الجمعة 16 أبريل 2021 04:13 م

أدّت جموع المصلين، صلاة أول جمعة في شهر رمضان المبارك بالمسجدين الحرام والنبوي في السعودية، والمسجد الأقصى في فلسطين، بعد انقطاع العام الماضي بسبب فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19).

ففي المسجد الحرام بمكة، أدى الآلاف من المصلين، الجمعة، في أجواءٍ روحانية، سائلين الله أن يرفع هذا الوباء عن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وسط إجراءات احترازية مكثّفة.

وكثّفت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أعمال التنظيف والتطهير والتعقيم بمعقمات ومنظفات صديقة للبيئة خاضعة لاشتراطات ومواصفات عالية لا تؤثر في الصحة العامة.

وتم تجهيز أكثر من 45 فرقة ميدانية تعمل على مدار 24 ساعة على تعقيم جميع جنبات المسجد الحرام وساحاته الخارجية، كما تمّ توزيع أكثر من 300 جهاز آلي لتعقيم الأيادي حديثة وعالية الجودة.

كما تمّ تركيب 70 كاميرا حرارية موزعة عند أبواب المسجد الحرام للكشف عن درجات الحرارة للأشخاص في أثناء الدخول للمسجد الحرام والتي تعمل عن بُعد بدقة عالية.

وقامت الرئاسة بوضع الملصقات الإرشادية والتنظيمية عند مداخل المسجد الحرام لتوجيه المصلين، كما تمّ تخصيص بعض المسارات لذوي الاحتياجات الخاصة ليؤدي المصلون صلاتهم في أجواءٍ آمنة وصحية وبكل يسر وسهولة.

وفي المسجد النبوي، أدت جموع المسلمين، صلاة أول جمعة من شهر رمضان، في أجواء روحانية ونفوس مطمئنة.

ووفرت وكالة الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي، كامل العناية والاهتمام من خلال الإجراءات الوقائية لجميع المواقع في المسجد ومرافقه، بالتنسيق مع مختلف الإدارات والجهات ذات العلاقة بالإضافة إلي نقاط فرز للتأكد من أهلية المصلين وحصولهم على المتطلبات اللازم عبر تطبيق "توكلنا".

وفي المسجد الأقصى بفلسطين المحتلة، دخل المصلون من معظم بواباته، في حين نشرت الشرطة الإسرائيلية قوات كبيرة منذ ساعات الصباح الباكر في منطقة القدس الشرقية وأزقة البلدة القديمة، حيث أغلقت محاور الطرق.

وقالت الشرطة في بيان إنها اتخذت هذه الإجراءات "بهدف السماح بحرية ممارسة الطقوس الدينية لعشرات آلاف المسلمين الذين وصلوا لأداء الصلاة وبهدف الحفاظ على النظام العام وتنظيم حركة المرور".

وفرضت إسرائيل في العام الماضي، إجراءات قيود صارمة تزامنت مع بدء شهر رمضان، ومنعت المصلين من الوصول إلى المسجد الاقصى مع منع التجمعات لاحتواء الوباء.

ويأتي السماح بالصلاة في الأقصى بعد حملة تطعيم واسعة شملت أكثر من نصف سكان الأراضي المحتلة، بمن فيهم سكان القدس الشرقية الفلسطينيين.

وتحتل إسرائيل الشطر الشرقي من المدينة منذ 1967، وهي تعتبر القدس بشقيها عاصمة لها، وهو ما لا يعترف بها القانون الدولي.

وتوقع مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ "عزام الخطيب"، أن يصل عدد المصلين اليوم في المسجد الاقصى إلى 100 ألف من مدينة القدس ومحيطها ومن الضفة الغربية المحتلة ومن الفلسطينيين العرب في إسرائيل.

وقال إن مصلين سيصلون عصرًا ويبقون للمشاركة في صلاة التراويح.

وأضاف: "هذه أول مرة ستصل فيها هذه الأعداد في أول جمعة من شهر رمضان المبارك منذ انتشار فيروس كورونا.. في رمضان الماضي لم يسمحوا لأحد بدخول الأقصى ما عداي".

وسمحت إسرائيل بدخول المسجد الأقصى لعشرة آلاف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة تلقوا اللقاح ضد (كوفيد-19)، وفق مكتب التنسيق الحكومي الإسرائيلي التابع لوزارة الدفاع.

المصدر | الخليج الجديد