الأحد 4 يوليو 2021 06:32 م

أعلنت وزيرة الصناعة والتجارة المصرية "نيفين جامع"، الأحد، عن اتفاق مع العراق على تنفيذ خطة شاملة لتعزيز التعاون الصناعي المشترك بين البلدين، والمساهمة في إعادة تأهيل المصانع العراقية وكذا نقل التكنولوجيات الصناعية المصرية المتطورة للصناعات العراقية.

ويأتي هذا الاتفاق تنفيذا لقرارات القمة التي جمعت الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" ورئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" والعاهل الأردني الملك "عبدالله الثاني" قبل أيام في بغداد.

ووصلت الوزيرة المصرية إلى العاصمة العراقية بغداد، الأحد، حيث اجتمعت بنظيرها العراقي "منهل عزيز"، وأجرت معه مباحثات حول سبل تعزيز التعاون الصناعي المشترك بين البلدين.

كما استعرض اللقاء فرص الاستثمار الصناعي المشترك بين البلدين في القطاعات ذات الأولوية لدولة العراق، خلال المرحلة الحالية، وبصفة خاصة في مجال إنشاء وإدارة المجمعات والمدن الصناعية المتخصصة.

وأوضحت "نيفين جامع" أن اللقاء استعرض امكانيات التعاون بين مصر والعراق في مجال تطوير المصانع العراقية المملوكة للدولة والتي تطرحها الحكومة العراقية لإعادة التأهيل بنظام المشاركة، مشيرة إلى أن هناك فرصة كبيرة للتعاون المشترك بين القطاع الخاص في البلدين في هذا الصدد.

وأشارت الوزيرة إلى أن فرص التعاون المشترك تشمل قطاعات صناعة الجلود والأدوية والغزل والنسيج والملابس الجاهزة والإطارات والصناعات الكهربائية والإلكترونية والصناعات الإنشائية والصناعات الكيماوية والتعدينية، بالإضافة إلى قطاعات الزجاج والحراريات والمنتجات الغذائية والبتروكيماويات ومعدات الاتصالات.

وفي تصريحات صحفية، عقب اللقاء، قالت الوزيرة المصرية إن هناك ارتفاعا جيدا في حجم التبادل التجاري بين مصر والعراق، حيث بلغ العام الماضي 2020 نحو 747.6 مليون دولار، مقارنة بنحو 551.3 مليون دولار عام 2019 بنسبة زيادة بلغت 36%.

وأضافت أن مؤشرات التجارة البينية بين مصر والعراق فى المرحلة الحالية إيجابية، رغم أزمة جائحة فيروس كورونا.

من جانبه أكد "منهل عزيز الخباز"، وزير الصناعة والمعادن العراقي، أن الاجتماع مع الوزيرة المصرية شهد توافقا حول أهمية تنمية التعاون المشترك في العديد من القطاعات الصناعية خاصة الأدوية والجلود والصناعات النسيجية والكيماوية والغذائية والأدوية البيطرية والمبيدات الزراعية، خاصة في ظل اعتماد العراق على استيراد جزء كبير من هذه المنتجات من الاسواق الخارجية.

واختتمت في 27 يونيو/حزيران الماضي، قمة ثلاثية رئاسية في العراق، حيث اتفق المجتمعون على استمرار تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدول العربية الثلاث، والبناء على الاتفاقيات السابقة التي تم توقيعها بين البلدان الثلاثة.

وتعد كل من القاهرة وعمّان حليفتين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط؛ ولذلك ينظر إلى هذه القمة على أنها محاولة لتقريب العراق من واشنطن وتحقيق توازن في علاقته معها، وسط خلافات تزداد تعقيدا بينها وبين إيران التي تدعم فصائل مسلحة في العراق، ولا سيما فصائل الحشد الشعبي المنضوية في القوات الرسمية العراقية.

كما ينظر إليها على أنها محاولة لتشكيل نفوذ جديد على أسس اقتصادية بين بغداد وعمان والقاهرة، ضمن ما يعرف بــ"تحالف الشام".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات