الأحد 4 أكتوبر 2015 01:10 ص

اختار الإماراتيون نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من بين 329 مرشحا ومرشحة، وتركوا للحكومة تعيين 20 عضوا آخرين يمثلون الإمارات السبع.

وأُجريت عملية الاقتراع في 36 مركزا انتخابيا، وسط حملة إعلامية مكثفة، وأكدت لجنة الانتخابات أن عمليات فرز النتائج بدأت فور انتهاء الاقتراع، وستمتد فترة الطعون في نتائج الفرز منذ صباح اليوم وحتى بعد غد الثلاثاء، ويكون رد اللجنة على الطعون في السابع والثامن من الشهر، بينما يتم اعتماد القائمة النهائية للفائزين في 11 من الشهر ذاته، في حالة عدم وجود انتخابات تكميلية.

ووفق وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، فإن الفائزين بينهم إمرأة واحدة في إمارة رأس الخيمة، وتدعى «ناعمة عبدالله سعيد الشرهان»، من بين 76 مرشحة.

واعتمدت الإمارات منذ عشر سنوات برنامجا وطنيا لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني من جانب لجنة انتخابية يتم تحديد أعضائها من جانب الإمارات السبع، بعدما كانت الحكومة تعين أعضاء المجلس منذ تأسيس الدولة عام 1971، وسبق أن اعتمدت التجربة الجديدة في دورتي 2006 و2011.

وتراهن دولة الإمارات على نجاح هذه الدورة الانتخابية الحالية، من خلال رفع نسبة المشاركة إلى 50%، على أقل تقدير، بعدما فشلت الدورتان السابقتان في استقطاب عدد كبير من المقترعين، بحسب صحيفة «الحياة».

وتم اعتماد نظام الصوت الواحد عوضا عن 4 أصوات للناخب الواحد، كما كانت الحال سابقا، الأمر الذي يعطي الناخب فرص التركيز على مرشح واحد، كما سهلت الإجراءات.

وأتيح لأعضاء الهيئات الانتخابية الموجودين خارج الدولة فرصة الاقتراع في السفارات، يومي 20 و21 سبتمبر/أيلول الماضي، وفرصة الاقتراع المبكر لمدة ثلاثة أيام للنساء وكبار السن من 28 إلى 30 من الشهر الماضي.

وامتدت عملية التصويت أمس على مدى 12 ساعة، من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، وبدأ بعد ذلك الفرز الإلكتروني قبل إعلان النتائج.

وكان وزير شؤون المجلس الوطني رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات «أنور قرقاش» أكد في وقت سابق أمس أن عدد الناخبين الإماراتيين الذين شاركوا في انتخابات المجلس الوطني بلغ 35% من أصل 224 ألف هم أعضاء الهيئة الانتخابية.

ونظرا لحرمان أكثر من 50% من المواطنيين الإماراتيين الذين بلغوا سن (21) المؤهلين قانونا لمباشرة حقوقهم السياسية، فقد بلغت نسبة من اقترعوا في هذه الانتخابات من عموم الناخبين الإماراتيين الذين تقدر أعدادهم بنحو نصف مليون ناخب نحو 17% فقط.

ويحذر ناشطون من أن يتم مقارنة نسبة المشاركين في هذه الانتخابات عن انتخابات 2011. فقد بلغت نسبة المقترعين نحو 27% من أعداد الهيئة الانتخابية في حين وصلت نسبتهم في هذه الانتخابات نحو 35% لأن عدد الهيئة الانتخابية في انتخابات 2011 كان أقل من 130 ألف ناخب مقارنة بهذه الانتخابات الذين بلغ عددهم 224 ألف ناخب وهو ما يعني عمليا عدم إقبال من جانب الإماراتيين للانتخابات رغم زيادة عدد الهيئة الانتخابية بنحو 66%.

هذا الإقبال الضعيف على الانتخابات دفع الأكاديمي الإماراتي «عبدالخالق عبدالله» إلى انتقاد عملية الانتخابات برمتها ومطالبة لجنة الانتخابات بتقديم استقالتها والسماح بالمشاركة الكاملة من جميع الإماراتيين.

وكتب «عبدالخالق» على حسابه بـ«تويتر»: «التصويت واجب وطني وحق انتخابي والمؤسف أن 65% لم يمارسوا هذا الحق ولم يلبوا نداء صوت الإمارات ولم يشاركوا فيما سمي بالعرس الانتخابي، لماذا«».

وأضاف «عبدالله» قائلا: «حان الوقت رفع الوصاية عن شعب الإمارات وإنهاء نهج التدريج الذي إذا استمر فإن أحفاد أحفادنا لن تتاح لهم فرصة التصويت لمجلس كامل الصلاحيات».

وأشار «عبدالله» إلى ضرورة تطوير صلاحيات المجلس الوطني، قائلا: «حان القوت أن يصبح مجلسنا الوطني مجلسا بكامل الصلاحيات التشريعية وزيادة أعضائه إلى 80 عضوا ويكون عضو المجلس متفرغا تماما».

وأعاد «عبدالله» المطالبة بمشاركة كل الإماراتيين في الانتخابات، حان الوقت أن يمارس كل شعب الإمارات والواعي المخلص لقيادته والمحب لوطنه وحقهم الانتخابي وينتخب كافة أعضاء المجلس عام 2019، وهو موعد الانتخابات القادمة.

وختم «عبدالله» تغريداته بالمطالبة باستقالة لجنة الانتخابات، قائلا: «نسبة المشاركة غير مقبولة للمرة الثانية على التوالي (المرة الأولى 2011) وعلى اللجنة أن تتحمل المسؤولية وتقدم استقالتها غدا».