الاثنين 15 فبراير 2021 06:54 ص

تصدر تطبيق "كلوب هاوس"، الترند في الفترة الأخيرة، خاصة وأنه يقرب الشخص من أوساط المشاهير ورجال الأعمال.

التطبيق يعتمد على الدردشة الصوتية، وتصف الشركة المصنعة نفسها بأنها نوع جديد من المنتجات الاجتماعية القائمة على الصوت الذي يسمح للناس في كل مكان بالتحدث ورواية القصص، وتطوير الأفكار وتعميق الصداقات، والتعرف على أشخاص جدد مثيرين للاهتمام حول العالم.

وهو تطبيق مخصص للمدعوين فقط، والمفهوم الذي يقوم عليه بسيط، فبمجرد دعوتك للانضمام، يمكنك بدء المحادثات أو الاستماع إليها في "الغرف الرقمية"، بدءًا من حديث رئيسي من قبل شخص مشهور، إلى محادثة داخل مجموعة صغيرة.

كما يمكنك الدخول والخروج من الدردشات المختلفة حول مواضيع مختلفة، في شيء يشبه البث الصوتي المباشر.

ويعد "كلوب هاوس" ناديا كبيرا للعديد من المشاهير مثل "أوبرا وينفري"، و"كيفن هارت"، و"دريك كريس روك"، و"أشتون كوتشر"، ويمكنك الاستماع للعديد من المشاهير، وأيضًا المشاركة في محادثات لا مثيل لها مع مشاهير وأشخاص أثرياء.

وبخلاف المشاهير، يبدو أن التطبيق يركز على الأشخاص الذين يعتبرهم عملاء النخبة.

أطلق التطبيق، "بول دافيسون وروهان" العام الماضي، وانتشر بشكل كبير خلال جائحة فيروس كورونا عندما لم يتمكن الناس من الاجتماع وجهًا لوجه.

وقُدرت قيمته في مايو/أيار الماضي، بحوالي 100 مليون دولار، على الرغم من وجود 1500 مستخدم فقط في ذلك الوقت.

وكان لتطبيق "كلوب هاوس"، المتاح لمستخدمي "آي فون" فقط، نحو 1.1 مليون مستخدم مسجل حتى بضعة أيام قبل تاريخ 2 فبراير/شباط الجاري.

لكن اعتبارا من ذلك التاريخ، قفز عدد مستخدميه في جميع أنحاء العالم إلى أكثر من 3.6 ملايين مستخدم، وفقا لشركة تحليلات البيانات "سينسور تاور".

لقد وضع التطبيق خطة تسويقية ذكية بدعوة كبار مديري التقنية لاستخدامه بما أنه محصور فقط للمدعوين، مما دفع العديد من وسائل التواصل الاجتماعي لتسمية التطبيق بـ"نادي الأثرياء السري"، ومع هذا لم يكن التطبيق يحظى بهذه الشهرة.

ولكن بعد أن استخدمه "إيلون ماسك" بداية هذا الشهر، وتحدث فيه عن عدة أمور، بدايةً من حياته الخاصة والكتب والأفلام ونهاية بمشاريع شركاته، تحمّس العديد من المستخدمين لتقديم طلب الانضمام للتطبيق لسماع ما قاله "ماسك".

وظهرت العديد من الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للانضمام لهذا التطبيق، ومنها الدول العربية، باعتباره بديلا لتطبيق "واتسآب" و"فيسبوك" الذي يمكن القيام من خلاله بعمل دردشات صوتية.

وقد أسهمت في زيادة شعبيته سياسة الخصوصية الجديدة على "واتس آب" و"فيسبوك"، ومحاولة المستخدمين إيجاد بدائل جديدة لتبني هذا التطبيق خلال فترة وجيزة.

ويثار الجدل حول احتواء التطبيق، على مشاكل سوء الاستخدام والمحتوى أو عدم وجودها، كما كانت هناك شكاوى عديدة من أن التطبيق لم يفعل الكثير لحماية الناس من سوء المعاملة وفق "تايمز".

كما أن التطبيق لا يبدو أن لديه خطة للإشراف على المحتوى، ولا يبدو أن الأمور تتحسن كثيرًا، حيث سمحت الطبيعة الصوتية المؤقتة للتطبيق بأن يصبح ملاذًا للأقوياء لمغازلة النساء والعنصرية.

والاعتماد على الصوت فقط يجلب تحديات جديدة عندما يتعلق الأمر بالإشراف على المحتوى، وهو أمر لا يزال أقران "كلوب هاوس" الأكبر في وسائل التواصل الاجتماعي يعانون منه عندما يتعلق الأمر بالنصوص ومقاطع الفيديو والصور.

وفي الوقت الحالي، ما زلت لا تستطيع الانضمام إلى "كلوب هاوس" بدون دعوة، إذا كنت من مستخدمي "آي فون"، فيمكنك تحميل التطبيق وحجز اسم مستخدم.

لكن يبدو أن التطبيق يخطط للتوسع في القريب العاجل لعامة الناس، ويقول صانع البرنامج إنه لم يفعل ذلك حتى الآن لأنه يريد بناء مجتمع ببطء ويريد إعداد ميزات تساعدها في التعامل مع أعداد أكبر من الناس.

وفي هذه المرحلة من الإصدار التجريبي من التطبيق، لا تعتبر القواعد صارمة، على الرغم من أن التطبيق لا يشجع بشدة أي سلوك تمييزي أو عدواني، إلا أن الأمر متروك إلى حد كبير المشرفين في الغرفة للتحكم في المحادثة.

ومع اختلاف آراء المستخدمين العرب على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تجاربهم مع التطبيق، فإن السؤال الأكبر الذي كان دائما محور الاهتمام هو: هل غرف الدردشة الصوتية في التطبيق آمنة؟، وهل يمكن لهذه التسجيلات أن تقع بأيدي جهات أمنية أو إجرامية قد تؤدي لمواجهة المستخدمين مخاطر هم في غنى عنها؟.

يقول مسؤولو "كلوب هاوس"، إنه يراجع ممارسات حماية البيانات، بعد أن قالت دراسة إنه يحتوي على عيوب أمنية تركت بيانات المستخدمين عرضة للوصول إليها من قبل الحكومة الصينية، حسب تقرير لـ"رويترز".

وأضاف التطبيق، ردا على الدراسة الصادرة عن مجموعة باحثين في جامعة "ستانفورد"، إنه على الرغم من أنه اختار عدم إتاحة التطبيق في الصين، فقد وجد بعض الأشخاص حلاً لتنزيل التطبيق، مما يعني أن المحادثات كان يمكن نقل جزء منها عبر الخوادم الصينية.

وقالت الشركة في بيان، الجمعة: "بمساعدة الباحثين في مرصد ستانفورد للإنترنت، حددنا عددا قليلا من المجالات حيث يمكننا تعزيز حماية البيانات لدينا".

وأضاف البيان: "على مدى 72 ساعة المقبلة، نُدخل تغييرات لإضافة المزيد من التشفير لمنع عملاء كلوب هاوس من إرسال المكالمات الصوتية إلى الخوادم الصينية. نخطط أيضا لإشراك شركة أمان بيانات خارجية لمراجعة هذه التغييرات، والتحقق منها".

وقال مرصد "ستانفورد" للإنترنت، إنه أكد أن شركة التكنولوجيا الصينية "أغورا"، قدمت بنية تحتية خلفية إلى "كلوب هاوس"، وأنه من المحتمل أن تتمكن "أغورا" من الوصول إلى الصوت الخام للمستخدمين، مما قد يوفر إمكانية الوصول من قبل الحكومة الصينية.

وقال أيضا إنه لاحظ نقل البيانات الوصفية إلى الخوادم التي يعتقد أنها مستضافة في الصين، والصوت إلى خوادم تديرها كيانات صينية.

لكنه أضاف أنه يعتقد أن الحكومة الصينية لن تكون قادرة على الوصول إلى البيانات إذا تم تخزين الصوت في الولايات المتحدة.

وأمام كل هذا الاهتمام، يواجه "كلوب هاوس"، تحديات أخرى، فقد بدأت شركة "تويتر"، وهي منصة تضم جمهورا أكبر بكثير، مؤخرًا في تجربة ميزة جديدة تسمى "Spaces"، والتي تصفها "تويتر" بأنها تجربة صوتية حية، يمكن فيها لعدة أشخاص التواصل أو مناقشة موضوع ما.

المصدر | الخليج الجديد