الثلاثاء 16 فبراير 2021 06:42 ص

كشف وزير المالية السعودي "محمد الجدعان" أن أهم أسباب قرار إيقاف التعاقد مع الشركات والمؤسسات التجارية التي لن يكون مقرها الإقليمي بالمملكة، هو أن نصيب بلاده من المقار الإقليمية ضئيل، أقل من 5% حالياً، رغم أن السعودية لديها أكبر اقتصاد في المنطقة.

والإثنين، أعلنت السعودية التي تعد أكبر اقتصاد في المنطقة وأكبر مصدر للنفط في العالم، عزمها وقف التعاقدات مع الشركات والمؤسسات التجارية التي تقع مقارها الإقليمية خارج السعودية، مع بداية 2024، في خطوة تهدف إلى تشجيع الشركات الأجنبية على أن يكون لها تواجد دائم في البلاد.

أسباب القرار

وحول أسباب القرار وتداعياته، قال "الجدعان" لوكالة "رويترز"، إن الشركات العالمية التي ترغب في المشاركة في الفرص الاستثمارية التي تمنحها الحكومة السعودية "سيتحتم عليها أن تتخذ قراراً" فيما يتعلق بإنشاء مقار إقليمية في المملكة اعتباراً من 2024، وإلا فلن تفوز بتعاقدات حكومية.

وأضاف "الجدعان": "إذا رفضت شركة نقل مقرها إلى السعودية فبالتأكيد ذلك حقها وسيظل لديها الحرية للعمل مع القطاع الخاص في السعودية، لكن فيما يتعلق بالعقود الحكومية فإنها سيتعين عليها أن يكون مقرها الإقليمي في المملكة".

وفي الوقت نفسه؛ أشار إلى أنه سيتم استثناء بعض القطاعات من القرار وستصدر لوائح تفصيلية قبل نهاية عام 2021.

وذكر الوزير أن السعودية لديها أكبر اقتصاد في المنطقة، في حين أن نصيبها من المقار الإقليمية ضئيل، أقل من 5% حالياً.

ولفت إلى أن القرار يهدف لمساعدة مسعى الحكومة لتوفير فرص عمل للشباب السعودي، واجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر لتنويع اقتصاد المملكة المعتمد على النفط.

منافسة الإمارات

وتستخدم الشركات الأجنبية منذ سنوات دولة الإمارات العربية المتحدة كنقطة انطلاق لعملياتها الإقليمية بما في ذلك السعودية.

لكن "الجدعان"، قال إن بيئة العمل الحالية في السعودية بها متسع للتحسين، وإن الحكومة ستكمل الإصلاحات القضائية والتنظيمية وتحسن نوعية الحياة حتى تشعر الشركات والأفراد بالراحة في الانتقال إلى الرياض.

في الوقت نفسه، شدد على أن دبي كمركز أعمال إقليمي رئيسي لها ميزتها التنافسة الخاصة، قائلا إن السعودية ستواصل العمل من أجل أن يكمل كل جانب الآخر والوصول إلى منافسة صحية.

وفي ذات السياق قال وزير الاستثمار السعودي "خالد الفالح"، في تصريحات إعلامية، إن قرار قصر تعاقد الجهات الحكومية على الشركات العالمية، التي لها مركز إقليمي في المملكة، سينعكس إيجابيًا في خلق آلاف الوظائف للمواطنين.

وأشار إلى أن القرار سيُسهم كذلك في نقل الخبرات، وتوطين المعرفة، وتنمية المحتوى المحلي، وجذب المزيد من الاستثمارات للمملكة.

وفي إطار مساعيها لتحويل عاصمتها إلى مركز أعمال منافس في المنطقة، لا سيما للإمارات، أعلنت السعودية الشهر الماضي استقطاب 24 شركة متعددة الجنسيات لإقامة مقراتها الإقليمية في الرياض. 

وقال رئيس الهيئة الملكية لمدينة الرياض "فهد الرشيد"، إن الشركات المذكورة تتضمن المجموعة الهندسية الأمريكية "بكتل"، وشركة الضيافة الهندية "أويو"، حسبما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

والشهر الماضي، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي "ياسر الرميان" إن الصندوق يسعي إلى استغلال قدراته المالية؛ لجذب شركات عالمية في مجال الصحة والتكنولوجيا لنقل عملياتها وإقامة منشآت لها في المملكة.

وقال "الرميان" إن صندوق الاستثمارات العامة (الذي تقدر أصوله بنحو 400 مليار دولار)، يجري مناقشات في الوقت الحالي مع عدد من الشركات في قطاع الصحة.

وأضاف أن الصندوق يجري محادثات مع شركة "لوسيد موتورز" الناشئة لصناعة السيارات الكهربائية لإنشاء مصنع لها بالمملكة، بعدما استثمر 1.3 مليارات دولار بالشركة للاستحواذ على حصة 67% من أسهمها.

وكشف "الرميان" عن محادثات مع صندوق "رؤية سوفت" (صندوق استثماري سعودي - ياباني) لجلب عدد من شركات التكنولوجيا بمحفظته للمملكة.

ويعاني الاقتصاد السعودي المعتمد على النفط في الأساس، من أزمات تفاقمت خلال العام الأخير مع تراجع أسعار الخام التي كانت إحدى تداعيات فيروس كورونا الذي أثر على أداء معظم الاقتصادت العالمية. 

المصدر | الخليج الجديد + وكالات