الثلاثاء 2 مارس 2021 01:00 م

حذر بيان مصري سوداني مشترك، الثلاثاء، من خطورة إقدام إثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة قبل الوصول إلى اتفاق نظرا لخطورة ذلك على الأمن المائي للبلدين، فيما وقعت القاهرة والخرطوم اتفاق تعاون عسكري يشمل تأمين الحدود والتدريب.

تطورات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الزيارة التي يعتزم الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، القيام بها إلى العاصمة السودانية الخرطوم، السبت، والتي يعقد خلالها مباحثات مع رئيس المجلس السيادي الفريق أول "عبد الفتاح البرهان".

وبحسب الصفحة الرسمية للخارجية المصرية على "فيسبوك"، أصدر وزير الخارجية المصري "سامح شكري" ونظيرته السودانية "مريم الصادق المهدي" بيانا مشتركا في ختام زيارة الأخيرة للقاهرة، أكدا فيه أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وأوضح الوزيران أهمية أن يحقق الاتفاق مصالح الدول الثلاث ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان ويحد من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب.

وأكد البلدان أن لديهما إرادة سياسية ورغبة جادة لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة، كما طالبا إثيوبيا بإبداء حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعالة من أجل التوصل لهذا الاتفاق.

كما أعرب الوزيران عن القلق إزاء تعثر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي.

وشددا على أن قيام إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي سيشكل تهديدا مباشرا للأمن المائي لجمهورية مصر العربية ولجمهورية السودان، وخاصة فيما يتصل بتشغيل السدود السودانية ويهدد حياة 20 مليون مواطن سوداني.

وأشارا إلى أن هذا الإجراء سيعد خرقا ماديا لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم بتاريخ 23 مارس/آذار 2015.

ووفق البيان، أعلن الوزيران كذلك تمسكهما بالمقترح الذي تقدمت به جمهورية السودان ودعمته مصر حول تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الأفريقي من خلال تشكيل رباعية دولية تقودها وتسييرها جمهورية الكونجو الديمقراطية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي وتشمل كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتوسط في المفاوضات.

ودعا البلدان، عبر البيان، هذه الأطراف الأربعة لتبني هذا المقترح والإعلان عن قبولها له وإطلاق هذه المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة.

وتخوض الدول الثلاث، منذ سنوات، مفاوضات متعثرة حول السد، إذ تصر إثيوبيا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع مصر والسودان، فيما يصر البلدان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.

وكانت إثيوبيا أعلنت،الأربعاء، أنها ماضية في بناء سد النهضة وتعبئته الثانية، موضحة أن هذه الخطوة لا علاقة لها بالمفاوضات الجارية حاليا، في وقت أيدت فيه مصر مقترحا سودانيا بتشكيل رباعية دولية للتوسط في المفاوضات.

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام محلية، أن "السيسي"، سيؤدي زيارة إلى الخرطوم، السبت، تستغرق ساعات، يعقد خلالها مباحثات مع "البرهان".

وأشارت مصادر لفضائية "العربية"، إلى أن "البرهان والسيسي، سيناقشان ملف سد النهضة، والأزمة الحدودية بين السودان وإثيوبيا، إلى جانب القضايا الثنائية".

يأتي ذلك فيما وقع رئيسا الأركان في كل من مصر والسودان اليوم اتفاقية عسكرية لتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون الأمني بين الدولتين، وذلك خلال رئاسة رئيسَي الأركان الاجتماع السابع للجنة العسكرية المصرية السودانية المشتركة بالعاصمة السودانية.

وقال رئيس الأركان المصري الفريق "محمد فريد"، إن مستوى التعاون العسكري مع السودان غير مسبوق، مشيرًا إلى استعداد بلاده لتلبية كل طلبات السودان في المجالات العسكرية كافة لأن البلدين يواجهان تحديات مشتركة، بحسب قوله.

من جانبه قال رئيس الأركان السوداني الفريق أول ركن "محمد عثمان الحسين" إن الاتفاقية تهدف لتحقيق الأمن القومي في السودان ومصر.

المصدر | الخليج الجديد