الأربعاء 14 يوليو 2021 01:57 م

أكد تقرير صادر عن منظمة "ريبريف" الخيرية في المملكة المتحدة ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) أن السجون البحرينية بها 26 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، وبعضهم تعرض للتعذيب من أجل انتزاع اعترافات.

وذكر التقرير أن أحكام الإعدام في البحرين ارتفعت بنسبة 600% منذ بداية الربيع العربي، وأن ممارسة التعذيب "تتصاعد بشكل كبير" في المملكة منذ عام 2011، وفقا لما أوردته صحيفة "الإندبندنت".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن 51 شخصًا على الأقل حُكم عليهم بالإعدام في البحرين منذ احتجاجات الربيع العربي عام 2011، مقارنة بـ7 أحكام بالإعدام في العقد السابق.

وصدر التقرير، الثلاثاء، بمناسبة مرور عام على قرار محكمة النقض البحرينية بتأييد أحكام الإعدام بحق "محمد رمضان"، شرطي المطار، و"حسين موسى"، سائق الفندق، اللذين شاركا في احتجاجات عام 2011، وفي عام 2014 تم القبض عليهما بتهمة قتل ضابط شرطة في هجوم بالقنابل.

وقالت "ريبريف" إن "المحكمة البحرينية أخفقت في إثبات أي دليل مادي يربط رمضان وموسى بالجريمة"، وهو ما أكده تحليل وثائق المحكمة من قبل مركز "Pete Weatherby QC" التابع للجنة نقابة المحامين لحقوق الإنسان في إنجلترا وويلز.

وفي الشهر الماضي، دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة البحرين إلى الإفراج عن الناشطين وتعويضهما، قائلة إنهما محتجزان تعسفيا، ويواجهان الآن الإعدام الوشيك رميا بالرصاص.

في المقابل، يؤكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين "علي الدرازي" عدم تنفيذ أي حكم إعدام بالمملكة في آخر 3 سنوات، مشيرا إلى حرصهم "على حضور جلسات المحاكمات إعمالا لدورها (المؤسسة) في التأكد من الحق في توافر ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين.. وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية ذات العلاقة".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها البحرين لانتقادات بسبب سجل حقوق الإنسان، ففي الأيام الماضية، وجه 4 نوّاب في مجلس العموم البريطانيّ رسالة مستعجلة إلى سفير البحرين في المملكة المتحدة "فواز آل خليفة" يطالبونه فيها بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقل السياسي "فواز عبدالنبي".

وأشارت الرسالة إلى أن "عبدالنبي" يتعرض خلال فترة سجنه إلى عملية نزع اعترافات بالإكراه، بالإضافة إلى التعذيب الوحشي والاعتداء الجنسي والحبس في سجن انفرادي.

لكن "الدرازي" انتقد ما وصفها بالتقارير الصادرة من "جهات خارجية" التي تتناول أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، قائلا إنهم يتعاملون مع أي ادعاءات بانتهاكات حقوق الإنسان على محمل الجد كونهم يرحبون بأي وجهات نظر من شأنها أن تحمي حقوق الإنسان في الجزيرة الخليجية.

وأضاف: "نعمل على التحقيق فيها وفق صلاحيات المؤسسة الواسعة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في المملكة، إلا أن المؤسسة ومن خلال زياراتها المعلنة وغير المعلنة لمراكز الإصلاح والتأهيل والحبس الاحتياطي، تؤكد أن تلك التقارير وفق نظرة أحادية الجانب تفتقر للمهنية، ولا تعكس حقيقة الأمر على أرض الواقع".

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد نفت الاتهامات بشأن "عبدالنبي"، وقالت في بيان نشرته الأمانة العامة للتظلمات التابعة للوزارة إن الناشط المعتقل أو ذويه لم يسبق لهم أن تقدموا بأي شكوى أمام الأمانة العامة للتظلمات تتعلق بادعاءات تعرضه للإكراه أو لسوء المعاملة.

وأضافت أنه تم التحقيق مع "عبدالنبي" بمعرفة النيابة العامة في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ولم يدعِ أمام النيابة تعرضه للتعذيب أو إساءة المعاملة، وبمناظرته لم يتبين به إصابات ظاهرة ونفى معاناته من أية إصابات غير ظاهرة، وبتوقيع الكشف الطبي الشرعي عليه عقب استجوابه بتحقيقات النيابة العامة تبين عدم وجود إصابات به.

وأشارت إلى أن "والده تقدم بشكوى في فبراير/شباط 2020  يقول فيها إن ابنه أبلغه خلال لقائهما بمركز الحبس الاحتياطي بتعرضه للتعذيب والتهديد وإيداعه الحبس الانفراد"، مشيرة إلى أن "التحقيق في هذه الشكوى أثبت عدم صحتها".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات