الاثنين 4 يناير 2021 07:24 م

قاطع السودان، الإثنين، اجتماعا عقدته مفوضية الاتحاد الأفريقي، عبر تقنية الاتصال المرئي، لاستكمال التشاور حول دور خبراء الاتحاد الأفريقي في ملف سد النهضة.

وجاءت المقاطعة السودانية نتيجة اعتراض الخرطوم على عدم البدء مباشرة في إجراء الاجتماعات الثنائية التي تم الاتفاق عليها الأحد بين وفود كل من مصر والسودان وإثيوبيا وفريق الخبراء الأفريقي حول المقترح الذي قدمته كل من إثيوبيا والسودان وتحفظت مصر على مضمونه.

وذكر بيان لوزارة الري والموارد المائية السودانية أنه "استناداً إلى مخرجات الاجتماع الوزاري الثلاثي بين السودان ومصر وإثيوبيا حول ملء وتشغيل سد النهضة، الأحد، تقدم السودان بطلب لعقد اجتماع ثنائي مع خبراء الاتحاد الأفريقي والمراقبين مساء اليوم نفسه"، مبيناً أنه لم يتلق رداً على طلبه.

وأضاف: "بدلاً عن ذلك، تسلّم السودان دعوة إلى مواصلة التفاوض الثلاثي المباشر، مما دفع السودان إلى التحفظ على المشاركة في اجتماع الإثنين، تأكيداً لموقفه الثابت بضرورة إعطاء دور لخبراء الاتحاد الأفريقي لتسهيل التفاوض، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة".

وأكدت الوزارة تمسّكها بالعملية التفاوضية برعاية الاتحاد الأفريقي، إعمالاً لمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية، على أن يلعب الخبراء دوراً أكثر فعالية في تسهيل التفاوض.

وشارك وزراء الخارجية والمياه في كل من مصر والسودان وإثيوبيا في الاجتماع السداسي الوزاري حول سد النهضة، الأحد، عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة جنوب أفريقيا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

وأكدت مصر، خلال الاجتماع، على ضرورة التوصل، في أقرب فرصة ممكنة، إلى اتفاق حول سد النهضة، قبل بداية المرحلة الثانية من ملء خزان السد، وبما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، ويؤمّن في الوقت ذاته حقوق مصر ومصالحها المائية.

وانتهى الاجتماع إلى التوافق على عقد جولة مفاوضات بين الدول الثلاث تمتد لمدة أسبوع، بهدف التباحث حول الجوانب الموضوعية والنقاط الخلافية في اتفاق سد النهضة، وذلك بحضور المراقبين الذين يشاركون في المفاوضات والخبراء المعينين من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي، على أن يتم في نهاية هذا الأسبوع عقد اجتماع وزاري آخر برئاسة جنوب أفريقيا للنظر في مخرجات جولة المفاوضات الثلاثية.

وفي سياق متصل، وصل إلى الخرطوم، الإثنين، مدير المخابرات العامة المصرية، اللواء "عباس كامل"، في زيارة لم يعلن عنها سابقا التقى خلالها كل من رئيس مجلس السيادة "عبد الفتاح البرهان"، ونائبه الفريق أول "محمد حمدان دقلو" (حميدتي) كل على حدة، كما التقى رئيس مجلس الوزراء الانتقالي "عبدالله حمدوك" والفريق أول ركن "جمال عبد المجيد"، المدير العام لجهاز المخابرات العامة السوداني.

وطبقاً لوكالة السودان للأنباء الحكومية، فقد تطرقت اللقاءات إلى سبل دعم العلاقات السودانية المصرية، وتطويرها وتعزيز المصالح المشتركة في المرحلة المقبلة.

فيما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن لقاءات "كامل" في السودان تناولت مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي.

ودفع السودان، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بمقترح للعودة للاتحاد الأفريقي لاعتماد دور الخبراء، والدفع لاستكمال المفاوضات، وصولًا إلى اتفاق مرضٍ لكل الأطراف.

ويرى السودان أن تشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل الأزرق دون اتفاق يهدد سلامة السدود السودانية، ويحذر من تأثر سد الروصيرص سلبا ببناء سد النهضة، وأن الأثر الأساسي للسد سيرتد على خزانات السدود السودانية كافة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات