الاثنين 7 ديسمبر 2020 12:55 م

قال الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" إنه تحدث بصراحة مع الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" حول حقوق الإنسان، داعيا إلى "انفتاح ديمقراطي" و"مجتمع مدني ديناميكي ونشط" في مصر.

وأضاف "ماكرون"، خلال مؤتمر صحفي مع "السيسي" بعد أن عقد الزعيمان محادثات في قصر الإليزيه: "ناقشت مع الرئيس المصري بعض الموضوعات المتعلقة بعمل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في مصر، وناقشنا بعض الأسماء".

وتابع: "ناقشت حالة رامي شعث مع الرئيس السيسي وبعض الأسماء الأخرى ولن نضع شروطا على المصريين في هذا الصدد".

وزعم الرئيس الفرنسي أن فرنسا "كانت ضحية حملة كراهية ومقاطعة غذَّاها الجهل والتطرف وأشكر السيسي على هذه الزيارة التي تساعد على استقرار شراكاتنا".

ورد "السيسي" قائلا: "تتحدثون معنا في هذا الأمر وكأننا حكام مستبدون وهذا الأمر لا يليق بالدولة المصرية، ولا يمكن التحدث فيه معنا لأنكم تتحدثون وكأننا لا نحترم الناس"، موضحا أن هناك 55 ألف منظمة مجتمع مدني تعمل في مصر.

وأضاف: "معندناش (ليس لدينا) حاجة (شيء) نخاف منها أو نحرج منها.. نحن أمة تجاهد من أجل بناء مستقبل شعبها في ظروف في منتهى القسوة وشديدة الاضطراب".

وتابع: "كنت أتمنى أن يتم سؤالي عن الأوضاع في ليبيا والعراق و سوريا واليمن ولبنان وأفغانستان وباكستان".

وتابع: "أكدت للرئيس الفرنسي ضرورة عدم ربط الإرهاب والتطرف بأي دين وعدم الإساءة إلى الرموز الدينية (..) يجب عدم ربط الإرهاب بأي دين والتمييز بين الإسلام كدين والممارسات الأخرى العنيفة".

وإزاء ذلك، أكد "ماكرون" أن "مبيعات الأسلحة (الفرنسية) لمصر لن تكون مشروطة بتحسين حقوق الإنسان لأن هذا سيضعف حربها ضد الإرهاب".

ووصف الرئيس الفرنسي التعاون العسكري والأمني بين بلاده ومصر بـ"المثالي"، مؤكدا أن البلدين يعملان على مكافحة الإرهاب الذي ضربهما معا، مشيرا إلى وأورد اتفاقيات سيجري توقيعها، اليوم وغدا، من أجل تعزيز التعاون مع مصر في عدد من المجالات.

وفي الشأن الليبي، أكد "ماكرون" أن التنسيق جار مع كل الشركاء من أجل دعم الحوار السياسي في ليبيا، في أفق الوصول إلى تسوية للنزاع.

وأورد "ماكرون" أن الوضع في لبنان على طاولة المحادثات مع الرئيس "السيسي"، معربا عن الأسف إزاء عدم تنفيذ المسار السياسي الذي كان مرتقبا "لقد أكدنا رغبتنا في بلوغ لبنان أكثر قوة. أما الشعب فلا يجب أن يكون رهينة لأي قوة سياسية".

وكانت منظمات حقوقية في فرنسا قد اتهمت "ماكرون" بغض الطرف عما تصفه بانتهاكات حكومة "السيسي" المتزايدة للحريات قبل تولي الإدارة الجديدة السلطة في الولايات المتحدة، والتي تعهدت باتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

ويرفض ماكرون والمسؤولون الفرنسيون هكذا انتقاد، ويقولون إن باريس تتبع سياسة عدم انتقاد الدول علنا بشأن حقوق الإنسان حتى تكون أكثر فاعلية سرا على أساس كل حالة على حدة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات