قال الكاتب البريطاني "ديفيد هيرست"، إن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ليس مهتما بنوعية الحياة في فرنسا للمسلمين ولا بتعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط؛ "فقد منح للتو الديكتاتور المصري عبدالفتاح السيسي وسام شرف".

وأضاف في مقال نشره بموقع "ميدل إيست آي"، أن "ماكرون  مثل محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، ومحمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، غير مهتم سوى بالسلطة".

وأكمل: "إن ماكرون في وضع جيد للوقوف إلى جانبهم (بن سلمان والسيسي وبن زايد).. لقد انضم حقا إلى ناديهم، هذا هو مدى تدني الرئاسة الفرنسية".

وتابع "هيرست" أنه لمدة 4 سنوات كافح المدعون الفرنسيون لإثبات أن "مؤامرة جهادية متعددة الجنسيات كانت وراء الهجمات على صحيفة شارلي إيبدو ومتجر يهودي في باريس".

وأوضح أن قصص الإرهاب والتطرف ما هي إلا ذريعة يصدرها "ماكرون" للإعلام ويغطي بها على مصدر القلق الحقيقي بالنسبة له وهو أن فرنسا تعاني من مشاكل في الحفاظ على النظام الاجتماعي، غير المرتبط بالتطرف الديني.

وأضاف: "لقد انكسر السلم الاجتماعي بفرنسا، هناك حواجز بين الأجيال ومجموعات الدخل والأقليات العرقية وسكان الريف والحضر أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية.. لقد فقد الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة أهميته كبلسم تعويضي لثلاث حروب فرنسية ألمانية.. اليسار محطم.. واليمين المتطرف يتطور".

وتابع: "ماكرون نفسه ليس لديه إجابات في ظل احتمال خوضه معركة من أجل اجتياز الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في عام 2022، لذا فإن التهمة الموجهة إلى ماكرون ليست إلى حد أنه يسير على خطى رجلين يتردد صداها في الشرق الأوسط حتى يومنا هذا- توني بلير وجورج بوش- على الرغم من أن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان رفض في ذلك الوقت المشاركة في غزو العراق".

وأكمل: "ماكرون يسعى لتحقيق مكاسب سياسية شخصية في جرائم القتل الوحشية في شارلي إيبدو والمعلم صموئيل باتي".

ولفت الصحفي البريطاني إلى أنه "طوال الوقت، رُسمت ابتسامة كبيرة على وجوه أولئك الموجودين في أكثر دول الخليج قمعية الذين يشجعون بهدوء كل هذا على الحدوث، وفي بعض الحالات، يمولونها مباشرة".

وأوضح: "لا يمكن للسعوديين والإماراتيين تصديق حظهم. دونالد ترامب على وشك مغادرة المنصة، عندما يأتي ماكرون إلى اليسار. أصدر كل من هيئة كبار العلماء السعودية ومجلس الفتوى الإماراتي على الفور أحكاما جديدة تنص على أن جماعة الإخوان المسلمون لا صلة لها بالإسلام".

وأشار "هيرست" إلى أنه "لا مصلحة لأي دولة قمعية في الحرية الدينية أو في الفصل بين الكنيسة والدولة. بل على العكس تماما. إنهم يسيؤون استخدام السلطات الدينية لإضفاء الشرعية على حكمهم المطلق. مصلحتهم الوحيدة هي الحفاظ على السيطرة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات