الاثنين 1 مارس 2021 07:28 م

بإجمالي صفقات وصلت إلى 20.957 مليار درهم (5.7 مليارات دولار)، أعلنت اللجنة العليا المنظمة لمعرضي الدفاع الدولي "آيدكس" والدفاع البحري "نافدكس" 2021 عن اختتام دورتها الـ15 في أبوظبي، والتي شهدت عدة صفقات تصنيع مشترك للإمارات والسعودية، في وقت تتعرض صفقاتهما لشراء الأسلحة من الخارج للمراجعة، خصوصا من الولايات المتحدة.

وشارك في الدورة أكثر من 900 عارض من 60 دولة، و35 جناحا، ومثلت الشركات المحلية نسبة 16% من المعرض، فيما مثلت الشركات الدولية 84% مع مشاركة 5 دول للمرة الأولى، هي: الاحتلال الإسرائيلي والبرتغال ومقدونيا الشمالية ولوكسمبورج وأذربيجان، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).

وعبّر المعرض عن التغيرات التي تشهدها خارطة العالم العسكرية، ففي الوقت الذي تتجه فيه الدول الغربية، والأوروبية بالخصوص، إلى ترشيد إنفاقها، حتى في ما يتعلق بالتسلح، تنطلق الدول الخليجية العربية، خاصة الإمارات والسعودية، في الاتجاه المعاكس.

ووفقا لما ذكره التقرير السنوي لميزانيات الدفاع، فقد رفعت الدول العربية بقيادة السعودية من نسبة اتفاقها العسكري بشكل كبير منذ عام 2011، وهو ما يعد أحد الأسباب التي ستؤدي إلى زيادة الإنفاق العسكري هذا العام.

وارتفع تدفق الأسلحة في الشرق الأوسط بنسبة 61% خلال السنوات الخمس الماضية، وسط حروب طاحنة بالوكالة في ليبيا وسوريا واليمن والعراق، وفقا لتقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، ومن هنا اكتسب معرض آيدكس في الإمارات أهمية مضاعفة.

فإلى جانب تلبية المعرض احتياجات الإمارات والسعودية من صفقات التسليح الخارجية، فإنه ساهم أيضا في إبرام صفقات تصنيع مشترك تساهم في زيادة نسبة المكون المحلي بالصناعات الدفاعية لكلا البلدين.

وفي هذا الإطار، أعلنت شركة الصناعات العسكرية الإماراتية "إيدج" (حكومية) عن صفقة لتزويد شركة "راينميتال" الألمانية، بأول صاروخ دفاع جوي محلي الصنع، فيما تتوقع الشركة التي تم تدشينها في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إشراكها في سلسلة توريد طائرات "إف-35" الأمريكية.

وستكون صواريخ "إيدج" جزءا من نظام "سكاي نكس" التابع للشركة الألمانية العريقة التي تتخذ من دوسلدورف مقرا لها وتتخصص في الصناعات الدفاعية، وفقا لما أوردته وكالة "بلومبرج".

كما كشفت الشركة الإماراتية النقاب عن أجهزة تشويش متقدمة للأجهزة المتفجرة، وأنظمة مخادعة لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لمواجهة الطائرات بدون طيار.

وتأسست "إيدج" عام 2019، وتضم أكثر من 25 شركة خاصة أو مملوكة للدولة، وتشارك في التصنيع وتقديم الخدمات والتدريب وبناء القدرات في القطاع الدفاعي وغيره من المجالات، بإيرادات سنوية تبلغ 5 مليارات دولار.

شركات أخرى أعلنت عن صفقات تصنيع مشترك في الإمارات، بينها "هالكن" الإقليمية المختصة في إنتاج وتوريد منظومة الصواريخ دقيقة التوجيه "سكاي نايت"، وهي أول منظومة صاروخية مضادة للصواريخ وقذائف المدفعية وقذائف الهاون تُصمم وتُصنّع في الإمارات.

وبالإضافة إلى ذلك، أبرمت الإمارات عقود لصفقات خارجية، بينها عقد مع شركة "Nexter Systems"  الفرنسية؛ لتوفير قطع الغيار للدبابة "لوكليرك" بقيمة 92.9 مليون درهم.

وشملت الصفقات أيضا عقد مع شركة "NORCONSULT TELEMATICS"، ومقرها السعودية؛ لتقديم خدمات استشارية لمديرية القيادة والسيطرة بقيمة 35.5 مليون درهم، وشركة "Adil Textiles Private Limited" الهندية؛ لشراء شباك التمويه بقيمة 92.6 مليون درهم.

مجموعة "اعتماد القابضة" الإماراتية عرضت في آيدكس  مجموعة من الصناعات النوعية مثل طائرات بدون طيار، تُستخدم لأغراض التدريب والمراقبة أو الأهداف، وأجهزة رادار، وكاميرات مراقبة متطورة للمنشآت الحيوية والحدود والمدن، وأجهزة حماية سيبرانية وإلكترونية، وأجهزة للاتصال المشفر، وجميعها يجري تصنيعها باشراف كوادر إماراتية وتصنع داخل الإمارات، حسبما أعلن رئيس مجلس إدارة الشركة "خالد آل علي".

وأبرمت شركة أبوظبي لبناء السفن صفقة مع شركة "Vallo Equipment" لتقديم الإسناد الفني لتوريد كافة قطع غيار آليات القوات المسلحة الإماراتية لصالح قيادة سلاح الصيانة العامة بقيمـة 60 مليون درهم.

كما أبرمت الشركة صفقة أخرى مع "Unilux Heavy Equipment" بقيمة 30 مليون درهم، لتقديم خدمات الإسناد الفني لمدرعة ظبيان والمدفع H45 والدبابة لوكليرك والناقلة BMP3 لصالح قيادة سلاح الصيانة العامة الإماراتي.

أما الصفقات الإماراتية المحلية في معرض آيدكس، فشملت عقداً مع شركة طيران أبوظبي لتشغيل وإدارة طائرات من طراز AW139 لأغراض البحث والإنقاذ لصالح قيادة الطيران المشترك بقيمة 173.5 مليون درهم.

كما أبرمت شركة اعتماد القابضة عقدا مع Etimad Strategic Security Solutions، لتوفير المساندة الفنية للأنظمة الأمنية للمحافظة على الجاهزية العملياتية لصالح جهاز حماية المنشآت الإماراتي بقيمـة 556.2 مليون درهم.

صفقات سعودية

"الوطنية للأنظمة الميكانيكية" كانت سيدة المشهد في الجناح السعودي بالمعرض، وهي إحدى الشركات الرائدة في مجال نقل وتوطين التقنية بنسبة سعودة تجاوزت 95%، تحت إشراف الهيئة العامة للصناعات العسكرية وبمشاركة عددِ من كبرى المؤسسات والشركات الوطنية السعودية المتخصصة في مجال الصناعات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، شهد آيدكس توقيع الهيئة العامة السعودية للصناعات العسكرية، ومجلس التوازن الاقتصادي في دولة الإمارات، مذكرة تفاهم في مجال الصناعات العسكرية، بهدف استغلال القدرات المتعلقة بقطاع الصناعات العسكرية، وتحديد مشروعات مشتركة في مجال الصناعات العسكرية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وعلى هامش المعرض ذاته، وقعت الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وشركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية، اتفاقية استراتيجية لتأسيس مشروع مشترك للتعاون بين الشركتين في مجال تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للمملكة.

ويشمل المشروع تطوير القدرات في مجالات تقنيات التصنيع، وتقنيات البرمجيات، وتكامل الأنظمة، وكذلك في إنتاج وصيانة وإصلاح الطائرات العمودية وذات الأجنحة الثابتة، وأنظمة الدفاع الصاروخية، والأنظمة البحرية والأرضية العسكرية.

ودخلت الشركة في اتفاقية تعاون مع شركة "نمر" الإماراتية التابعة لشركة "إيدج" للتعاون المشترك في تصنيع العربات العسكرية والأمنية المدرعة، كما وقعت اتفاقية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتكون شركة "سامي" الشريك الاستراتيجي لمعرض الدفاع العالمي الذي تنظمه الهيئة في عام 2022.

واستعرضت "سامي" خلال آيدكس منتجات عسكرية مبتكرة وأنظمة دفاع شاملة في قطاعات أعمالها الرئيسة، وهي الأنظمة الأرضية، والأنظمة الجوية، والإلكترونيات ‏الدفاعية، والأسلحة والصواريخ، والتقنيات الحديثة.

إضافة إلى ذلك، قدّمت الشركة مجموعة من المنتجات والتقنيات التي طوّرتها الشركات التابعة لها، بما فيها شركة الإلكترونيات المتقدمة AEC، وشركة المعدات المكملة للطائرات المحدودة AACC، وشركة "سامي نافانتيا" للصناعات البحرية (مشروع مشترك مع شركة نافانتيا الإسبانية)، وشركة "سامي إل ثري هاريس تكنولوجيز" (مشروع مشترك مع شركة إل ثري هاريس تكنولوجيز)، وشركة "سامي سي إم آي" للأنظمة الدفاعية (مشروع مشترك مع مجموعة CMI).

المصدر | الخليج الجديد