أثارت مقابلة أجراها الشاب "محمد الكرد"، أحد أبناء حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، مع قناة "CNN" الأمريكية، إعجابا واسعا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه عديد الناشطين بأنه خير سفير للقضية الفلسطينية.

وردّ "الكرد" بدقة على كلمات محاورته، إذ رفض استخدامها مصطلح "الإخلاء" كوصف لما يتعرض له أهالي الحي المقدسي، قائلا: "إن الوصف الحقيقي هو التهجير العرقي من قبل سلطة غير شرعية ومحتلة".

وأضاف أن المستوطنين لم يبنوا هذه البيوت، ولا يملكون هذه الأراضي، وأن الأهالي الذين يرفضون تهجيرهم بشكل سلمي يتعرضون للضرب والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع من قبل شرطة الاحتلال.

وتابع: "هجّرنا للمرة الأولى من حيفا في 1948، واغتصب المستوطنون نصف بيتنا في 2009، ونحن الآن مهددون بتهجير ثان".

ولما سألت المذيعة "الكرد" عن ما إذا كان يؤيد "المظاهرات العنيفة" التي تدعم أهالي حي الشيخ جراح، أجابها: "هل تؤيدين التهجير القسري الذي نتعرض إليه؟"، إلا أن الأخيرة رفضت الإجابة.

وقلل "الكرد" من تعويل أهالي الحي على إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" في نصرة قضيتهم، قائلا إنه يطلب من دول العالم التدخل ضد الاحتلال لمنع تهجيرهم.

 

 

يذكر أن "الكرد" ناشط في تعريف العالم بقضية الحي باللغة الإنجليزية، فيما برزت شقيقته "منى" خلال الشهور الماضية بنشاط غير مسبوق في مواقع التواصل الاجتماعي للتعريف بالقضية.

ومنذ الإثنين الماضي، تشن إسرائيل عدوانا بالطائرات والمدافع على الفلسطينيين في قطاع غزة، أسفر عن 174 شهيدا، بينهم 47 طفلا، و29 سيدة، و1200 إصابة بجراح متفاوتة، بحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية.

كما استشهد 17 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى المئات من الجرحى.

وبدأ تفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كافة جراء اعتداءات وحشية ارتكبتها الشرطة ومستوطنون إسرائيليون، منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، في القدس، وخاصة منطقة باب العامود والمسجد الأقصى ومحيطه، وحي الشيخ جراح؛ حيث تريد إسرائيل إخلاء 12 منزلا من أصحابه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات