السبت 12 ديسمبر 2020 10:11 م

أعلن حزب "العدالة والتنمية" الذي يقود الائتلاف الحكومي في المغرب، تأييده لخطوات الديوان الملكي التي أعلنها مؤخرا (في إشارة إلى إعادة العلاقات مع إسرائيل)، دون ذكرها، قبل أن يجدد دعمه للقضية الفلسطينية، ويرحب بإعلان الولايات المتحدة سيادة الرباط على الصحراء الغربية.

جاء ذلك، في بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب (ممثل الإخوان المسلمون في المغرب)، بعد اجتماع استثنائي، السبت.

وأعرب البيان عن اعتزاز أمانة الحزب، وثقتها في "القيادة المتبصرة والحكيمة للملك، وما نتج عنها من إنجازات تاريخية وتحولات استراتيجية تشهدها قضيتنا الوطنية".

وقالت أمانة "العدالة والتنمية" إن "الإعلان الرئاسي الأمريكي الذي يؤكد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، يفتح آفاقا جديدة لتقوية الموقف المغربي في الأوساط الدولية، ويزيد من عزلة خصوم الوحدة الترابية، ويسهم في مواجهة مؤامراتهم التي تهدف إلى التشويش عليها".

وأكد الحزب تعبئته وراء الملك وقيادته من أجل ترسيخ سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ودعم مسار التصدي لمناورات خصوم الوحدة الترابية وإنجازات الدبلوماسية المغربية.

وتعليقا على إعلان المغرب تطبيع العلاقات مع إسرائيل، نوه بيان الحزب، بما سماه "المواقف الثابتة والمتواصلة للملك رئيس لجنة القدس في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والتي أكدها خلال مكالمته مع الرئيس الفلسطيني (محمود عباس)، من أن الموقف ثابت لا يتغير".

وشدد "العدالة والتنمية" على أن "المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة".

وأضاف: "يحرص الملك على الحفاظ على الطابع الخاص لمدينة القدس والطابع الإسلامي للمسجد الأقصى بصفته رئيس لجنة القدس".

وذكر الحزب بمواقفه "الثابتة من الاحتلال الصهيوني، وما يقترفه ضد الشعب الفلسطيني من جرائم تقتيل وتشريد وعدوان على المقدسات، وفي مقدمتها الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى ومصادرة أراضي الفلسطينيين، وإنكار حق العودة  في خرق سافر لكل المواثيق والقرارات الدولية ومحاولاته تطبيع علاقاته واختراق المجتمعات الإسلامية".

ولم يشر البيان صراحة إلى موقف الحزب من إعلان تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل، والذي أعلن عنها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الخميس، مقابل اعتراف الأخير، بسلطة الرباط على الصحراء الغربية.

لكن منظمة "شبيبة العدالة والتنمية"، التابعة للحزب، أكدت في بيان الجمعة "موقفها المبدئي الرافض للتطبيع"، مشيدة بتأكيد الملك "محمد السادس"، خلال اتصاله بالرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، الخميس، على أن المغرب "يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية".

والجمعة، جدد رئيس الحكومة المغربية الأمين العام للحزب "سعد الدين العثماني"، التأكيد على رفض "صفقة القرن" الأمريكية، والمحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس، دون أن يعلق على قرار المملكة تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وبدأ المغرب مع إسرائيل، علاقات على مستوى منخفض عام 1993 بعد التوصل لاتفاقية "أوسلو"، لكن الرباط جمدتها بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وتحديدا عام 2002.

وبإعلان التطبيع، سيكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع تل أبيب في 2010، وهو ما يعتبر اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي.

كما سيصبح المغرب رابع دولة عربية توقع اتفاق تطبيع أو توافق على التطبيع مع إسرائيل خلال العام 2020؛ بعد توقيع الإمارات والبحرين اتفاقي تطبيع في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، وإعلان السودان، في 23 أكتوبر/تشرين الأول، الموافقة على التطبيع تاركا مسؤولية إبرام اتفاق بهذا الخصوص إلى المجلس التشريعي المقبل (لم ينتخب بعد).

وبذلك، تنضم هذه البلدان الأربعة إلى بلدين عربيين أبرما اتفاقي سلام مع إسرائيل، وهما الأردن (1994) ومصر (1979).

المصدر | الخليج الجديد