اتهم السودان، الاتحاد الأفريقي بالانحياز "إلى حد ما" لصالح إثيوبيا، في أزمة سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، ويثير مخاوف في القاهرة والخرطوم.

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني "ياسر عباس"، إن الاتحاد "لم يلعب دوره القيادي بل اكتفى بدور المراقب فقط"، لافتا إلى أن هذا الموقف يدفع إثيوبيا للإصرار على اعتباره الوسط الوحيد في الأزمة.

وأضاف: "نرى أنه لم تكن هناك منهجية جادة للتفاوض للوصول إلى اتفاق.. عندما بدأت المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي في العام الماضي، كنا متوافقين حول 90% من المسائل، وبعد 8 شهور من التفاوض أصبح الخلاف في كل الاتفاقية من جديد".

وكشف "عباس"، أن إثيوبيا رفضت اقتراحا تقدم به رئيس وزراء السودان "عبدالله حمدوك"، قبل أيام، لعقد اجتماع ثلاثي مع مصر بشأن السد النهضة على مستوى رؤساء الحكومات.

وقال إن أديس أبابا اعترضت على دعوة "حمدوك" لعقد اجتماع بشأن سد النهضة بينه، ونظيريه المصري "مصطفي مدبولي"، والإثيوبي "آبي أحمد علي".

وتابع الوزير السوداني، أن إثيوبيا رفضت أيضا مبادرة سودانية لتشكيل آلية رباعية للتوسط في مفاوضات سد النهضة، بمشاركة كل من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة، فيما وافقت مصر عليها.

وأعرب "عباس" عن استغراب الخرطوم إزاء موقف أديس أبابا بشأن تبادل المعلومات حول ملء وتشغيل سد النهضة، مشددا على أن إثيوبيا "تراوغ في الوصول إلى اتفاق وتعمل على شراء الزمن كي تجعل المرحلة الثانية من ملء السد أمرا واقعا".

وهدد الوزير السوداني بمقاضاة الحكومة الإثيوبية والشركة الإيطالية المنفذة لعملية ملء السد؛ في حال إطلاق أديس أبابا المرحلة الثانية من الملء، دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم مع الخرطوم والقاهرة.

ولم يصدر أي تعليق من الاتحاد الأفريقي أو إثيوبيا على الاتهامات السودانية.

وتأمل مصر والسودان، في تدخل دولي متنوع ومتعدد، بهدف الضغط على إثيوبيا، على أمل الوصول إلى حل لنزاع سد النهضة، قبل شروعها في تنفيذ المرحلة الثانية لملء خزان السد، والمزمعة خلال أقل من 3 أشهر.

وتطالب مصر، وكذلك السودان، إثيوبيا بإبرام اتفاق نهائي قانوني وملزم، يحدد قواعد ملء وتشغيل السد، المقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل، بما يمكنهم من تجاوز الأضرار المتوقعة للسد.

وانتهت جولة المفاوضات الأخيرة في كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، من دون التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد.

وتتمسك إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزان السد في يوليو/تموز المقبل، بصرف النظر عن إبرام الاتفاق.

المصدر | الخليج الجديد