الاثنين 28 ديسمبر 2020 11:00 ص

عاد من جديد الجدل في الكويت، بشأن وضع البدون (عديمي الجنسية)، في العهد الجديد، عقب تولي الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح"، إمارة البلاد، بعدما حاول شاب من البدون الانتحار، ما أثار غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتداول ناشطون، تغريدة لشاب يبلغ من العمر 27 عاما، قال إن "الحل في الانتحار"، بعد ضيق المعيشة، وعدم وجود أفق لحل أزمة جنسيته.

وقال الشاب في تغريدته: "قررت انتحر.. أنا شخص غير مدخن خاف يقولون مدمن بعدين.. أنا شخص محافظ ع صلاتي خاف يقولون ضعيف الإيمان".

وأضاف: "دوافع الانتحار: ضيق المعيشة وتعبت وأنا أصبر وماشوف أي بوادر حل حق هالقضية".

وتابع: "أشعر بأنني عال على المجتمع وعلى عائلتي"، قبل أن يختتم تغريدته بوسم "حل قضية البدون هي الانتحار".

ووفق الناشطين، فقد حاول الشاب إنهاء حياته في منطقة الصليبية (شرق)، بعد إشعال النار في نفسه، بينما لم تتضح حالته حتى الآن وسط غياب أي تعليق رسمي على الخبر.

وتفاعل مغردون كويتيون مع حادث الصليبية، وتصدر وسم "انتحار بدون بالصليبية"، مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت، وعبر من خلاله المستخدمون عن تضامنهم مع البدون وغضبهم من تعامل الحكومة الكويتية مع قضيتهم.

وهذه هي الحالة الثانية، لمحاولة انتحار شاب من البدون في عهد الأمير "نواف"، بعد واقعة انتحار شاب في دورة مياه نظارة مخفر شرطة الوفرة، في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وعلى إثر ذلك، قرر وزير الداخلية الكويتي "أنس الصالح"، تشكيل لجنة تحقيق حول الحادثة.

والبدون أو عديمو الجنسية، هم فئة سكانية تعيش في الكويت لا تحمل الجنسية الكويتية ولا جنسية غيرها من الدول.

ويحرم المنتمون لفئة البدون من الخدمات التي ينتفع بها الحاملون للجنسية الكويتية في التعليم والصحة والوظائف وغيرها.

وتعتبر قضية البدون من القضايا المؤثرة بشكل كبير على سجل الكويت في حقوق الإنسان.

وينحدر البدون من أصول ومذاهب متباينة، ويعيشون في الكويت منذ ما يقارب نصف قرن.

ويقولون إنهم كويتيون، ولكن السلطات لا تعترف بهذا وترفض منحهم حق المواطنة، وتقول إن لها ما يبرر ذلك.

وتنتقل صفة البدون من الآباء إلى أبنائهم، حتى الذين ولدوا في الكويت.

ويطالب البدون بتجنيسهم وشمولهم بخدمات التعليم والعناية الصحية المجانية، كما يطالبون بفرص عمل أسوة بالمواطنين الكويتيين.

وتقدر السلطات الكويتية عدد "البدون" بأقل من 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفًا منهم، وتقول إن الباقين من جنسيات أخرى. 

المصدر | الخليج الجديد