع أسهمه لمندوبين عن العائلة الحاكمة في أبوظبي.

ولم يعط النادي الإسرائيلي، تفاصيل عن الصفقة المحتملة.

و"بيتار القدس" أو "بيتار يوروشلايم" بالعبرية، هو النادي الإسرائيلي الوحيد الذي لم يشرك أي لاعب عربي للعب ضمن صفوفه، وله تاريخ مثير للجدل في دولة الاحتلال، إذ اعتاد مشجعوه، الذين يطلقون على أنفسهم "لا فاميليا" -  أي الأسرة أو العائلة -  توجيه الشتائم للمسلمين خلال المباريات.

ومنذ تأسيسه عام 1936 ارتبط النادي الإسرائيلي بالسياسة بشكل وطيد، فاسمه اختصار لـ: "بريت يوسف ترومبلدور"، أي تحالف "يوسف ترومبلدور"، وهي منظمة شبيبة الصهيونيين التصحيحيين التي أسسها "زئيف جابوتنسكي" وأراد من خلالها أن يخلد زميله "ترومبلدور"، وهو يهودي مولود في القفقاس (القوقاز) ويعتبره الإسرائيليون شخصية مثالية ضحت في سبيل الصهيونية.

في ثلاثينات القرن الماضي، نشط أعضاء "بيتار"  في الأعمال الإرهابية داخل فلسطين، وتحالفوا مع "الأيتسل"، وهي منظمة صهيونية نفذ أعضاؤها عدة عمليات ضد العرب، قبل انسحاب القوات البريطانية من فلسطين.

ومع الزمن، تحولت منظمة "بيتار" من طابعها العسكري لتصبح رياضية فحسب، وصار لها عدة نواد لكرة القدم في (إسرائيل)، أشهرها "بيتار القدس"، الذي بات فريق العاصمة بالنسبة لدولة الاحتلال، حيث سبق أن أعلن رئيس وزراؤها "بنيامين نتنياهو" القدس عاصمة رسميا بتأييد أمريكي، رغم رفض أغلب دول العالم.

ولهذا السبب اختار مستثمرو دولة الإمارات التفاوض على شراء هذا النادي تحديداً، ليقولوا إنهم اشتروا فريق القدس التي تعني كثيراً بالنسبة للمسلمين.

وفي عام 2013 قرر "أركادي غايدماك"، وهو يهودي روسي امتلك فريق "بيتار" آنذاك، استقدام لاعبين مسلمين اثنين من الشيشان على سبيل الإعارة، هما "زاهر سعيدوف وجابرييل قادييف"، ويومها قامت الدنيا ولم تقعد، وأحرق مشجعو النادي إطارات السيارات ورفعوا لافتات تندد بالقرار إلى أن انتهت فترة الإعارة وغادر اللاعبان الفريق المتعصب.

ويعتمد فريق "بيتار" في شعبيته على أبناء الطوائف الشرقية الذين يسكنون عادة الأحياء الفقيرة والمعروفين بكراهيتهم للعرب وينتمي معظمهم إلى الأحزاب الدينية وحزب "الليكود" الذي يتزعمه "نتنياهو".

وفي تصريح لصحيفة "الجارديان" البريطانية، قال "أفيجدور ليبرمان"، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا": "بيتار هو أهم مكتسبات دولة (إسرائيل) وهو الواجهة الكروية لتيار اليمين المتشدد وفخر مدينة القدس. إنه ببساطة نادي الشعب وقيمته تتمثل في حب إسرائيل والديانة اليهودية".

والتعاون الرياضي بين الإمارات و(إسرائيل) ليس جديداً، فقد بدأ منذ سنوات، حين شاركت فرق إسرائيلية في عدة نشاطات أقيمت في أبوظبي ودبي، خصوصاً في ألعاب "الجودو" وكرة المضرب، وكذلك في مسابقة الراليات.

وفي المقابل شاركت الإمارات بـ "طواف إيطاليا" الذي انطلق من القدس عام 2018. وفي حال تمت صفقة الإمارات واشترت النادي الإسرائيلي فإنه سيكون أول استثمار إمارتي في مجال الرياضة الإسرائيلية.

ووقعت (إسرائيل) والإمارات، منتصف سبتمير/أيلول، اتفاق تطبيع العلاقات بينهما، بالبيت الأبيض، في خطوة ندد بها الفلسطينيون واعتبروها خيانة لقضيتهم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات