الأحد 25 أكتوبر 2015 04:10 ص

أعلن وزير الاقتصاد الإماراتي «سلطان المنصوري»، اليوم الأحد، أن الاحتياطات المالية الضخمة التي جمعتها بلاده طوال السنوات الماضية والتي استثمرتها في صناديق مالية في الخارج سمحت لها بتعويض تراجع عائداتها النفطية الناجم عن انهيار أسعار الذهب الأسود.

وقال الوزير للصحفيين في أبوظبي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم، إن الإمارات نجحت في تكوين صناديق استثمارية متينة في الخارج «مكنتها من الاستثمار وتحقيق عوائد استثمارية تعوض بالكامل تقريبا (النقص الناجم عن) تقلبات أسعار النفط»، التي انهارت بنسبة 60% منذ يونيو/حزيران 2014.

وأسست إمارة أبوظبي صندوقا سياديا يعتبر من بين الأضخم على مستوى العالم إذ تبلغ قيمته 773 مليار دولار، بحسب تقديرات معهد «اس دبليو اف».

من ناحية ثانية رأى «المنصوري» في تراجع عائدات النفط فائدة على الاقتصاد الإماراتي إذ أنه يساهم في تنويع اقتصاد البلاد، بحسب وكالة «فرانس برس».

وقال: «نعتبر أن تراجع أسعار النفط يدعم برنامجنا الرامي لتنويع الاقتصاد وللحول دون أن يكون لأي انخفاض مستقبلي في أسعار النفط خلال السنوات العشر إلى الـ15 المقبلة أي أثر مشابه لما نشهده حاليا».

واعتبر «المنصوري» أن سعر 80 دولارا للبرميل هو «السعر المثالي» للنفط الذي يساهم في 30% من اقتصاد الإمارات.

وعن مخاطر إقدام إيران على زيادة إنتاجها النفطي بنسبة كبيرة بعد رفع العقوبات الدولية عنها, اعتبر الوزير الإماراتي أن طهران محكومة بالعمل وفق الضوابط التي تحددها منظمة الدول المصدر للنفط «أوبك».

وقال: «الإنتاج داخل أوبك ترعاه أنظمة الحصص وهذا هو السبيل لإبقاء الأسعار عند مستوى قابل للاستمرار»، مضيفا: «لا أظن أنهم (الإيرانيون) سيضرون أنفسهم بأنفسهم».

وأضاف أنه «على اقتناع بأن إيران لن تزيد بصورة كبيرة انتاجها النفطي بعد رفع العقوبات الدولية عنها».

وبخصوص تأثير أسعار النفط المنخفضة على اقتصاد الإمارات العربية المتحدة أشار «المنصوري» إلى أن الإمارات تملك سيولة كبيرة جرى استثمارها في الخارج، وقال إن عوائد تلك الاستثمارات ستعوض أثر تقلبات سعر النفط.

ومن المقرر أن تجتمع «أوبك» في الرابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل للبت في سياسة الإنتاج.