السبت 7 نوفمبر 2015 05:11 ص

كشف محققون أوروبيون، شاركوا في تحليل بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة الروسية التي تحطمت فوق سيناء المصرية السبت الماضي أن التسجيلات أظهرت وجود انفجار غير ناجم عن عطل فني.

وأوضح المحققون، لقناة «فرانس 2» التابعة لشبكة CNN، أن مسجل الصوت في قمرة القيادة أظهر وجود انفجار، ومسجل بيانات الرحلة أكد أن الانفجار ليس ناجما عن حادث، حيث لم يكن هناك أي مؤشر على مواجهة عطل فني خلال الرحلة قبل سقوط الطائرة.

وأضاف المحققون أن «كل شيء كان يسير بشكل جيد، وفي جزء من الثانية انقطع الصوت في قمرة القيادة»، مما يشير إلى وقوع انفجار على متن الطائرة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين آخرين قولهم إن «جهاز تخزين البيانات في الطائرة يشير إلى أن انفجارا عنيفا ومفاجئا تسبب في تحطم الطائرة» مما أدى إلى مصرع 224 شخصا كانوا على متنها.

وبحسب مسؤولين بريطانيين، رصدت أجهزة استخبارات بريطانية وأمريكية محادثات بين مسلحين تابعين لتنظيم «الدولة الإسلامية» في سيناء تشير إلى وضع قنبلة على متن الطائرة المنكوبة.

وكان تنظيم «ولاية سيناء» التابع للتنظيم أعلن مسؤوليته عن إسقاط الطائرة التي أقلعت من شرم الشيخ في طريقها إلى مدينة سان بطرسبرغ الروسية. ولم يشر فرع تنظيم "الدولة الإسلامية» في مصر إلى كيفية إسقاط الطائرة.

وتحطمت الطائرة وهي من طراز ايرباص (A321) بعد 23 دقيقة من إقلاعها وكانت تقل 217 راكبا معظمهم من الروس و7 هم طاقم الطائرة.

وأعلن البيت الأبيض أن واشنطن لا تستبعد أي فرضية وراء سقوط الطائرة الروسية، بما في ذلك «العمل الإرهابي».

وقال أيضا إن حديث الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» عن احتمال انفجار قنبلة على متن الطائرة جاء «استنادا إلى معلومات توفرت في اليومين الماضيين».

وكان الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» وافق على تعليق جميع الرحلات التجارية إلى مصر حتى الانتهاء من التحقيق بشأن تحطم الطائرة.

واتخذ «بوتين» قراره في أعقاب توصية من رئيس جهاز الاستخبارات الروسي خلال اجتماع أزمة في موسكو.

وقال الكرملين إن «الرئيس بوتين اتفق في محادثة هاتفية مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي على مواصلة التعاون بشأن سلامة الطيران».

وأضاف بيان الكرملين «عبر الرئيسان عن الأمل في توفر الظروف لاستئناف رحلات الطيران العادية بين البلدين في أقرب وقت».

ووجه قرار الرئيس الروسي ضربة قوية لمجال السياحة في مصر، حيث يشكل السائحون الروس 30% من إجمالي السائحين الذين يذهبون إلى مصر.

وكانت بريطانيا قد أوقفت جميع رحلاتها إلى شرم الشيخ، وتعكف حاليا على إعادة السياح البريطانيين إلى بلادهم.

وتقدر بريطانيا بأن نحو 19 ألف سائح بريطاني لا يزالون عالقين في شرم الشيخ.

ومن المتوقع أن يعود الجمعة العديد من البريطانيين إلى بلدهم، لكن شركة «إيزي جيت» تقول إن السلطات المصرية فرضت قيودا شديدة على حركة الطيران في شرم الشيخ بحيث لا تسمح سوى لطائرتين من مجموع عشرة بالمغادرة.

في المقابل، نفى وزير الطيران المدني المصري، «حسام كمال»، منع أي رحلات، وأضاف قائلا إن القضية تتعلق بالطاقة الاستيعابية لمطار شرم الشيخ في ظل الإجراءات الأمنية الإضافية وزيادة حركة الطيران مقارنة بالأحوال العادية.

ولم تصدر بعد أي معلومات رسمية حول نتائج تحليل الصندوقين الأسودين.

من جانبها، أعلنت القاهرة أمس الجمعة أن المسؤول المصري عن اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادث سقوط الطائرة الروسية «أيمن المقدم» سيعقد مؤتمرا صحفيا مساء اليوم السبت لإعلان ما توصل إليه التحقيق حتى الآن.

وكانت صحيفة «ديلي ميل»، البريطانية قد نشرت الخميس، صورا قالت إنها تمثل أدلة على أن سقوط طائرة الركاب الروسية جاء بسبب انفجار قنبلة.

ونشرت الصحيفة صورا تظهر ثقوبا في أجزاء من حطام الطائرة، معتبرة أن هذه الثقوب دليلا على أن سقوط الطائرة جاء جراء انفجار من داخلها.

كما قالت إن بعض أجزاء الحطام تظهر انبعاجا من الداخل إلى الخارج؛ وهو ما يؤيد أيضا فرضية وقوع انفجار داخل الطائرة أدى إلى سقوطها.