الأربعاء 24 مارس 2021 03:15 م

أعلن النائب الكويتي، "بدر الداهوم"، عزمه حضور الجلسة المقبلة لمجلس الأمة (البرلمان) المخصصة لأداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، وذلك رغم قرار المحكمة الدستورية إبطال عضويته، ما قد يصعد الأزمة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أسقطت المحكمة الدستورية عضوية "الداهوم"، معتبرة أن "عضويته لا تتطابق مع شروط التمثيل النيابي" وذلك على خلفية إدانته بقضية سابقة متعلقة بـ"مس الذات الأميرية".

لكن "الداهوم" يصر على أن قرار إبطال عضويته بمجلس الأمة حق أصيل للمجلس وليس للمحكمة الدستورية.

وقال في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن المحكمة الدستورية "لا تملك أن تسقط عضوية نائب ترشح بحكم محكمة التمييز (...) إلا إذا كان هناك خللا في احتساب الأصوات".

واعتبر أن المحكمة الدستورية "تعدت على صلاحيات" مجلس الأمة الذي يمكنه إسقاط العضوية بالتصويت، واصفا الحكم بـ"المنعدم" و"بلا قيمة".

ورأى "الداهوم" أحقيته بحضور الجلسة المقبلة التي تؤدي فيها الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام البرلمان المصر على استجواب رئيس الحكومة في مشهد يؤكد استمرار التجاذبات السياسية في البلاد.

وقال "الداهوم" في تغريدة عبر "تويتر": "بلغني أن مرزوق الغانم أمر حرس المجلس بمنعي من الدخول في يوم الجلسة ووضع قوة عسكرية أمام المبنى وعند مدخل القاعة ليحول دون ممارسة دوري كنائب أمثل الأمة، وتحويل بيت الشعب لثكنة عسكرية، فعلى الأمة ونوابها حماية بيتها. لن نتركك تعبث بالبلد، والتاريخ لن يرحمك".

ومع ذلك، تواجد "الداهوم" بمعية عدد من النواب المؤيدين له في مكتبه بمجلس الأمة، الأربعاء، على الرغم من عدم انعقاد جلسة.

ويرى قانونيون أن منع "الداهوم" من دخول مبنى البرلمان قرار غير دستوري، مؤكدين أن رئيس المجلس لا يملك سلطة منع نائب منتخب من قبل الشعب، وهذا ما قد يؤدي إلى صدام جديد بين الحكومة والبرلمان الذي يلوح جزء كبير من أعضائه بالانسحاب من الجلسة المقبلة.

وتحتاج الحكومة لأداء اليمين الدستورية أمام المجلس في "جلسة القسم" يوم 30 مارس/آذار الحالي، حتى تتمكن من البدء في عملها بصفة رسمية، وفي حال انسحاب الأعضاء المؤيدين لـ"الداهوم"، وعددهم يتجاوز 30 نائبا، لن تعقد الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب.

وقال أستاذ القانون الدولي وحقوق الانسان بجامعة الكويت، "ثقل العجمي"، إن "إعلان المجلس (بخلو المقعد) لا يمكن إلا من خلال قرار يتم التصويت عليه من أعضاء المجلس" ذاته.

من جانبه، يؤكد المحامي "فهد الحبيني"، في تغريدة أن رئيس مجلس الأمة لا يملك الحق في منع "الداهوم" من دخول مبنى المجلس، واصفا ذلك بـ"التجاوز".

بدوره، قال رئيس مجلس الأمة الأسبق، "أحمد السعدون"، في تغريدة إن "حكم محكمة التمييز بإلغاء قرار وزارة الداخلية بشطب ترشيح بدر الداهوم (...) يجب احترامه وتأكيد عضوية الداهوم".

وأزيل اسم "الداهوم" من قائمة الأعضاء الحاليين للفصل التشريعي السادس عشر للمجلس التشريعي بعد يوم واحد من حكم المحكمة الدستورية.

ويغلب على البرلمان الكويتي المنتخب أواخر العام الماضي تيار المعارضة الذين سبق لهم التضامن مع زميلهم المسقط عضويته عبر بيان رافض لقرار المحكمة الدستورية، متوعدون بإلغاء قانون "حرمان المسيء" والذي أُبطلت عضوية "الداهوم" على أثره.

و"الداهوم" من قيادات النواب المعارضين الذي حققوا فوزا نسبيا في الانتخابات الكويتية الأخيرة، ودخل في صدام مع الحكومة منذ ذلك الحين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات