الثلاثاء 25 مايو 2021 09:51 م

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن ثمة قلق أمريكي متصاعد اتجاه العلاقات المتنامية بين الإمارات والصين، الأمر الذي يلقي بظلال من الشك على بيع المقاتلات الأمريكية "إف-35" وأسلحة أخرى، ضمن صفقة قيمتها 23 مليار دولار.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، اطلعوا على معلومات استخباراتية، قولهم، إن وكالات الاستخبارات الأمريكية رصدت خلال الأسابيع الأخيرة طائرتين تابعتين للجيش الصيني تهبطان في مطار بالإمارات، حيث أفرغتا حمولتهما وكان عبارة عن "عتاد مجهول".

ووفق المصادر المذكورة، فقد أثارت الخطوة السابقة، إلى جانب علامات أخري على التعاون الأمني الناشئ بين بكين وأبوظبي، قلق المسؤولين الأمريكيين وألقت بظلال جديدة على صفقة الأسلحة المتطورة والتي تتضمن أيضا طائرات مسيرة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، أعلنت أنها ستمضي قدما في الصفقة التي أقرتها إدارة "دونالد ترامب" في الساعات الأخيرة من ولايتها، ثم أوقفتها الإدارة الجديدة للمراجعة.

وتتضمن الصفقة، 50 مقاتلة من طراز "إف-35"، و18 طائرة مسيرة وذخيرة متطورة بقيمة 23 مليار دولار.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن بوادر توسيع العلاقات بين بكين وأبوظبي، ألقت بظلال من الشك حول مستقبل الصفقة المذكورة، حيث تسعي الإدارة الأمريكية للحصول على ضمانات من الإمارات بشأن تلك الأسلحة، بما ذلك، ضمان عدم وصول الصينيين أو غيرهم تلك الأسلحة التي تمثل أحدث تقنيات الحرب الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن "ديفيد شينكر"، الذي تعامل مع الصفقة عن كثب، بصفته مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق "مايك بومبيو" قوله إن "نقل (إف-35) التي تعتبر جوهرة التاج في الترسانة الأمريكية، يعني ضمنا درجة من الزواج الأحادي بين أبوظبي وواشنطن".

وأضاف: "هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام بها قبل أن تقوم واشنطن بنقل تلك الأنظمة المتطورة لأبوظبي".

وفيما لن يتم تسليم "إف-35" لأبوظبي قبل عام 2027، فقد استشهد الإماراتيون بتعاونهم الأمني الممتد مع واشنطن لدرء المخاوف الأمريكية الأخيرة المثارة بشأن العلاقات بين الدولة الخليجية والصين.

غير أن تقرير للبنتاجون صدر العام الماضي، بشأن الطموحات العسكرية الصينية، كشف أن الإمارات كانت من بين الدول التي كانت تفكر بكين بإنشاء مرافق لوجستية عسكرية خارجية على أراضيها.

وأفاد مسؤولين بوزارة الدفاع الأمريكية، بأن الصين تأمل أيضا في بناء قاعدة بحرية لها في الإمارات، كما تشير تقارير المخابرات الأمريكية إلى أن بكين ناقشت إرسال المئات من العسكريين إلى الإمارات.

وحسب الصحيفة، فقد أثارت أيضا الأنشطة العسكرية والأمنية للصين في الخليج، قلق المسؤولين الأمريكيين، إذ غادرت سفينة إعادة تموين صينية في سبتمبر/أيلول 2020 متجهة إلى خليج عدن.

وعلى الرغم من قرار الإدارة الأمريكية الحالية المضي قدما في إتمام صفقة الأسلحة المليارية إلى الإمارات، فإن مسؤولون بإدارة الرئيس الأمريكي الجديد "جو بايدن"، لا يزالون يسعون للتفاوض بشأن شروط الصفقة مع الحكومة الإماراتية.

وذكرت الصحيفة، أن المسؤولين الأمريكيين وجدوا أن الاتفاق الذي أبرمته إدارة "ترامب"، يفتقر إلى وجود شروط جيدة على الإمارات.

((3))

وأوضح مسؤول أمريكي يتابع القضية عن كثب، أن وجهة نظر الإماراتيين، هي أنهم إذا اشتروا معدات عسكرية من حكومة أخرى، فالأمر متروك لهم لتقرير كيف ومتي يتم استخدامها.

وأضاف المسؤول أنه في محادثاتها مع أبوظبي، قدمت واشنطن طلبات ثلاث الأول الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وعدم وصول دول ثالثة وخاصة الصين للتكنولوجيا الطائرات المسيرة و"إف-35"، وعدم استخدام تلك الأسلحة في اليمن أو ليبيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أخر، قوله: "الولايات المتحدة أوضحت للإمارات أن السماح للصين بإنشاء قاعدة عسكرية في الإمارات، سوف يقتل صفقة بيع الأسلحة".

وأعرب مسؤولون أمريكيون أخرون عن قلقهم بشأن الأنشطة العسكرية والأمنية للصين في الخليج، كما أن بكين تتعاون مع السعودية في الأعمال النووية المدنية ، ما يشير إلى وجود طموحات طويلة الاجل لدي الصين بالتواجد في تلك المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن المخاوف بشأن التعاون العسكرية بين الإمارات والصين كانت على رأس جدول أعمال وفد من كبار مسؤولي البيت الأبيض والدفاع ووزارة الخارجية الذين زاروا الإمارات، ودول أخري في المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر.

المصدر | الخليج الجديد