الأحد 18 أكتوبر 2015 06:10 ص

أعربت نائبتان سابقتان بالمجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، عن «الصدمة وخيبة الأمل»، جراء فوز امرأة واحدة في انتخابات المجلس الأخيرة، مقابل 19 رجلا.

وكانت انتخابات المجلس الوطني قد شهدت فوز مرشحة واحدة عن إمارة رأس الخيمة هي «ناعمة الشرهان» رغم أن عدد المرشحات بلغ 76 مرشحة.

وبحسب موقع «الإمارات 71»، أبدت «عفراء البسطي»، العضوة السابقة بالمجلس الوطني، أسفها لعدم انتخاب أكثر من مرشحة رغم ارتفاع نسبة الترشح، منتقدة عدم لجوء المرشحات لعقد تحالفات قوية بينهن خاصة بعد انسحاب بعض المرشحات خلال الفترة المسموحة.

وأكدت «البسطي» التي تولت رئاسة المركز الانتخابي الرئيسي في دبي، على الحاجة إلى تطور حقيقي في ثقافة الانتخاب بالمجتمع الإماراتي، متهمة النساء بالغيرة الشديدة وهو الأمر الذي يدفعهن إلى عدم التصويت لأقرانهن من النساء.

ودعت «البسطي»، الدولة إلى التدخل لمعالجة هذا النقص عن طريق تعيين عدد من النساء لعضوية المجلس الوطني لتفادي هذا المشهد المحزن.

أما النائبة السابقة، الدكتورة «منى البحر» فقد عبرت عن خيبة أملها بهذه النتيجة، كاشفة عن الجهود الكبيرة التي بذلتها النائبات بهدف زيادة عدد المشاركات في العملية الانتخابية، إلا أن النتائج جاءت «صادمة»، على حد قولها، إذا كانت نسبة انتخاب النساء إلى الرجال هي 1 إلى 19، «وهو ما يعكس قلة الوعي بأهمية مشاركة المرأة في الانتخابات وإغفال دورها الحساس».

واتهمت «البحر» المرشحات بعدم تقديم أنفسهن بشكل مقنع وقوي بما يكفي للناخبين، بالإضافة إلى أن أغلب النساء يرفضن منح أصواتهن للمرشحات، علاوة على عدم وجود مؤسسة نسائية أو حقوقية تعمل على مراجعة أداء المرأة البرلماني وتقييمه بما يساعد على تطويره وتحسينه.

وتابعت أن «اللافت في هذا العام عدم وجود حملة انتخابية واحدة لامرأة تتسم بالجدية والقوة والتفاعل والإقناع، كل ما تضمنته حملاتهن كان مجرد صور ولافتات، فهل يعقل أن يصوت الناخبون لامرأة لمجرد أنها نشرت لافتات وصورا دعائية تدعو لانتخابها؟ ألم يكن الأجدر بهن التواصل والنقاش مع الناخبين والعمل على إقناعهم ببرامجهن؟».

ودعت «البحر» الجمعيات النسائية إلى المبادرة مستقبلا باختيار أبرز عضواتها، وتعمل على تقديمهن للمجتمع بصورة إيجابية، بهدف الترويج لهن كمرشحات في الانتخابات المقبلة، لافتة إلى أن هذه الخطوة قد تسفر عنها زيادة عدد العضوات المنتخبات في المجلس الوطني الاتحادي عام 2019.

وجرت العادة في الإمارات أن الدولة تعمل على زيادة أعداد ممثلي المرأة في المجلس النيابي عن طريق تعيين عدد منهن ضمن قوائم النواب المعينين، وهو الأمر الذي تكرر سابقا.

وبداية الشهر الجاري اختار الإماراتيون نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من بين 329 مرشحا ومرشحة، وتركوا للحكومة تعيين 20 عضوا آخرين يمثلون الإمارات السبع.

ووفق وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، فإن الفائزين بينهم إمرأة واحدة في إمارة رأس الخيمة، وتدعى «ناعمة عبدالله سعيد الشرهان».

واعتمدت الإمارات منذ عشر سنوات برنامجا وطنيا لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني من جانب لجنة انتخابية يتم تحديد أعضائها من جانب الإمارات السبع، بعدما كانت الحكومة تعين أعضاء المجلس منذ تأسيس الدولة عام 1971، وسبق أن اعتمدت التجربة الجديدة في دورتي 2006 و2011.

وكان وزير شؤون المجلس الوطني رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات «أنور قرقاش» أكد أن عدد الناخبين الإماراتيين الذين شاركوا في انتخابات المجلس الوطني بلغ 35% من أصل 224 ألف هم أعضاء الهيئة الانتخابية.

ونظرا لحرمان أكثر من 50% من المواطنيين الإماراتيين الذين بلغوا سن (21) المؤهلين قانونا لمباشرة حقوقهم السياسية، فقد بلغت نسبة من اقترعوا في هذه الانتخابات من عموم الناخبين الإماراتيين الذين تقدر أعدادهم بنحو نصف مليون ناخب نحو 17% فقط.

ويحذر ناشطون من أن يتم مقارنة نسبة المشاركين في هذه الانتخابات عن انتخابات 2011. فقد بلغت نسبة المقترعين نحو 27% من أعداد الهيئة الانتخابية في حين وصلت نسبتهم في هذه الانتخابات نحو 35% لأن عدد الهيئة الانتخابية في انتخابات 2011 كان أقل من 130 ألف ناخب مقارنة بهذه الانتخابات الذين بلغ عددهم 224 ألف ناخب وهو ما يعني عمليا عدم إقبال من جانب الإماراتيين للانتخابات رغم زيادة عدد الهيئة الانتخابية بنحو 66%.

هذا الإقبال الضعيف على الانتخابات دفع الأكاديمي الإماراتي «عبدالخالق عبدالله» إلى انتقاد عملية الانتخابات برمتها ومطالبة لجنة الانتخابات بتقديم استقالتها والسماح بالمشاركة الكاملة من جميع الإماراتيين.

 

.