الخميس 31 ديسمبر 2020 04:48 م

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الإيطالي "بيرو فاسيلو"، إن بيان النيابة العامة المصرية، بشأن مقتل الباحث "جوليو ريجيني"، "مستفز"، مشيرة إلى أن بلاده لن تغلق القضية حتى تظهر الحقيقة.

جاء ذلك ردًا على بيان النيابة العامة المصرية، الأربعاء، الذى أعلن عدم إقامة دعوى جنائية في قضية مقتل "ريجيني" في القاهرة، واستبعاد اتهام ضباط شرطة.

وأضاف "فاسيلوو" في تصريحات لفضائية "الجزيرة" القطرية، أن بيان النيابة المصرية "خالي من أي أسس القانونية"، مشيرا إلى قيام قضاة إيطاليين بتحقيق مطول ودقيق حتي تمكنوا من تحديد أشخاص مسؤولين عن اعتقال ريجيني ثم تعذيبه وقتله.

واعتبر تصريح النيابة العامة؛ "جارحا" لإيطاليا ولأسرة "ريجيني" قائلا: نعتقد أن تصريح النيابة العامة غير مقبولة، وهو جارح لإيطاليا ولعائلة ريجيني، ونحن لن نتوقف عن تسليط الضوء على هذه القضية حتي تتكشف الحقيقة".

ووصف "فاسيلو" إشارة بيان النيابة إلي سفر "ريجيني" إلى كل من إسرائيل وتركيا بـ"الهراء"، وقال:  "ريجيني باحث في جامعة كامبردج البريطانية، وأرسلته جامعته إلى مصر لإجراء أبحاث، فكان شابًا مسالمًا ولم يقم بأي عمل معادي لمصر".

وأردف "من المقبول أن يذهب مواطن أجنبي يعمل في مجال البحث العلمي، إلى إسرائيل أو تركيا وغيرها فإذا كان ذلك جريمة فهذا أمر سخيف".

وتابع: "هناك رجال أعمال مصريون يذهبون إلى إسرائيل بشكل دوري، وهناك اتفاقية سلام بين الطرفين منذ عهد الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات".

وحول مدى التوافق بين الجانبين المصري والإيطالي حول مسار القضية، قال "فاسيلو": "نحن نعتبر أن ريجيني تم قتله في مصر، بأيدي أشخاص أعضاء في المخابرات والشرطة المصرية، ولا يبدو لي أن الحكومة المصرية قبلت طرحنا هذا".

وتابع قائلا:  "الفرق بين مصر وإيطاليا أن القضاة في إيطاليا مستقلون عن السلطة السياسية وليس هذا هو الحال في مصر، لذا لدينا ثقة تامة في القضاة الإيطاليين".

وعن مدى تأثر الصفقات العسكرية مع إيطاليا بمسار القضية قال: مصر بلد كبير ومهم واستراتيجي ولدينا منذ عهد طويل وعلاقات مميزة مع مصر، ونحن نريد مواصلة تلك العلاقات".

وأردف: "لكن نريد في الوقت نفسه الحقيقة والكشف عن الجناة في مقتل شاب ليس مسلحا وقتل على نحو بشع بعد تعذيبه".

والأربعاء، أعلنت النيابة المصرية أنه "لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة قتل واحتجاز وتعذيب ريجيني مؤقتا لعدم معرفة الفاعل".

وأضافت في بيان: "تم استبعاد ما نُسب إلى 4 ضباط وفرد شرطة بقطاع الأمن الوطني في تلك الواقعة، وتبين أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة سرقة منقولات المجني عليه بالإكراه لانقضائها بوفاة المتهمين".

وفي 10 ديسمبر/كانون الثاني الجاري، اتهمت النيابة العامة الإيطالية 4 من ضباط الشرطة المصريين، هم "طارق صابر" و"آسر كمال" و"حسام حلمي" و"مجدي شريف"، بقتل وتعذيب "ريجيني".

وأمهل النائب العام الإيطالي "ميكيل بريستبينو جاريتا"، المتهمين الأربعة 20 يوما للرد على الاتهامات الموجهة لهم، مؤكدا أن قضية قتل "ريجيني" ستحال للمحاكمة الجنائية الغيابية مطلع 2021.

و"ريجيني" (26 عاما) هو طالب دراسات عليا في جامعة كامبردج، وكان يعد بحثا في القاهرة لنيل درجة الدكتوراه حول أنشطة النقابات العمالية، واختفى لمدة 9 أيام، وبعد ذلك عثر على جثته وعليها آثار تعذيب في فبراير/شباط 2016.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما عقب العثور على جثة "ريجيني"، خاصة في ظل اتهام وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيبه وقتله، وهو ما نفته القاهرة مرارا.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات