السبت 9 يناير 2021 06:59 ص

أثارت لقطات اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الكونجرس موجة واسعة من التهكم والسخرية في كل من العراق ولبنان، مقارنين بين ما جرى وأحداث سابقة في البلدين.

ففي العراق، قارن ناشطون بين قدرة "ترامب" والزعيم الشيعي "مقتدى الصدر" على تحريض الجماهير.

وتساءل ناشطون عن سبب دعم واشنطن للتظاهرات المناهضة للحكومة في العراق، من دون أن تفعل ذلك على أرضها.


 

 

 

وبنبرات ساخرة، وجه ناشطون نصائح لأمريكا -كانت قد وجهتها للعراق من قبل- من قبيل: "يجب على الحرس الوطني الأمريكي احترام حقوق الإنسان"، أو "الدول العربية تدعو الأطراف في واشنطن إلى احترام حرية الرأي".

فيما أسقط آخرون شعارات "ثورة تشرين" المناهضة للسلطة التي انطلقت العام 2019 على مشهد الكابيتول.

وبتشبيه ساخر، تداول كثر شعار "أمريكا تنتفض" و"مؤامرة عملاء السفارة المكسيكية وراء كل ذلك" أو "المهاجمون نسقوا مع السفير الأرجنتيني لإحداث الفوضى".

وفي محاكاة لصورة جلوس أمريكي على كرسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي "نانسي بيلوسي"، الخميس، أعاد مستخدمون نشر صورة تعود إلى العام 2016 وتظهر جلوس رجل عراقي يُدعى "أبوسمرة" على كرسي رئيس البرلمان إثر اقتحامه حينها، مرفقة بتعليق "أبو سمرة التكساسي".

 

 

الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل وصل إلى إعطائهم نصائح للأمريكان للحفاظ على سلميتهم وجعلها ثورة أمريكية خالصة. 

 

استشارة بري

وفي لبنان، غزت موجة من التندّر مواقع الانترنت، واعتبر بعضها أنه كان يتعين على "بيلوسي" "استشارة" رئيس البرلمان اللبناني "نبيه بري" حول كيفية حماية مقر الكونجرس.

وخلال تظاهرات شعبية غير مسبوقة شهدها لبنان ضد الطبقة السياسية منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، وقعت صدامات عدة بين المتظاهرين والقوى الأمنية المولجة حراسة مقر البرلمان.

ومُنع متظاهرون مراراً من دخول الشارع المؤدي إلى البرلمان، في وقت اتهم فيه متظاهرون أصيبوا خلال التجمعات شرطة مجلس النواب بإطلاق الرصاص الحي عليهم.

وتداول ناشطون صورة لرئيس شرطة مجلس النواب يتحدّث عبر الهاتف مع نظيره الأمريكي لاعطائه "تعليمات ونصائح لمواجهة المتظاهرين" وأخرى لـ"بري" جالساً على كرسي "بيلوسي".

كان "ترامب" قد دعا مناصريه خلال تظاهرة، جرى تنظيمها في واشنطن رفضا لنتائج الانتخابات، إلى التوجه نحو الكونجرس، وتصاعدت الأحداث في محيط الكونجرس بعد مطالبة ترامب أنصاره بـ"عدم الاستسلام ورفض الاعتراف بالهزيمة".

واقتحم، الأربعاء، مئات المحتجين المؤيدين لـ"ترامب" مبنى الكابيتول وارتكبوا أعمال شغب داخله، قبل عقد غرفتي الكونجرس جلسة مشتركة للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها المرشح الديمقراطي "جو بايدن".

وقتل 4 أشخاص خلال تعامل أجهزة الأمن الأمريكية مع أعمال الشغب داخل الكابيتول.

وأيد أكثر من 200 مشرع في الكونجرس الأمريكي، التحرك الهادف إلى عزل "ترامب"، قبل 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات