الثلاثاء 18 مايو 2021 07:04 م

مع إعلان حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تنفيذ هجمات عبر البحر المتوسط على قطع بحرية للاحتلال الإسرائيلي وأهداف أخرى، واعتراف تل أبيب بتعرضها لتلك الهجمات بواسطة غواصات مسيرة غير مأهولة، عادت سيرة الشهيد التونسي والقيادي بـ"حماس"، "محمد الزواري" إلى الواجهة، حيث كان هو الأب الروحي لهذا السلاح النوعي الجديد الذي بات بحوزة المقاومة، فاغتالته إسرائيل للحيلولة دون تطويره.

وأكد "رضوان"، شقيق الشهيد، أن الغواصات المسيرة كانت هي السبب الأساسي والمباشر الذي دفع الموساد الإسرائيلي إلى اغتيال "محمد الزواري" في مسقط رأسه بمدينة صفاقس التونسية، في 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، وليس فقط الطائرات المسيرة، التي كان الشهيد يطورها أيضا لصالح المقاومة.

والإثنين، اعترف جيش الاحتلال بامتلاك حركة "حماس" غواصات ذاتية القيادة قادرة على حمل متفجرات بوزن 50 كيلوغراما، مشيرا إلى أن الحركة حاولت استهداف منصة الغاز قبالة أسدود.

وقال شقيق الشهيد، إن الموساد أرسل عملاء إلى المختبر الذي كان يعمل به "محمد الزواري" في تونس، حيث دخلوه بشكل سري وعلني تحت ستار أنهم باحثون وعلماء أجانب، واطلعوا على مخططات ونماذج للغواصات المسيرة والطائرات التي كان يطورها الشهيد، وأبلغوا الموساد الذي قرر اغتياله فورا، بقرار من المستوى السياسي الأعلى في إسرائيل.

وبحسب شهادة محللين إسرائيليين، فإن ضباط الموساد اعتبروا أن مشاريع "الزواري" خطر على أمن إسرائيل، وقد تمثل تحولا نوعيا في سلاح المقاومة، مما سيجعل منشآتها الحساسة من نفط وغاز أهدافا مباشرة للمقاومة، وهو ما تم فعليا.

وأكدت شهادات لعائلة وزملاء الشهيد "الزواري" حضور شخص يحمل الجنسية المجرية ويدعى "كريس سميث" إلى مدرسة المهندسين بصفاقس في أغسطس/آب 2015، وتمكنه من الدخول سرا للمختبر الذي يعمل فيه الشهيد "الزواري" والاطلاع على نموذج الغواصات التي كان يعمل عليها.

وتحدثت المصادر ذاتها عن عرض الشخص المجري على الشهيد "الزواري" في يناير/كانون الثاني 2016 مشروعا للتعامل معه في إطار برنامج أوروبي لاستغلال الطائرات المسيرة في أغراض مراقبة المنشآت النفطية، غير أن الشهيد ساورته الشكوك وطلب من تلاميذه عدم التعامل معه.

وسبق أن أقر مقال للكاتب الإسرائيلي "أليئور ليفي" نشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بالدور الكبير للشهيد "محمد الزواري" في تطوير المنظومة البحرية لكتائب عز الدين القسام من خلال مشروع الغواصات غير المأهولة.

وقال شقيق" الزواري" إنه عمل على أطروحة دكتوراه، تمت مناقشتها بعد استشهاده، كانت تركز على دراسة السلوك الهيدروديناميكي والديناميكي لغواصة ذاتية القيادة، في حين يتم تحديد عوامل التحكم في الغواصة على أساس اختبارات تجريبية.

يذكر أن "كتائب القسام" نعت "محمد الزواري"، بعد استشهاده مباشرة، وقالت إنه كان أحد أبرز قيادييها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات