يترقب القطاع الصحي في مصر واحدة من أكبر صفقات الرعاية الصحية في أفريقيا والشرق الأوسط هذا العام، وسط مخاوف من استئثار الإمارات بتلك الكعكة الثمينة.

وتتجه مجموعة مستشفيات "كليوباترا"، أكبر شركة إدارة مستشفيات خاصة في مصر من حيث عدد الأسرة، لإبرام صفقة اندماج مع مجموعة "ألاميدا" للرعاية الصحية المنافسة.

ويصل الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي المصري إلى 73 مليار جنيه (نحو 4.6 مليارات دولار)، في بلد يضم أكثر من 100 مليون نسمة.

ويخشى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية (حكومي)، إتمام صفقة الاندماج المحتملة لتأثيرها السلبي على المنافسة في القطاع الصحي.

ويتبع شركة "ألاميدا" كل من "مستشفيات السلام الدولي بالمعادي، والسلام الدولي بالقطامية، ومستشفى دار الفؤاد بمدينة 6 أكتوبر ومدينة نصر و معامل يوني لاب وإليكسرا للمناظير وطبيبي".

أما مجموعة مستشفيات "كليوباترا"، فهي استثمارات إماراتية تضم مستشفيات "الكاتب والنيل بدراوي والقاهرة التخصصي والشروق".

وتمتلك مجموعة "علاج" السعودية، مستشفيات، من بينها: "الأمل بالجيزة، والأسكندرية الدولي، والعقاد في أسيوط، والمشرق في الدقي، وعلاج بمصر الجديدة، والعروبة في مصر الجديدة، وكايرو كلينك للأطفال".

وتنافس مجموعة "أندلسية الطبية" السعودية بقوة، وتمتلك "مستشفى الأندلس بالمعادي، وعيادات أندلسية التخصصية في مصر الجديدة، والأندلس بسموحة، والأندلس- الشلالات بالأسكندرية، إضافة إلى مستشفيين في السادس من أكتوبر والتجمع الخامس".

ووفق المدير الإقليمي السابق لإحدى الشركات العالمية في مجال الأدوية، فإن هناك تغولا من بعض مستثمري الخليج كالإمارات والسعودية؛ لأن سوق الرعاية الصحية في مصر واعد.

وأضاف لـ"عربي 21"، أن أخطر ما في الأمر هو تزاوج المصالح بين المسؤولين المصريين والمستثمرين الخليجيين، ما يثير الشكوك حول وجود شبهات فساد بشأن صفقات الاندماج.

ويبدي أمين صندوق نقابة صيادلة مصر الأسبق "أحمد رامي"، مخاوفه من وجود تكتلات احتكارية في مصر تقودها الإمارات، ما يعرض مجال الرعاية الصحية ليس لمخاطر اقتصادية فحسب بل مخاطر من تواجد الكيان الصهيوني في مجال على تماس بالأمن القومي المصري، خاصة بعد تطبيع أبوظبي وتل أبيب.

ومن المتوقع أن يصبح مؤسس مجموعة ألاميدا "فهد خاطر" ثاني أكبر مساهم في المجموعة المندمجة بحصة متوقعة تبلغ حوالي 25% بعد الصفقة.

ويتزايد القلق بشأن تكون تكتلات احتكارية في القطاع الطبي الخاص، الذي يشكو أغلب المصريين من انفلات أسعار خدماته، لا سيما في ظل جائحة فيروس "كورونا".

وازدادت شهية المستثمرين لأصول الرعاية الصحية في الشرق الأوسط وأفريقيا في السنوات الأخيرة، بسبب تزايد عدد السكان في المنطقة ونقص الخدمات الصحية العامة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات