الأربعاء 7 يوليو 2021 05:33 ص

قدّمت تونس، الثلاثاء، مشروع قرار في مجلس الأمن، يدعو إثيوبيا إلى التوقّف عن ملء خزانّ سدّ النهضة، الذي تبنيه على نهر النيل الأزرق ويثير نزاعاً بينها وبين دولتي المصبّ مصر والسودان.

وينصّ مشروع القرار، على أنّ مجلس الأمن يطلب من كلّ من "مصر وإثيوبيا والسودان استئناف مفاوضاتهم بناء على طلب كلّ من رئيس الاتّحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتّحدة، لكي يتوصّلوا، في غضون 6 أشهر، إلى نصّ اتفاقية ملزمة لملء السدّ وإدارته".

ووفقاً لمشروع القرار، فإنّ هذه الاتفاقية الملزمة يجب أن "تضمن قدرة إثيوبيا على إنتاج الطاقة الكهرمائية من سدّ النهضة وفي الوقت نفسه تحول دون إلحاق أضرار كبيرة بالأمن المائي لدولتي المصبّ".

كما يدعو مجلس الأمن، في مشروع القرار "الدول الثلاث إلى الامتناع عن أي إعلان أو إجراء من المحتمل أن يعرّض عملية التفاوض للخطر"، ويحضّ في الوقت نفسه "إثيوبيا على الامتناع عن الاستمرار من جانب واحد في ملء خزان سدّ النهضة".

والإثنين الماضي، قالت مصر إنّ أثيوبيا أبلغتها رسمياً بدء المرحلة الثانية من ملء بحيرة سدّ النهضة.

وتهدّد الخطوة الأثيوبية بتأجيج التوتر بين الدول الثلاث، في حين طلبت تونس، العضو غير الدائم في مجلس الأمن عقد اجتماع علني طارئ للمجلس الخميس لبحث هذه المسألة.

ووفقاً لمصادر دبلوماسية فمن المتوقّع أن تتمثّل مصر والسودان في الاجتماع على المستوى الوزاري، كما من المقرر أن تشارك إثيوبيا في الجلسة على الرغم من معارضتها انعقادها.

واستبعدت المصادر الدبلوماسية، أن يتم اعتماد مشروع القرار، خلال الجلسة المزمع عقدها الخميس، لمناقشة الموضوع.

وبمناسبة تولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن خلال يوليو/تموز الجاري، قال مندوب فرنسا الأممي "نيكولا دي ريفيير"، إنه لن يكون بمقدور المجلس حل الخلاف حول السد، باعتباره "خارج نطاق" المجلس.

وأضاف "دي ريفيير"، خلال مؤتمر صحفي الخميس، أنه "على هذه الدول الثلاث أن تتحدث فيما بينها وتصل إلى ترتيبات لوجستية بشأن التعاون والمشاركة في حصص المياه".

والأسبوع الماضي، أعلنت إثيوبيا رفع مستوى تأهب قواتها المنتشرة في منطقة السد، لتأمين المرحلة الثانية من عملية ملئه.

وفي أقوى تهديد لأديس أبابا، قال الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، في 30 مارس/ آذار الماضي، إن "مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل".

ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا ليصبح أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرمائية في أفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميجاواط.

وفي مارس/آذار 2015، وقّع رئيسي مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا، في الخرطوم، اتفاق إعلان مبادئ الهدف منه تجاوز الخلافات.

المصدر | الخليج الجديد