الأربعاء 24 فبراير 2021 02:55 ص

اتفقت كوريا الجنوبية وإيران، على اتخاذ خطوات من شأنها أن تفسح المجال للإفراج عن مبالغ مالية مرتبطة بالنفط، تقدّر بمليارات الدولارات، وفق ما أفادت سيول، الثلاثاء، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق سيحتاج إلى موافقة واشنطن.

واحتجزت طهران الشهر الماضي، ناقلة نفط، ترفع العلم الكوري الجنوبي في مياه الخليج، مشيرة إلى "انتهاكها المتكرر لقوانين البيئة البحرية".

وجاء احتجاز الناقلة، بعدما حضّت طهران سيول على الإفراج عن أصول إيرانية بمليارات الدولارات مجمّدة في كوريا الجنوبية، بموجب العقوبات التي تفرضها واشنطن على الجمهورية الإسلامية على خلفية برنامجها النووي.

وأفادت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، بأن حاكم المصرف المركزي الإيراني "عبدالناصر همّتي"، توصل مع سفير سيول إلى اتفاق في طهران.

وقالت الوزارة في بيان، إن "إيران وافقت على مقترحاتنا بشأن استخدام الأموال"، من دون أن تقدّم تفاصيل.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية "علي ربيعي"، في مؤتمر صحفي الثلاثاء: "يبدو أننا سنحصل على نحو مليار دولار من مواردنا (...) في كوريا الجنوبية"، وفق ما نقل عن حاكم المصرف المركزي "همّتي".

وسبق لـ"ربيعي"، أن أفاد بأن مجموع الأرصدة في كوريا، يقدر بـ7 مليارات دولار.

وصدرت تلميحات إلى أن الأموال قد تستخدم لشراء لقاحات ضد فيروس "كورونا"، أو تسديد ديون إيران في الأمم المتحدة.

لكن الخارجية الكورية الجنوبية، أضافت أنه "سيتعيّن التشاور مع الجهات المعنية بما فيها الولايات المتحدة من أجل الرفع الفعلي لتجميد الأموال".

ويوحي التصريح بأن القرار النهائي بشأن أي تحويلات سيكون لواشنطن، التي تصر على وجوب اتّخاذ إيران الخطوة الأولى لحل الخلاف بشأن برنامجها النووي.

وأصدرت الحكومة الإيرانية، بيانا منفصلا، بشأن الاتفاق، قال فيه محافظ البنك المركزي الإيراني "عبدالناصر همتي"، إن طهران ستواصل المطالبة بتعويضات من مصارف كوريا الجنوبية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" عن "همتي"، حديثه الإثنين، عن "تغيير في مقاربة" كوريا الجنوبية لموضوع الأرصدة المالية المجمّدة.

وطالب الجانب الكوري ببذل "المزيد من الجهود لإزالة هذه الخلفية السلبية".

وكانت طهران مزوّدا أساسيا للنفط إلى كوريا الجنوبية الفقيرة بالموارد إلى أن حظرت واشنطن عمليات الشراء.

وأعلن الرئيس الأميركي آنذاك "دونالد ترامب"، في 2018، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، وأعاد لاحقا فرض عقوبات على إيران.

ونفت طهران مرارا أي صلة بين احتجاز السفينة والإفراج عن الأموال، وقالت في وقت سابق هذا الشهر، إنها وافقت على السماح لأفراد الطاقم بالمغادرة في "خطوة إنسانية".

المصدر | أ ف ب