السبت 26 يونيو 2021 10:37 ص

طالب ناشطون وسياسون وحقوقيون، البرلمان الفرنسي، للتدخل عند مصر، ومطالبتها بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة مؤخرا بحق عدد من السياسيين المصريين.

وفي رسالة موجهة إلى الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، دعا الموقعون فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى الانحياز لمبادئ حقوق الإنسان، التي تنتهك في مصر، لافتين إلى أنه ما كان للنظام المصري أن يستمر في إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها لولا الصمت الأوروبي.

واتهمت الرسالة، النظام في مصر، بتحويل الآليات القضائية، منذ الانقلاب العسكري في صيف 2013، إلى "منظومة قمع متكاملة لا تقتصر على إصدار والتعسف في تنفيذ الأحكام المقيدة للحريات العامة، ولكن أيضا إصدار أعداد غير مسبوقة من أحكام الإعدام في حق معارضيها وتنفيذ العشرات منها".

واعتبروا أن أحكام الإعدام "تمثل انتهاكا واضحا للمواثيق الدولية، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، لافتين إلى أن هذه الأحكام صدرت "بعد محاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة أمام محاكم خاصة، أنشأتها السلطات لملاحقة معارضيها".

واستشهد الموقعون على الرسالة بتقرير مشترك لثلاث منظمات حقوقية، وثّق صدور 1569 حكما بالإعدام، على خلفيات المواقف السياسية للمحكومين، في الفترة من 2013 إلى 2020.

كما خلص تقرير آخر إلى أن 1063 من تلك الأحكام بالإعدام قد أصدرها 19 قاضيا في تلك المحاكم الخاصة.

وذكرت الرسالة، أن اللجنة الدولية لمكافحة التعذيب، ومنظمتي "هيومن رايتس ووتش"، و"أمنستي إنترناشيونال"، جميعهم أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء تلك الأحكام، حيث تنتزع الاعترافات من المحكومين تحت التعذيب وعبر التهديد المستمر والتنكيل بأفراد أسرهم.

وأكد الموقعون على الرسالة أن "ممارسات سلطة عبدالفتاح السيسي خالفت كل الوعود التي قطعها أمام الاتحاد الأوروبي، ضمن إعلان التعاون المصري الأوروبي، عندما أكد احترامه لحقوق الإنسان والاتفاقات ذات الصلة".

وقبل أيام، أيدت محكمة النقض المصرية، حكم الإعدام في 12 مصريا في القضية المعروفة إعلاميا بقضية فض "اعتصام رابعة".

كما سبق أن وصفت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "ميشيل باشليه"، أحكام الإعدام الصادرة في مصر بـ"الظالمة"، لافتة إلى أن في تنفيذها "إجهاضا للعدالة"، وهي التصريحات التي رفضتها القاهرة.

ونفذت السلطات المصرية، 94 حكما بالإعدام على معارضيين سياسيين، منذ الانقلاب منتصف عام 2013، وفق تقارير حقوقية.

وتزعم السلطات إن هذه الإعدامات جنائية، في وقت تؤكد منظمات حقوقية محلية ودولية أنها لمعارضيين سياسيين، تم إلصاق تهما جنائية بحقهم، للنيل منهم، ومعاقبتهم على رفضهم للانقلاب.

المصدر | الخليج الجديد