السبت 28 أغسطس 2021 08:41 ص

أثارت وزارة الخارجية الأمريكية مع الأردن مخاوف بشأن إساءة معاملة محتملة لمسؤول بارز سابق زُج به في السجن مؤخرا بتهمة التحريض على الفتنة في مؤامرة مزعومة ضد النظام الملكي المتحالف مع الغرب، والتي تتضمن أيضا الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني "عبدالله الثاني".

وقال ممثل "باسم عوض الله"، الذي يحمل الجنسية الأمريكية أيضا، إن المحاكمة افتقرت إلى الإجراءات القانونية المناسبة، وزعم أن موكله شهد أوضاعا غير إنسانية، بما تضمن الضرب والتعذيب والحبس الانفرادي. وينفي الأردن هذه الاتهامات.

وأكد مسؤول في الخارجية الأمريكية أن سفارة الولايات المتحدة في عمان عبرت في 9 أغسطس/آب الجاري "عن مخاوفها للحكومة الأردنية بشأن مزاعم سوء المعاملة والحرمان من الزيارات العائلية".

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته التزاما بإرشادات الوزارة، إن الأردن ينفى هذه المزاعم.

وأضاف قائلا: "ستواصل السفارة تقديم كل المساعدة القنصلية المناسبة لعوض الله تماشيا مع التزامنا بمساعدة المواطنين الأميركيين في الخارج".

وتعتبر الولايات المتحدة الأردن حليفا رئيسيا ومصدرا للاستقرار في الشرق الأوسط المضطرب، ونادرا ما تعبر عن انتقاد للمملكة علنا.

أُدين "عوض الله"، الذي شغل في السابق منصب كبير مستشاري الملك، وكذلك "الشريف حسن بن زيد"، أحد أفراد العائلة الملكية، في تهمة الفتنة والتحريض الشهر الماضي، وحُكم عليهما بالسجن 15 عاما.

ويُزعم أنهما تآمرا مع الأمير "حمزة"، الأخ غير الشقيق للملك، وسعوا إلى الحصول على مساعدة أجنبية.

جاءت الإدانات في أعقاب محاكمة سرية استغرقت 6 جلسات فقط بمحكمة عسكرية.

ورفضت المحكمة طلبات محامي الدفاع باستدعاء شهود، ولم يكشف المدعون إلا عن نصوص مزعومة، لكن ليس التسجيلات الصوتية الأصلية، من مراقبة المتآمرين المزعومين.

بدوره، قال المدعي الفيدرالي الأمريكي السابق الذي عينته عائلة "عوض الله" في الولايات المتحدة ممثلا له، "مايكل ساليفان"، إن المحاكمة "انتهكت كل المعايير الدولية للعدالة وحقوق الإنسان".

يشار إلى أن "ساليفان" أصبح شريكا لشركة المحاماة "أشكروفت".

وقال الناطق باسم الشركة، "مارك كورالو"، إن "عوض الله" تعرض للاعتداء الجسدي في أبريل/نيسان ومايو/أيار.

وأضاف أنه منذ إدانته في يوليو/تموز، جرى احتجاز "عوض الله" في حبس انفرادي، وحُرم من الزيارات أو المكالمات الهاتفية المباشرة مع عائلته.

وذكر أن المسؤولين الأردنيين يرفضون أيضا السماح لـ"عوض الله" بمقابلة "ساليفان"، ويواصلون استجوابه بإصرار.

وأكد مسؤول أردني أن حكومته تلقت الرسالة الأمريكية، وردت برفض ادعاءات أسرة "عوض الله"؛ لكونها "لا أساس لها من الصحة وزائفة بالكامل".

وقال إن معاملة "عوض الله"، "تتوافق تماما" مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيرا إلى الحق في محاكمة عادلة وحقوق السجين.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه يناقش موضوعا دبلوماسيا سريا "لم يتعرض عوض الله في أي مرحلة لسوء المعاملة أو التعذيب، أو القسوة، أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة، أو العقاب على الإطلاق ".

وتم اعتقال "عوض الله" و"بن زيد" ضمن موجة اعتقالات جرت في أبريل، وتم وضع الأمير "حمزة" قيد الإقامة الجبرية.

ونفى "حمزة" في مقطع مسجل مصور صدر من مقر الإقامة الجبرية ادعاءات محاولة تقويض الحكم، قائلا إنه تم إسكاته بسبب حديثه عن الفساد وسوء الإدارة.

وفي وقت لاحق، قالت العائلة المالكة إنها تمكنت من حل النزاع.

لكن "حمزة" لم يُشاهد على الملأ إلا مرة واحدة منذ اعتقاله، في حفل تأبين عائلي، ولا يزال فيما تطلق عليه الحكومة "تحت رعاية الملك".

المصدر | الحرة