السبت 3 أكتوبر 2015 04:10 ص

كشفت مصادر إعلامية روسية أن دولة الإمارات اتفقت مع السلطات الروسية على تمويل تجنيد متطوعين للانضمام إلى ميليشيات روسية من أجل القتال في سوريا وحماية نظام «بشار الأسد»، موضحة أن موسكو بدأت فعليا بناء على هذا الاتفاق بالتحرك نحو تجنيد هؤلاء المرتزقة .

وكشف المصادر الروسية  ذاتها لموقع «عرب برس» الإخباري أن الإمارات تعهدت بتمويل عملية تجهيز الميليشيات الروسية التي يجري الإعداد لها في شبه جزيرة القرم، حيث تم فتح باب التطوع، ومن المتوقع أن يتم إرسال الميليشيات خلال الأشهر القادمة لمنع سقوط نظام «الأسد».

وأفادت المصادر أن هذا التحرك الروسي يأتي ضمن اتفاق موسكو السري الذي وافق عليه 3 من قادة العرب وهم ولي عهد أبوظبي الشيخ «محمد بن زايد آن نهيان»، والعاهل الأردني الملك «عبدالله الثاني» والرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق هو الذي دعم التدخل العسكري لروسيا من أجل إنقاذ نظام «الأسد» ومحاربة الجماعات الإسلامية المقاتلة في سوريا، على حد تعبيرها.

وكان «عرب برس» قد نشر تقريرا حول مشاركة زعماء الدول العربية الثلاث مؤخرا في  اجتماع بموسكو من أجل إعطاء موافقتهم النهائية على التدخل الروسي في سوريا حيث تواجدوا جميعهم في العاصمة الروسية في نهاية أغسطس/آب الماضي وأبدوا تأييدهم الكامل للاتفاق السري للتدخل الروسي.

وذكر الموقع ذاته أن هذا المخطط السري حاز أيضا على موافقة النظام الإيراني، بل يشارك النظام الإيراني في وضع الخطط السياسية والعسكرية لحماية النظام السوري، وهذا يفسر الزيارة السرية التي قام بها الجنرال «قاسم سليماني» قائد «فيلق القدس» بـ«الحرس الثوري» الإيراني لموسكو مؤخرا والذي قدم استشارات عسكرية ومعلوماتية لروسيا في سبيل إنجاح اتفاق موسكو السري لحماية نظام «الأسد».

وقال الموقع إن الموافقة العربية من قبل  الدول الثلاث  جاءت في سبيل القضاء على الحركات والأحزاب الإسلامية في المنطقة، وخاصة بعد أن حققت المعارضة المسلحة في سوريا انتصارات كبيرة مؤخرا على النظام السوري حيث تمكنت من السيطرة على العديد من المناطق في القطر السوري مما دفعهم إلى قبول اتفاق موسكو السري لحماية النظام السوري.

وبين الموقع أن اتفاق موسكو حاز على موافقة النظام السوري خاصة أنه يصب في مصلحة النظام نفسه ويسعى إلى حماية «الأسد» والإبقاء على ما تبقى له من الأراضي السورية خاصة الساحل السوري والعاصمة دمشق.

وأكد الموقع أن الاتفاق يحظى أيضا بموافقة غربية  حيث تم تدشينه بدعوى محاربة الإرهاب خاصة بعد الانتصارات التي حققتها المعارضة في سوريا، فالدول الغربية تخشى انتصار الجماعات الإسلامية في سوريا واتفاق موسكو يضمن القضاء على هذه الجماعات والحفاظ على نظام «الأسد».

وأضاف الموقع أن حكومة أبوظبي أنفقت مئات المليارات على حربها ضد الإسلام السياسي فيما يخوض الملك الأردني حربا سرية ضد جماعة «الإخوان المسلمين» .

وأوضحت المصادر أن إحدى أهم الميليشيات الروسية الفاعلة في شبه جزيرة القرم (الإقليم المنفصل عن أوكرانيا) وتدعى «الجمعية المسلحة» بدأت بالفعل في فتح  باب التطوع للشبان الروس والأجانب للقتال في سوريا وفق عقود بأجر تشمل أجازات رسمية وتعويضات، مضيفة أن الهدف الرئيسي  من ذلك هو منع تشكيل جماعات عسكرية موالية للولايات المتحدة أو الجماعات الدينية المتطرفة، حسبما أفادت المصادر.

وتأسست المنظمة التي تطلق على نفسها اسم «الجمعية المسلحة» في أبريل/نيسان العام الماضي من مجموعات مسلحة من الأوكرانيين ذوي الأصول الروسية في شبه جزيرة القرم، والذين دعموا الاجتياح الروسي للجزيرة وانفصالها عن أوكرانيا، وتتكون من عسكريين سابقين ومتطوعين روس وأجانب.

وأفصحت المنظمة عن رغبتها في إنشاء حركة مسلحة في سوريا يكون عمادها الشبان الروس ذوي التأهيل العسكري والعلمي المرتفع مع فتح باب التطوع أيضا للسوريين والأجانب في سوريا.

وتشترط الميليشيا، التي تحاكي «ميليشيات الدفاع الوطني» السورية في غايتها، على الراغبين بالانتساب ألا يقل عمرهم عن ثلاث وعشرين سنة وأن يكونوا حاصلين على شهادات عسكرية وعلمية بالإضافة إلى خبرة عسكرية سابقة، وألا يكون لديهم سجل إجرامي (غير محكوم) وليس لديهم مشكلة مع الكحول أو المخدرات ضمن عقود مبدئية لا تقل مدتها عن ستة أشهر.

الإمارات خارج السرب الخليجي

يأتي ذلك فيما أكدت مصادر خليجية مطلعة أن أبوظبي رفضت طلبا سعوديا بالتوقيع على  البيان الذي أصدرته سبع دول هي السعودية وقطر وتركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية والذي يطالب روسيا بوقف عملياتها العسكرية في سوريا .

وأكدت المصادر أن السعودية التي تدرك دور أبوظبي في دعم العمليات العسكرية الروسية  في سوريا أبدت امتعاضها الشديد من الموقف الإماراتي، واعتبرته تغريدا خارج السرب الخليجي إزاء الموقف من الأزمة السورية .

واعتبرت المصادر أن الموقف الإماراتي يصب في  اتجاه حالة الاستقطاب بالمنطقة حيث تبدو روسيا وإيران والإمارات ومصر والأردن في جانب، في حين تقف السعودية وتركيا وقطر وتقترب منهما الولايات المتحدة في جانب آخر وبما ينذر بمزيد من الاستقطاب والتدهور في أوضاع  المنطقة  .

وكان المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «أدوين صامويل قد نشر عبر حسابه على «تويتر»، تصريحات مشتركة لحكومات 7 دول، تطالب روسيا بوقف عملياتها العسكرية في سوريا.

وقال البيان المشترك «نحن حكومات كل من فرنسا، ألمانيا، قطر، المملكة العربية السعودية، تركيا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، نعرب عن قلقنا العميق إزاء الحشود العسكرية الروسية في سوريا، وعلى الأخص الغارات الجوية التي تشنها القوات الجوية الروسية منذ البارحة في حماة وحمص وإدلب والتي أدت إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، ولم تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية».

وحذرت الدول السبع من أن هذه الأعمال العسكرية سوف تصعد من حدة التوتر، ولن تحقق سوى تأجيج التطرف والتشدد، مطالبة الدول في بيانها المشترك روسيا الاتحادية بوقف هجماتها على المعارضة السورية والمدنيين فورا، وتركيز جهودها على مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية».

اقرأ أيضاً

وزير خارجية مصر يدعم التدخل الروسي في سوريا على فضائية سعودية

صحيفة: روسيا ستطلب وساطة مصرية مع السعودية حول مصير «الأسد»

«الجبير»: «الأسد» انتهى وسيرحل عاجلا أم آجلا

خاص لـ«الخليج الجديد»: السعودية توجه صفعة لمخطط مصر والإمارات حول بقاء «الأسد»

«مجتهد»: مخطط مصري إماراتي لإعادة تأهيل «الأسد».. و«بن سلمان» تعهد بعدم المعارضة

«النفيسي» يؤكد موافقة مصر والأردن والإمارات على التدخل الروسي في سوريا

«المنبر الإسلامي»: التدخلات «الصفوية الروسية» في سوريا عار بجبين العرب والمسلمين

معارض سوري: «الأسد» يسعى لإنشاء دولة علوية في الساحل تحت سيطرة الروس

«إخوان سوريا» يعلنون وضع جميع إمكانياتهم للجهاد ضد «الاحتلال الروسي»

مستشار ولي عهد أبوظبي: تأييد مصر للتدخل الروسي في سوريا مرفوض

«فرانس 24»: «هزة عنيفة» تضرب العلاقات المصرية السعودية

«السيسي» يحث «بوتين» على أهمية التوصل لتسوية سياسية لأزمات المنطقة

التحالف السعودي المصري «يتضعضع» على أرضية التدخل العسكري الروسي في سوريا

تنسيق أمني ومعلوماتي «غير مسبوق» بين موسكو وعمان

«ديفنس نيوز»: الانقسامات الخليجية تهدد التحالف المضاد لنظام «الأسد»

التدخل الروسي في سوريا: تحديات وفرص الأردن

«بوتين»: مصر ودول سنية تساند التدخل الروسي في سوريا

الخارجية المصرية: بقاء «الأسد» أو رحيله أمر يحسمه الشعب السوري

«بايدن» و«ماكجورك» في الإمارات لتعزير العلاقات

«بن راشد» يبحث مع نائب «أوباما» علاقات الصداقة الإماراتية الأمريكية

تمرين عسكري «مصري- أردني» بالعقبة لتعزيز قدرات مواجهة التهديدات الأمنية