الأربعاء 9 يونيو 2021 04:47 م

قالت وكالة "رويترز" إن السعودية والإمارات رضختا للجهود الرامية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، حيث يتواصل البلدان مع طهران لاحتواء التوترات، فيما تضغطان كي تأخد أي محادثات مستقبلية مخاوفهما الأمنية في الاعتبار.

وأضافت الوكالة أن مسؤولين خليجيين مارسوا ضغوطا للانضمام إلى محادثات فيينا، لكن هذا المطلب قوبل بالرفض.

ونقلت الوكالة عن مصدرين مطلعين، قولهما إنه بدلا من انتظار نتيجة محادثات فيينا، قبلت الرياض مبادرات عراقية، في أبريل/نيسان الماضي، لاستضافة محادثات بين مسؤولين سعوديين وإماراتيين، وبين طهران.

وتتفاوض القوى العالمية في فيينا مع إيران والولايات المتحدة لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015، الذي وافقت طهران بموجبه على كبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، ثم تراجع عنه الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" في عام 2018.

وتسعى إدارة الرئيس "جو بايدن" إلى إحياء الاتفاق مجددا، لكن حلفاء واشنطن الخليجيين قالوا دوما إن الاتفاق معيب لأنه تجاهل قضايا أخرى، مثل صادرات إيران من الصواريخ ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة متحالفة معها.

وفي ذات السياق، قال مصدر إقليمي ثالث لـ"رويترز" إن الإمارات على اتصال مستمر مع إيران في محاولة للتهدئة، لا سيما منذ تعرض ناقلات نفط للهجوم قبالة سواحلها في عام 2019.

وأوضح المصدر أن الأولوية الآن بالنسبة لدول الخليج هي التركيز على اقتصاداتها بعد "كورونا"، لكن الضمانات الأمنية جزء مهم من هذا التعافي.

وأضاف المصدر: "أي اتفاق أفضل من عدم وجود اتفاق، ولكن كيف يمكنك إقناع العالم، والمستثمرين، بأن هذا الاتفاق حقيقي ويمكنه أن يصمد أمام اختبار الزمن".

ووفق "رويترز"، يخشى المسؤولون الخليجيون أنهم لا يتمتعون لدى إدارة "بايدن" بنفس النفوذ الذي كان لديهم في عهد "ترامب"، لذا فإنهم مارسوا ضغوطا للانضمام إلى محادثات فيينا لكن هذا المطلب قوبل بالرفض.

وبين يدي إيران عدد من الأوراق، ليس أقلها دعمها لحركة الحوثي في ​​اليمن، التي أخفق السعوديون في هزيمتها بعد 6 سنوات من الحرب التي استنفدت صبر واشنطن.

وتأمل دول الخليج أن تحافظ واشنطن على قدرتها على الضغط على طهران من خلال الإبقاء على بعض العقوبات، بما في ذلك تلك التي تهدف إلى معاقبة الجهات الأجنبية على دعم الإرهاب أو انتشار الأسلحة.

وقال سفير الإمارات لدي واشنطن "يوسف العتيبة" في أبريل/نيسان الماضي، إنه لا يلمس أي دليل على أن الاتفاق النووي سيصبح "أداة لتمكين المعتدلين" في إيران التي تشهد انتخابات رئاسية هذا الشهر يهيمن عليها المتشددون.

وأضاف "العتيبة": "لكن علينا أن نتعايش معهم في سلام... لا نريد أي تدخل أو صواريخ أو وكلاء".

وكان الرئيس العراقي "برهم صالح"، أعلن أن بغداد استضافت أكثر من جولة حوار، بين السعودية وإيران، خلال الفترة الماضية، ليؤكد ما نقلته مصادر إعلامية غربية وأخرى تحدثت لـ"الخليج الجديد" بخصوص تلك المحادثات.

والتقى وفد سعودي بقيادة رئيس جهاز المخابرات "خالد بن علي الحميدان"، مسؤولين إيرانيين في بغداد في 9 أبريل/نيسان الماضي، في واحدة من تلك اللقاءات، وفق المصادر ذاتها.

والأسبوع الماضي، أعلنت الخارجية الإيرانية، أن المحادثات بين طهران والرياض "مستمرة" وتتم في أجواء مناسبة، معربة عن أملها في "التوصل لتفاهم مع السعودية".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز