السبت 7 نوفمبر 2015 04:11 ص

قال الكابتن طيار «أيمن المقدم»، رئيس اللجنة الخماسية المعنية بالتحقيق في حادث سقوط الطائرة الروسية بسيناء، إنه لم يتم التوصل حتى الآن لسبب سقوط الطائرة، لافتا إلى أنه بعد تحليل مسجلات معلومات الطائرة بشكل مبدئي، تبين صوت انفجار في الثانية الأخيرة إلا أن الأمر بحاجة إلى معامل متخصصة لتحديد ماهية هذا الانفجار.

وقال «المقدم» في مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم السبت إن «القوات المسلحة المصرية قامت بتأمين موقع حطام الطائرة وتم انتشال الصندوق الأسود في نفس اليوم، وكذلك انتشال جثث الضحايا ونقلها إلى مستشفيات القاهرة»، مضيفا أنه «سيتم نقل حطام الطائرة إلى مكان آمن في القاهرة لمزيد من الفحص لكل جزء فيه، كما ستقوم اللجنة بفحص ذاكرة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالطائرة والتي تحتفظ ببعض البيانات بعد الحادث».

وأضاف أن عدد المحققون بلغ 58 محققا، لافتا إلى أن «القوات الجوية المصرية قامت بعمل خمس رحلات في أيام منفصلة خلال الأسبوع الماضي إلى موقع الحادث لتحمل فريق التحقيق بما في ذلك المحققين المصريين ونخبة من محققين الدول الأخرى المعنية».

ولخص رئيس اللجنة الخماسية المعنية بالتحقيق ملاحظات اللجنة في نقاط عدة، حيث أكد أن «حطام الطائرة تناثر على مساحة واسعة قطرها أكتر من 13 كلم، وهذا ما تمكنا من تغطيته حتى الآن، وهو ما يتسق مع احتمالية وجود تفكك في جسم الطائرة»، مشيرا إلى أن «الملاحظات الأولية على حطام الطائرة لا تسمح حتى الآن بتحديد أصل هذا التفكك».

وقلل «المقدم» من شأن التقرير والتحليلات التى تتناولها وسائل الإعلام بشأن أسباب سقوط الطائرة، قائلا: «لاحظت اللجنة تقارير وتحليلات بوسائل الإعلام، بعضها يدعي أنه يستند إلى معلومات استخبارية رسمية ترجح أحد السيناريوهات الخاصة بأسباب الحادث، تؤكد اللجنة أنها لم تتلق أي معلومات أو أدلة في هذا الصدد، وتحث اللجنة مصادر تلك التقارير، بموافاتها بكافة البيانات، التي يمكن أن تساعدها على إتمام مهمتها».

واختتم البيان بتأكيده أن «اللجنة تدرس باهتمام كبير جميع السيناريوهات المحتملة لمعرفة سبب الحادث، ولم تصل اللجنة حتى هذه اللحظة إلى أية استنتاجات في هذا الصدد».

انفجار من الداخل

وكانت  صحيفة «ديلي ميل» قد نشرت، صورا قالت إنها تمثل أدلة على أن «سقوط طائرة الركاب الروسية في سيناء المصرية، يوم السبت الماضي، جاء بسبب انفجار قنبلة»، فيما قال البيت الأبيض إنه تلقى معلومات تؤيد هذه الفرضية.

ونشرت الصحيفة البريطانية صورا تظهر ثقوبا في أجزاء من حطام الطائرة، معتبرة أن هذه الثقوب دليلا على أن سقوط الطائرة جاء جراء «انفجار من داخلها».

كما قالت الصحيفة إن بعض أجزاء الحطام تظهر انبعاجا من الداخل إلى الخارج؛ وهو ما يؤيد أيضا فرضية وقوع انفجار داخل الطائرة أدى إلى سقوطها.

«عناصر غريبة» ليس لها صلة بهيكل الطائرة

من جانبها، قالت وكالة «تاس» الروسية، إن المتخصصين الذين يعملون في موقع تحطم الطائرة الروسية بسيناء، عثروا على «عناصر غريبة» ليس لها أي صلة بهيكل الطائرة.

ونقلت «تاس» عن مصادر لم تسمها قولها إنه حتى الآن لم يعرف من أين جاءت هذه العناصر، مضيفة أنه تم إرسالها للفحص، دون أن تكشف تفاصيل عن هذه العناصر الغريبة.

وأعلنت مصادر روسية، الثلاثاء، أنه تم تحليل التسجيلات الصوتية للطائرة الروسية المنكوبة التي أظهرت أصواتا غير مألوفة تشير إلى حدوث أمر غير متوقع، وأفاد المصدر بأن الأصوات المسموعة تبين وقوع حالة طوارئ غير عادية، وأن هذه الحالة وقعت بشكل فوري ومفاجئ، الأمر الذي منع قائد الطائرة من إرسال إشارات طوارئ.

البيت الأبيض يؤيد شكوك بريطانيا

من جهته، قال البيت الأبيض إن بعض المعلومات التي تلقتها الولايات المتحدة تؤيد شكوك بريطانيا في أن قنبلة وراء سقوط الطائرة الروسية في مصر، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، «جوش ايرنست»، إن بلاده لم تجر تقييمها الخاص بشأن السبب في سقوط الطائرة الروسية في مصر، مضيفا أن المسؤولين الأمريكيين لم يستبعدوا احتمال «ضلوع إرهابيين» في الحادث الذي قتل فيه 224 شخصا.

وأضاف «ايرنست» في لقائه اليومي مع الصحفيين أن «الولايات المتحدة لم تجر تقييمها الخاص بشأن سبب الحادث، لكننا لا نستطيع أن نستبعد أي شيء بما في ذلك احتمال ضلوع إرهابيين».

بريطانيا ترجح إسقاطها بعبوة ناسفة

وقد أعلنت الحكومة البريطانية يوم الأربعاء الماضي، أن الطائرة الروسية التي تحطمت في مصر بعدما أقلعت من منتجع شرم الشيخ ربما تكون قد أسقطت جراء عبوة ناسفة.

وقال مكتب رئيس الوزراء «ديفيد كاميرون» في بيان: «بينما التحقيقات جارية فإنه لا يمكننا القطع بالسبب وراء تحطم الطائرة الروسية.. ولكن مع تكشف المزيد من المعلومات تنامى لدينا قلق من أن الطائرة ربما تكون قد أسقطت بعبوة ناسفة».

وفي ذات السياق، أعلن الكرملين، أنه لا يستبعد أية فرضية في سقوط الطائرة الروسية بمنطقة سيناء، شمال شرقي مصر، السبت الماضي، «بما فيها العمل الإرهابي».

وقال «دميتري بيسكوف»، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، إنه «لا يجوز استبعاد أية فرضية في المرحلة الراهنة من التحقيق»، داعيا إلى انتظار النتائج بصبر، دون الانخراط في التخمين والإدلاء بتصريحات لا أساس لها حول أسباب الكارثة.

استحالة انشطار الطائرة بسبب عطل فني

هذا واستبعدت شركة الطيران القابضة الروسية «كوجالى مافيا» والتى تعرف أيضا باسم «ميتروجيت» وجود خطأ بشرى وراء سقوط طائرة الركاب الروسية ايرباص 321 فى وسط سيناء، وقالت في بيان لها «إن حادث الطائرة الروسية مصيبة كبرى تعرضت لها الشركة، وأن الشركة لم تتعرض لأي حادث من قبل وأن بها طائرات ايرباص منذ عام 2010».

وأعلنت الشركة المالكة للطائرة الروسية المنكوبة، عن أن طاقم الطائرة لم يجر أى اتصال ببرج المراقبة بشأن وجود أعطال فنية، كما  أكدت  أنه من المستحيل لطائرة من طراز أيرباص أن تنشطر فى الجو بسبب عطل فنى أو خطأ بشرى.

وأضافت الشركة، في مؤتمرها الصحفي ، أنهم ليس لديهم أي ضرورة لتغيير الرحلات الزمنية، ولكن لو هناك أي تغيرات سيتم الإخبار بها مسبقا، لافته أن المأساة تخيم عليهم جميعا ولو شكوا في جودة الطائرات أو الطاقم لقاموا بإيقاف الطائرة فورا، ولكنهم متأكدين من جودة الطيارين.

يشار أن اللجنة الخماسية المسؤولة عن تفريغ محتويات الصندوقين الأسودين للطائرة، تضم الفريق المصري المسؤول عن التحقيق بالحادث المكون من 29 محققا، بالإضافة إلى 7 محققين روسيين ، و6 محققين فرنسيين، ومحققين ألمانيين، و3 محقيين من أيرلندا، بالإضافة إلى 10 مستشارين من شركة إيرباص.