الاثنين 18 يناير 2021 06:31 ص

سنت سلطنة عُمان، قانوناً جديداً للبرلمان، يشترط إجراء محادثات الميزانية الحكومية واستجواب الوزراء، تحت غطاء من السرية، مما يحد من الشفافية، بينما تحاول السلطنة التي ترزح تحت عبء الديون معالجة أوضاعها المالية المتداعية ودعم الاقتصاد.

وعمَد السلطان "هيثم بن طارق آل سعيد"، منذ توليه السلطة، قبل عام، إلى إصلاح الكيانات الحكومية ومؤسسات الدولة، وبدأ إجراء إصلاحات مالية حساسة، مثل خفض الدعم وفرض ضريبة القيمة المضافة.

وكان السلطان، قد أعلن الأسبوع الماضي، تعديلاً دستورياً، شمل تعيين ولي للعهد للمرة الأولى، وقواعد جديدة بشأن كيفية عمل مجلس عُمان، وهو برلمان غير منتخب يتألف من غرفتين.

وينص القانون الجديد، الذي نشرته الجريدة الرسمية الأحد، على أن "تكون جلسات مجلسي الدولة والشورى المخصصة لمناقشة مشروعات خطط التنمية والميزانية العامة للدولة سرية".

كما ينص على أن "تكون جلسة مجلس الشورى التي يتم فيها استجواب الوزراء سرية، ولا يجوز أن يحضرها إلا رئيس المجلس ونائباه والأعضاء والأمين العام".

"كما يجب أن تكون جميع وقائع الجلسة سرية ولا يجوز إفشاؤها أو التصريح بها أو نقل أي من وقائعها للصحافة أو وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي بجميع أنواعها"، وفق القانون.

وعبرت "ستاندرد آند بورز جلوبال ريتنجز"، للتصنيف الأحد، عن اعتقادها بأن إجراءات التقشف المالي ستطبق تدريجياً "للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي"، في بلد شهد احتجاجات الربيع العربي عام 2011، للمطالبة بالحد من البطالة والقضاء على الفساد وإجراء إصلاحات سياسية.

وقالت إن الإصلاحات المؤسسية الأخيرة، والتي تشمل وضع نهج واضح للخلافة، من شأنها أن تحسن المصداقية والاستقرار السياسي، لكن عوامل العجز المالي والخارجي المرتفع، وضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع البطالة بين الشبان، لا تزال تمثل تحديات كبيرة.

وتراكمت الديون على عُمان، وهي منتج صغير للنفط، بوتيرة سريعة في السنوات القليلة الماضية، وتضررت ماليتها العامة من انخفاض أسعار النفط وجائحة فيروس كورونا.

وتواجه السلطنة، التي تصنفها جميع وكالات التصنيف الإئتماني الكبرى "دون الدرجة الاستثمارية"، عجزاً متزايداً، وآجال استحقاق ديون كبيرة، في السنوات القليلة المقبلة.

المصدر | رويترز