قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، "إبراهيم قالن"، مساء الأحد، إنه سيكون هناك رد فعل تركي حول البيان الأمريكي بالاعتراف بالإبادة المزعومة للأرمن، "بأشكال وأنواع ودرجات مختلفة خلال الفترة المقبلة".

واعتبر "قالن"، في مقابلة مع "رويترز"، أن حديث الرئيس الأمريكي "جو بايدن" عن تعرض الأرمن للإبادة الجماعية إبان الخلافة العثمانية، هو "ببساطة أمر مشين".

وأضاف: "سيكون هناك رد فعل بأشكال وأنواع ودرجات مختلفة في الأيام والأشهر المقبلة".

ولم يحدد "قالن" ما إذا كانت أنقرة ستقيد وصول الولايات المتحدة إلى قاعدة إنجرليك الجوية في جنوبي تركيا، والتي استخدمت لدعم التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، أو تتخذ إجراءات أخرى.

والسبت، استدعت الخارجية التركية السفير الأمريكي لدى أنقرة "ديفيد ساترفيلد"، وقالت إنها نقلت له "رد فعل قوي" بسبب اعتراف "بايدن" بالإبادة المزعومة للأرمن.

وشددت الوزارة أن البيان الأمريكي تسبب في "جرح في العلاقات سيكون من الصعب علاجه".

وكانت الخارجية التركية قد أصدرت بيانا، في وقت سابق، السبت، قالت فيه: "نرفض وندين بأشد العبارات البيان الذي أدلى به رئيس الولايات المتحدة جو بايدن، السبت، حول أحداث عام 1915، تحت ضغط الدوائر الأرمنية المتطرفة، والجماعات المناهضة لتركيا".

ووصفت أنقرة بيان "بايدن" بأنه لا يستند إلى حقائق علمية أو شرعية، وغير مدعوم بأي دليل.

وعلّق وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" على بيان "بايدن"، قائلا إن بلاده ترفض بالمطلق قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالإبادة المزعومة للأرمن إبان الخلافة العثمانية.

وفي وقت سابق، السبت، بات "بايدن" أول رئيس للولايات المتحدة، يصف أحداث عام 1915 التي قتلت فيها أعداد كبيرة من الأرمن "إبادة جماعية"، وهي الخطوة التي أعلنت تركيا رفضها تماما.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.

كما تقترح تركيا عمل أبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمينية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكاً وأرمن، وخبراء دوليين.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز