الأحد 17 يناير 2021 04:18 م

انتقدت الحملة الشعبية "باطل" قرار الحكومة المصرية تصفية شركة "الحديد والصلب" العريقة، مشيرة إلى أن الخطوة تؤكد أن الرئيس "عبد الفتاح السيسي" يواصل "بيع مصر".

وقالت في بيان على صفحتها بموقع "فيسبوك"، إن قرار تصفية الشركة "يأتي بعد بيع السيسي جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وضياع حقول الغاز في البحر المتوسط".

وأضاف البيان: "أصبحت تتوالى علينا أخبار بيع مصر جزءً بعد جزء في ظل تخاذل الجيش المصري لصالح القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدم وقوفه مع المصالح العليا للبلاد".

وأشار البيان إلى صدور قرارين لـ"السيسي"، مؤخرا، الأول بمنح 23 مليار دولار لشركة "سينمز" لعمل خط قطار يخدم عاصمته الإدارية الجديدة.

والقرار الثاني، وفق البيان، هو "تصفية شركة الحديد والصلب وبيع أراضيها وتشريد سبعة آلاف عامل"، وهو ما يعني أن حوالي 35 ألف مصري لن يجدون لقمة العيش، ومن سيتحدث ويقول "لا" سيكون "إرهابيا" ويُعتقل بجوار الستين ألف شخص المحبوسين حاليا.

وتساءلت "باطل": "إذا كان لدى السيسي مليارات الدولارات، لماذا لم يوجهها في تطوير مصنع الحديد والصلب وتحويلها لقلعة صناعية بدل من تصفيتها؟".

وأكملت تساؤلاتها: "لماذا إذا كان لديه فائض من ملايين الدولارات لم يطور قطارات مصر التي تخدم الملايين من المصريين ويجعلها قطارات آدمية؟، لماذا لم ينفق هذه الملايين في تطوير قطاع السياحة أو التعليم أو الصحة التي تنهار وتنهار معها أرواح آلاف المصريين؟".

ودقت حملة "باطل" أبواق الخطر بأن "مصر تستحق أفضل من ذلك، مصر تستحق قائد وطني وليس فاشل يتعمد إضاعة البلد، المصريين يستحقوا أن ينعموا بخدمات صحية ونظام تعليم متقدم ودخل يكفيهم شر السلف والذل، مصر تستحق أن تقود ولا تكون تابعة لكل فاسد وظالم".

وفي وقت سابق، الأحد، أظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تنظيم عمال شركة "الحديد والصلب" المصرية، مظاهرة حاشدة، قبل أن يعلنوا الدخول في اعتصام مفتوح داخل مقر الشركة بضاحية حلوان في القاهرة، رفضا لقرار تصفية الشركة.

وجاء قرار تصفية الشركة وغلق مصانعها، بعد 67 عاماً من تأسيسها كإحدى قلاع الحديد والصلب في مصر والشرق الأوسط، والذي صدر من الجمعية العمومية للشركة في 11 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وكان قرار الجمعية العمومية للشركة قد قوبل باستياء شديد وردود فعل واسعة داخل شرائح المجتمع المصري، التي رفضت قرار الجمعية العمومية واعتبرت أن تصفية "الحديد والصلب" هو تصفية لمقدرات وإمكانات الشعب المصري، الذي بنى شركاته ومصانعه، وفي القلب منها شركة الحديد والصلب بـ"ملحمة وطنية دفع فاتورتها الشعب المصري بمختلف فئاته".

وأصدرت أحزاب سياسية مختلفة التوجهات، بيانات عدة نددت خلالها بقرار التصفية ورفضته رفضا قاطعا، في الوقت الذي دعت فيه عدة أحزاب لتكوين جبهة شعبية لمواجهة الخصخصة، وأطلقت عدة مبادرات أخرى.

وقبل أيام، أقرت الحكومة المصرية، بالفشل في إنقاذ شركة "الحديد والصلب" من الخسائر التي تراكمت عليها، بعدما تسبب قرار تصفيتها بحالة كبيرة من الغضب بين المصريين، قبل أن تحسم الجدل بأنه لا عدول عن قرار التصفية.

المصدر | الخليج الجديد