السبت 2 يناير 2021 02:32 م

تستعد السعودية، لاستضافة القمة الخليجية 41 في العلا، الثلاثاء المقبل، بحضور قادة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تُعقد القمة في قاعة مرايا في العلا.

وتتواصل استعدادات عقد القمة، لإنهاء الخلاف الخليجي المستعر منذ منتصف 2017، بحضور جميع قادة دول مجلس التعاون، ومن بينهم أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني".

أيضا، من المنتظر أن يحضر القمة الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي".

ونشرت قناة "الإخبارية" (رسمية)، تقريرا مصورا من القاعة، التي أنشئت من عدد من المرايا العملاقة في جميع الواجهات، لتعكس المناظر الطبيعية الخلابة للمنطقة المحيطة بها؛ كإقليم الهجرة المسجل ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

كما أظهر مدخل القاعة الضخم، والتي ظهر بها حجر كبير كُتب عليه عبارة "من قلب العالم"، وتوقيع ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، في فبراير/شباط 2019، ثم شهادة التسجيل في موسوعة "جينيس" برقم قياسي على المستوى العالمي، كأكبر مبنى مغطّى بالمرايا في العالم 2019.

واستعرض الفيديو جمال وروعة تصميم وتجهيز المكان، الذي ضم مسرحا ضخما وقاعات وصالات عديدة فخمة، تعكس قوة ومكانة التصميم الذي حرصت عليه المملكة ليليق بالحدث المهم.

وصمم القاعة الإيطالي "فلوريان بوجي"، من مكتب "جيو فورما" بميلانو، مستوحياً التصميم من الطبيعة المحيطة.

وبُنيت القاعة في فترة قصيرة، بلغت 4 أشهر فقط، لتكتمل في ديسمبر/كانون الأول 2019، وهي على مساحة 10 آلاف متر تقريبا.

وتقع محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، وهي غنية بمواقعها التراثية الجميلة وطبيعتها الخلابة التي تعد من أقدم الواحات الغنية بطبيعتها الجميلة داخل صحراء السعودية.

وتعتبر العلا، نقطة التقاء لثلاث قارات، وكانت بوابة شبه الجزيرة العربيّة إلى الشرق والغرب، واحتضنت عاصمة مملكتي دادان ولحيان القديمتين، اللتين كانتا تسيطران على تجارة القوافل.

كما كانت موقع الحِجْر الذي يشكل العاصمة الجنوبية للمملكة النبطية، التي اشتهرت بواجهاتها الصخرية المنحوتة، والباقية شامخة حتى يومنا هذا.

كما تعد البلدة القديمة في العلا، بأزقتها المتقاربة وبيوتها المتجاورة، شاهدًا على تراث أهلها، تجاورها واحات النخيل وما تبقى من آثار العيون المائية التي كانت تمد أهالي العلا ومزارعهم بالمياه طوال العام.

كما تتميز العلا بالتشكيلات الصخرية الرائعة والكثبان الرملية والآثار المعمارية.

وفي وقت سابق؛ قال نائب وزير الخارجية الكويتي "خالد الجارالله"، إن قمة مجلس التعاون الخليجي التي ستنعقد 5 يناير/كانون الثاني المقبل، في العلا، بحضور قادة دول المجلس، سوف تبارك الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن المصالحة مع قطر، وتنفيذه على أرض الواقع.

وفي 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن وزير الخارجية الكويت "أحمد الناصر"، عن "مساع حثيثة للتوصل إلى اتفاق نهائي لحل النزاع الخليجي"، بما يضمن وحدة مجلس التعاون.

ورحبت قطر والسعودية بما أعلنت عنه الكويت آنذاك، مع غموض نسبي في موقف بقية دول المقاطعة، وهي الإمارات والبحرين ومصر.

وأعلن وزير الخارجية القطري "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني"، في تصريحات صحفية مؤخرا، عدم وجود أي معوقات على المستوى السياسي أمام حل الأزمة الخليجية.

وأفاد بأن مناقشات المصالحة الأخيرة كانت مع السعودية فقط، لكن المملكة كانت تمثل بقية أطراف الأزمة.

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017؛ تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها بإيران، فيما تنفي الدوحة اتهامها بالإرهاب، وتعتبره "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".

المصدر | الخليج الجديد