تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورا للناشط والحقوقي الفلسطيني "نزار بنات" الذي توفي في سجون السلطة الفلسطينية بعد ساعات من اعتقاله من منزل عمه بمدينة الخليل جنوبي الضفة المحتلة، يشرح فيها كيف تتعامل السلطة مع المعارضين بعد اغتيالهم لطمر قضيتهم.

وقال الناشط الحقوقي عبر منشوره الذي كتبه قبل وفاته، أن السلطة تلجأ إلى 5 أمور لكي تغتال معارضيها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by مش هيك (@mesh.hek)

وأوضح أن السلطة تقوم في بداية الأمر بإصدار تعميم على التنظيم، ومنتسبي الأجهزة بعدم الكلام في موضوع الضحية نهائيا، ثم تقوم بعد ذلك بمحاصرة حالة التعاطف مع الضحية، وفرض الصمت المطبق، حتى لا يكون استنكار الهجوم موقفا اجتماعيا عاما.

ووفق "بنات" فإن السلطة تقوم بعد يومين أو ثلاثة، بالبدء في بث إشاعات أن الموضوع ليس سياسيا، بل اجتماعيا، أو غير، ويبحثون عن قصص تضع الضحية موضع الشك بدل الإجماع.

وأشار إلى أن السلطة تحاول بعد ذلك انكار وقوع الجريمة ذاتها، والتشكيك بالرواية من أساسها، ثم تستخدم دوائر الضغط الاجتماعي المتحالفة مع السلطة من أجل طمر القضية.

وأثارت وفاة الناشط الحقوقي بعد ساعات من اعتقاله الخميس جدلا وانتقادات، منها من اعتبر ما حدث اغتيالا وحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية.

وقالت عائلة "نزار بنات" في تصريحات إعلامية إن قوة فلسطينية اقتحمت منزلا في الخليل كان يوجد فيه الناشط، وباشرت بالاعتداء عليه بالعصي وبالغاز المدمع قبل أن تعتقله، وبعد ساعة من الاعتقال أبلغ محافظ الخليل أسرته أنه قد توفي.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by مش هيك (@mesh.hek)

ووصفت عائلة الراحل ما حصل معه بأنه عملية اغتيال مع سبق الإصرار والترصد، قائلة إن "نزار بنات" خرج حيّا من منزله لكنه فارق الحياة في مقرات الأمن الفلسطيني.

 وتتهم العائلة أجهزة الأمن باقتراف جريمة قتل الراحل بعد ضربه ضربا مبرحا أدى إلى وفاته، وهو الذي لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية.

وأدانت الفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني بشدة ما حدث، وطالبت بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق فيما جرى، في حين لم يصدر أي رد فعل من السلطة الفلسطينية.

ويعتبر "نزار بنات"، الذي كان ينوي خوض الانتخابات البرلمانية قبل إلغائها في وقت سابق من هذا العام، من أشد منتقدي السلطة الفلسطينية، وسبق ودعا الدول الغربية إلى قطع المساعدات عنها بسبب ما اعتبره انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وفي مايو/أيار الماضي، أطلق مسلحون الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على منزله بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث كانت زوجته بالداخل مع أطفالهما.

وألقى "نزار" باللوم في الهجوم على حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس "محمود عباس" والتي تهيمن على قوات الأمن، قائلا إنها فقط من يمكنها الحصول على الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

وقال في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" وقتها: "يحتاج الأوروبيون إلى معرفة أنهم يمولون هذه المنظمة بشكل غير مباشر".

وأضاف: "إنهم يطلقون نيران بنادقهم في الهواء في احتفالات فتح، ويطلقونها في الهواء عندما يقاتل قادة فتح بعضهم البعض، ويطلقونها على من يعارضون فتح".

كما اتهم أنصار حركة "فتح" البارزين بشن حملة تحريضية ضده عبر مواقع التواصل الاجتماعي اتهموه فيها بالتعاون مع إسرائيل، وهو ادعاء خطير في الأراضي الفلسطينية يصل إلى حد الخيانة، نافيا صحة الاتهام.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات