الجمعة 18 يونيو 2021 11:26 ص

اعتبرت صحيفة "واشنطن إكزامينز" أن الأحداث المتعاقبة في إيران، منذ اندلاع الثورة الإسلامية، في عام 1979، وحتى اختيار من يحق لهم الترشح في الانتخابات الرئاسية، التي انطلقت الجمعة، أثبتت "خطأ" فكرة وجود إصلاحيين حقيقيين في إيران يسمح لهم بخوض غمار المنافسة.

وقال تقرير للصحيفة إن مجلس صيانة الدستور غير المنتخب "تخلص من نحو 95% من أولئك الذين لا يتمتعون بالولاء الكافي للثورة".

ويشبه الكاتب هذا الأمر بإجراء الاتحاد السوفيتي انتخابات يتنافس فيها فقط أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي.

وبموجب الدستور الإيراني، تكون معظم سلطات الدولة في يد المرشد الأعلى (علي خامنئي حاليا) المنتخب مدى الحياة والمسؤول عن اختيار 6 من أعضاء مجلس صيانة الدستور الـ12، الذي يهيمن عليه المحافظون.

ويشرف المجلس بدوره على الانتخابات الرئاسية ويمنح الأهلية للمرشحين. ومن نحو 600 مرشح للانتخابات المرتقبة، صادق المجلس على 7 فقط، هم 5 من المحافظين المتشددين واثنان من الإصلاحيين.

وانخفض العدد، الأربعاء الماضي، إلى 4 فقط، مع انسحاب ثلاثة مرشحين هم (الإصلاحي محسن مهر علي زاده، والمحافظان المتشددان سعيد جليلي وعلي رضا زاكاني اللذين أيدا رئيس السلطة القضائية المحافظ "إبراهيم رئيسي").

 

والمرشحان الرئيسان هما "رئيسي"، ومحافظ البنك المركزي السابق المعتدل "عبدالناصر همتي".

ويبدو أن النظام اختار "رئيسي"، ليكون المرشح الأبرز لتولي رئاسة للبلاد، وهو رجل دين متشدد ومتهم بالمشاركة في لجنة شاركت في الإعدام الجماعي لآلاف السجناء عام 1988.

وينتقد زميل معهد "إنتربرايز" الأمريكي للأبحاث "مايكل روبين"، في مقاله على "واشنطن إكزامينر"، فكرة وجود تيار إصلاحي يريد بحق تطبيق الديمقراطية ويحترم حقوق الإنسان ويتشارك في القيم الليبرالية.

ويقول: "لا يوجد إصلاحي إيراني يعترف بحق الطائفة البهائية في الوجود، أو يندد بالتزام طهران بالإبادة الجماعية ضد اليهود، أو يتسامح مع المثلية الجنسية، أو يعتقد أنه يمكن للمرأة أن تكون رئيسة، أو يرفض إرهاب إيران".

ويقول إنهم "ليسوا سوى الشرطي الصالح لشرطي المرشد الأعلى السيئ. إنهم يسعون إلى إرباك الغرب أو تشتيت انتباهه ولكن ليس لديهم الرغبة ولا الشجاعة لتغيير سلوك النظام".

ويشير إلى أنه بعد ثورة 1979 "سرعان ما أثبتت أزمة الرهائن وفرق الإعدام الإيرانية والاغتيالات في الخارج خطأ فكرة وجود معتدلين وتقدميين حول المرشد".

وحتى فكرة القبول بـ"أكبر هاشمي رفسنجاني"، الذي تولى الرئاسة بعد وفاة الخميني، كانت "خاطئة".

 وحتى "محمد خاتمي"، الذي تولى الرئاسة في عام 1997، وتحدث عن "حوار الحضارات" كان قد كتب أن الملالي وآيات الله فقط هم من يجب أن يشاركوا بشكل كامل في "الديمقراطية" ووقع على مذبحة عام 1988 للسجناء السياسيين، ونائبته "معصومة ابتكار"، المتحدثة باسم خاطفي الرهائن في السفارة الأمريكية، لم تعتذر ولم تعرب عن أسفها إزاء ما حدث.

والبرنامج النووي السري لإيران تم بناؤه إلى حد كبير تحت إشراف "خاتمي".

ويشير الكاتب إلى تضخيم دور "الإصلاحيين" مثل رئيس الوزراء السابق، "مير حسين موسوي"، الذي وصف اصطدام ناقلة نفط كويتية بلغم إيراني في الخليج، بأنها "ضربة لهيبة أمريكا السياسية والعسكرية".

وحتى الرئيس المنتهية ولايته، "حسن روحاني"، الذي تفاخر بأنه تفوق في المناورة على المفاوضين النوويين بأن اقترح وجود قيود طوعية على التخصيب فقط لتجاوز فرض قيود ملزمة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات